تقرير تسنيم | 109 أعوام على وعد بلفور.. بريطانيا تكتب الوعد والفلسطينيون يدفعون الثمن
- الأخبار الشرق الأوسط
- 2026/11/02 - 17:11
وفي الثاني من تشرين الثاني/ نوفمبر عام 1917، أعلنت بريطانيا دعمها إقامة وطن قومي لليهود في فلسطين، واضعةً بذلك غطاءً سياسياً لمشروع الحركة الصهيونية على حساب أصحاب الأرض.
وقال مدير عام إدارة المخيمات في دائرة شؤون اللاجئين محمد عليان لوكالة تسنيم:"نعيش الذكرى التاسعة بعد المئة لوعد بلفور المشؤوم، الذي صدر عام ألف وتسعمئة وسبعة عشر عن وزير الخارجية البريطانية، وما آلت إليه أحوال شعبنا الفلسطيني من ويلات وألم ومعاناة وتهجير وقتل. شعبنا يعلن حتى الآن، ومنذ ذلك التاريخ، أنه صامد ومدافع عن هذه الأرض، ولن يتنحى، وكرامته أعلى من كل هذا الإجرام".
ومع الانتداب البريطاني، تُرجم الوعد إلى سياسات مهّدت لتصاعد الهجرة الصهيونية والاستيلاء على الأراضي، وصولاً إلى نكبة عام ألف وتسعمئة وثمانية وأربعين، التي هُجّر خلالها مئات الآلاف من الفلسطينيين من مدنهم وقراهم، لتتحول حكاية اللجوء إلى واقع تتوارثه الأجيال، وتبقى المخيمات شاهدة على الاقتلاع وحق العودة.
وتحدث أحد المواطنين من مخيم بلاطة شمال الضفة:"نحن كلاجئين فلسطينيين، نحمّل الحكومة البريطانية والشعب البريطاني مسؤولية النكبة والمأساة التي نعيشها منذ أكثر من سبعة عقود، تتحملها الحكومة البريطانية لانه كله نتج عن وعد رخيص".
وموطنة أخرى من مخيمات شمال الضفة أضافت :" وعد بلفور عمل نكسات كثير للفلسطينيين وأخرجونا وهجرونا من بلادنا وبيوتنا وهذا وعد ظالم".
وأوضح الكاتب والقانوني عايد مرار لوكالة تسنيم:"الوعد هذا اسفيل وبمثابة تمهيد لإنشاء إسرائيل، لتكون قاعدة عسكرية لأوروبا وأمريكا في الشرق الأوسط، وكان الفلسطينيون هم من دفعوا الثمن، وعلى المستوى القانوني عُرف هذا الأمر منذ زمن بمقولة: إعطاء من لا يملك لمن لا يستحق".
وبعد أكثر من قرن، لا تزال تداعيات وعد بلفور حاضرة في ظل استمرار الاحتلال والاستيطان والتهجير، فيما تتواصل المطالبات بمحاسبة بريطانيا، ويتزامن ذلك مع مشهد سياسي إسرائيلي تعكسه نتائج انتخابات الكنيست الأخيرة، وسط تصاعد الغضب في المجتمع العربي داخل أراضي عام ألف وتسعمئة وثمانية وأربعين إزاء سياسات التمييز والجريمة والعنف.
/إنتهي/