مستشار قائد الحرس الثوري يحذر مضيفي القواعد الأمريكية: ردّنا سوف لن يقتصر على القواعد فقط
- الأخبار ایران
- 2026/11/04 - 13:15
وافادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء ان مقدم فر قال خلال مسيرة اليوم الوطني لمقارعة الاستكبار (ذكرى الاستيلاء على السفارة الامريكية في ايران) في بندر عباس جنوبي ايران، اليوم الاربعاء، إن تغيير العقيدة الإيرانية هو أحد مؤشرات تفوق إيران في الحرب؛ فإيران لم تنكفئ إلى موقع الدفاع والضعف فحسب، بل أكدت أنه إذا حدث أي إجراء، فإن ضربات إيران هذه المرة ستكون مختلفة.
واضاف: إذا قامت أمريكا أو الصهاينة بأي إجراء، فإن إيران سترد عليهم بعقيدة جديدة وتكنولوجيا جديدة وردود مختلفة عما سبق.
وشدد المستشار الاعلامي لقائد الحرس الثوري إذا قامت دول مثل الإمارات والبحرين وغيرهما بتسليم قواعد لاستخدامها في الهجوم على إيران، فإننا هذه المرة لن نضرب مصدر الهجمات فقط، أي القواعد، بل ستكون الهجمات الإيرانية أبعد وأكثر تلقينا للدروس.
الانتخابات الأمريكية كانت استفتاءً على هزيمة ترامب في الحرب على إيران
وفيما يخص نتائج الانتخابات الامريكية قال مقدم فرإنه من وجهة نظر الشعب والمسؤولين في إيران، لا فرق في الجوهر بين «الفيلة»، أي الجمهوريين، و«الحمير»، أي الديمقراطيين؛ ولهذا فإن التطورات في السياسة الداخلية الأمريكية لا تكتسب أهمية في سياسات إيران. لكن لا يمكن تجاهل هذه الحقيقة البالغة الأهمية، وهي أن الفضيحة التي مُني بها حزب ترامب في الانتخابات الأمريكية نجمت عن الهزيمة الثقيلة لأمريكا في إشعال الحرب على إيران.
وأشار إلى أن هذه الانتخابات كانت في الواقع استفتاءً كبيراً في أمريكا حول نتيجة الحرب ورأي الأمريكيين في الحرب على إيران، وهي من هذا الجانب بالغة الأهمية، وتشكّل دليلاً آخر على أن إيران قوة عظمى.
وشدّد على أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لديها خبرة وسجل عريق في إسقاط المسؤولين في أمريكا، وقال: وكما أغرق الله فرعون في النيل، فإنه سيهلك المجرمين الأمريكيين والصهاينة، ومن بينهم ترامب ونتنياهو، بسبب دماء شهداء ميناب المظلومين وسائر شهداء إيران.
وتابع مقدم فر، مشيراً إلى قول الإمام الخميني (ره) بأن الاستيلاء على وكر التجسس (السفارة الامريكية) في عام 1979 هو «الثورة الثانية»: قال الإمام الشهيد آية الله العظمى السيد علي الخامنئي بعد استشهاد الحاج قاسم سليماني إننا سنطرد أمريكا من المنطقة، واليوم نشهد أن «الثورة الثالثة» تتشكّل، وأن مسار طرد الأمريكيين تصاعد كثيراً بعد هزيمتهم الأخيرة أمام إيران.
وذكّر بالخروج الذليل لأمريكا من أفغانستان والعراق، وتابع: إن إيران، بإقرار وسائل الإعلام والسياسيين الأمريكيين، دمّرت تقريباً جميع قواعد هؤلاء المجرمين ذوي السوابق في المنطقة؛ والأمريكيون يعلمون أنه لم تعد لديهم فرصة لإحياء قواعدهم، لذلك يسعون إلى الفرار من المنطقة.
وقال المستشار الإعلامي للقائد العام للحرس الثوري أيضاً: اليوم، وربما لأول مرة في التاريخ، لا يجرؤ ليس فقط أي أسطول عسكري أمريكي، بل أي أسطول عسكري من خارج المنطقة على التواجد في الخليج الفارسي، وقد لجأ الأمريكيون، خوفاً من الصواريخ الإيرانية المدمرة، إلى إيواء سفنهم وزوارقهم العسكرية على مسافة 400-500 كيلومتر!
وشدّد مقدم فر: إن أمريكا التي كانت تعدّ نفسها في يوم من الأيام قوة عظمى، كل فخرها اليوم أنها تحوّلت إلى أكبر ممارس للرقابة على خسائرها في المنطقة، وإلى أجبن مهرب في العالم! هذه عاقبة كل المجرمين المستكبرين الذين يواجهون شعباً حراً مثل إيران.
وأضاف: إذا كانت وسائل الإعلام الأمريكية لا تخاف ترامب، فلتأتِ إلى مضيق هرمز ولترَ حجم الضربات التي تُوجّه إلى السفن المخالفة، وهل هي مطابقة لما يدّعيه مسؤولوها أم لا؟ وليَروا بأنفسهم من قريب ما إذا كان المضيق مفتوحاً كما يقول ترامب، أم أن هذا «بينوكيو» يقدّم لهم أكاذيب كبيرة.
وفي جزء آخر من كلامه، قال مستشار القائد العام للحرس الثوري إن «الثورة الرابعة»، أي سقوط إمبراطورية أمريكا في العالم، ستتحقق في المستقبل القريب، وأشار: لقد حدثت «لحظة هرمز» بالنسبة للأمريكيين، وهذه المسألة غير قابلة للعودة، وإن شاء الله في المستقبل القريب ستلحق إمبراطورية مجرمة أخرى بمزبلة التاريخ.
وأشار مقدم فر إلى علامات أفول الهيمنة والقوة الصلبة الأمريكيتين، ولفت إلى الكراهية العالمية الهائلة لترامب وتابعه نتنياهو، وقال: أسقطت إيران في اليومين الأخيرين فقط الطائرة المسيّرة الأمريكية المتقدمة السادسة والخمسين، وحتى الآن دمّرت أكثر من 42 طائرة أمريكية فائقة التقدم، بما في ذلك «ايقونتهم العسكرية»، أي إف-35، وطائرات التزود بالوقود، وأظهرت للجميع أن الاعتماد الأمني والعسكري على أمريكا حماقة؛ ولذلك فإن تغيير النظام الأمني العسكري في العالم على يد إيران مسألة يقرّ بها تقريباً جميع مراكز الأبحاث ووسائل الإعلام الغربية.
وقال في جزء آخر من كلامه، مشيراً إلى تغيير العقيدة العسكرية الإيرانية: إن هذا التغيير في عقيدة إيران هو أحد مؤشرات تفوق إيران في الحرب؛ فإيران لم تنكفئ إلى موقع الدفاع والضعف فحسب، بل أكدت أنه إذا حدث أي إجراء فإن ضربات إيران هذه المرة ستكون مختلفة.
وأشار مستشار القائد العام للحرس الثوري: إذا قامت أمريكا أو الصهاينة بأي إجراء، فإن إيران سترد عليهم بعقيدة جديدة وتكنولوجيا جديدة للأسلحة التقليدية وردود مختلفة عما سبق.
وأضاف مقدم فر: إذا وضعت دول مثل الإمارات والبحرين وغيرهما قواعد تحت تصرف أمريكا لاستخدامها في الهجوم على إيران، فإننا هذه المرة لن نضرب فقط مصدر الهجمات، أي القواعد، بل ستكون الهجمات الإيرانية أبعد وأكثر تلقينا للدروس.
وكذلك إذا وقع عمل إرهابي ضد مسؤولين وقادة إيرانيين، فستقدّم إيران ردوداً مفاجئة للعدو.
وأكد في الختام: إن إيران تخلّت منذ زمن طويل عن مبدأ «التكافؤ» و«التناسب» في الرد على الهجمات، وسنقدّم ردوداً تتجاوز ما يتصوره العدو، وتتجاوز أي قيود جغرافية.
/انتهى/