نائب رئيس البرلمان الايراني: الشعب الإيراني لا ينوي التفاوض في الملف النووي
- الأخبار ایران
- 2026/11/01 - 10:47
نيكزاد قال في كلمته قبل جدول الأعمال في الجلسة العامة الافتراضية للمجلس اليوم الأحد ، مشيرًا إلى قرب حلول الذكرى السنوية لاحتلال وكر التجسس الأمريكي (السفارة الامريكية في طهران) والذكرى السنوية للخطاب التاريخي للإمام الخميني (رض) ضد قانون "كابيتولاسيون" (منح الحصانة القضائية للامريكيين في ايران): إن الوثائق التاريخية الموثوقة حول الحدثين تُظهر جيدًا أن عداء أمريكا للشعب الإيراني الكبير ينبع من صراع حضاري. فهذا البلد الذي قام على استغلال الهنود الحمر والسكان الأصليين لأمريكا، كان يسعى منذ سنوات قبل انتصار الثورة الإسلامية المجيدة إلى إخضاع الشعب الإيراني الكبير وإذلاله، وكان قانون الاستسلام المخزي أحد رموز هذا الإذلال، الذي طُرح في مجلس الشورى الوطني آنذاك نتيجة تبعية الحكومة الطاغوتية في ذلك الوقت.
وقال: إن الشعب الإيراني الكبير، ردًا على هذا الإهانة الكبرى وعشرات المؤامرات الاستعمارية الأخرى التي كانت تُدار في ظل حكومة بهلوي العميلة والبائسة، قرر أن يعيد قراءة استقلاله وعظمته التاريخية في ظل الإسلام النقي، وقرر بقيادة قائده الراحل أن يستعيد استقلاله وعظمته الحضارية. وقد نفوا إمامنا الراحل بسبب خطابه الفاضح حول هذا القانون المخزي في عام 1964 الى تركيا، وقرر شعبنا الكبير بثورته أن يضع حدًا لهذه الهيمنة الظالمة، وهذا الشعب نفسه، بعد انتصار الثورة الإسلامية المجيدة، وباحتلاله وكر التجسس وبعد كشف وثائق مؤامراتهم وجرائمهم المتعددة ضد الشعب الإيراني، قام بتنفيذ وطرد أمريكا المجرمة من إيران الإسلامية العزيزة إلى الأبد.
وأضاف النائب الأول لرئيس المجلس: إن الشعب الإيراني الكبير، بقيادة إمامه الراحل وإمامه الشهيد، والآن بالالتزام الكامل بقائده العزيز الحكيم الرشيد، ما زال ثابتًا على قراره الحاسم وعزمه الراسخ بأن يعيش حرًا مستقلًا. فهذا الاستقلال والعظمة والحرية الوطنية، تحت راية الإسلام، لا تتحقق إلا عبر مسار القوة. ونأسف لأن العالم المتظاهر بالتحضر اليوم ما زال يُدار بقانون الغاب، ولذلك فإن الأمم التي تريد أن تكون عزيزة يجب أن تصبح قوية.
وقال نيكزاد: إن الشعب الإيراني اتخذ قراره في هذا المجال، وأظهر تجليًا من قوته الذاتية في الحروب الأخيرة، وسيتجهز بكل أداة قوة أخرى يحتاجها. وقد أظهرت الحرب الأخيرة جيدًا أنه لا يمكن مخاطبة المستكبرين إلا بلغة القوة. فبلغة القوة هذه تم إسقاط الهيبة الزائفة لأمريكا وأسطورة عدم هزيمة أول جيش في العالم، وأظهرت للعالم أن أمريكا ليست سوى طبل أجوف لكنه صاخب، ولا تملك القدرة على الصمود أمام إرادة الأمم.
وأضاف: إن الرئيس الأمريكي المتوهم يسعى عبر مسارين دبلوماسي وعسكري إلى استعادة اعتباره المفقود. فالشخص المتوهم نفسه الذي أراد إعادة العظمة إلى أمريكا، يُحاكم في محكمة الرأي العام لشعوب العالم والشعب الأمريكي بسبب التكاليف الباهظة التي فرضها على اقتصاد ومعيشة الشعب الأمريكي والعالم، ويتعرض للاستهجان في خطاباته بسبب تكبره المتكرر، لأن الجميع أدركوا أن هذه الضجيج ليس سوى ضجيج فارغ.
وتابع نيكزاد: إن الحكومة الأمريكية وأعوانها، في موضوع مضيق هرمز، اصطدموا بجدار الواقع الصلب: بملحمة الشعب المبعوث في ثمانية أشهر من الحضور المتواصل في الشوارع، وبالقوة والإرادة الفولاذية للقوات المسلحة القديرة لإيران الإسلامية الكبرى. وعليهم أن يقبلوا أنه لا سبيل لهم إلا الاعتراف بقوة الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وأضاف: إن الذي سيستسلم في هذه الحرب هم الأمريكيون وليس الشعب الإيراني. ستحملون هذا الحلم معكم إلى القبر، وفي حال تكرار خطئكم السابق في المواجهة العسكرية مع الشعب الإيراني، فستواجهون — كما تم التأكيد في لقاء أمس لقائد الثورة الحكيم مع كبار قادة القوات المسلحة — بـ«رد فوري ومؤثر ودون حدود جغرافية».
وقال: يجب أن يفهم أعداؤنا أن الشعب الإيراني، في أي ظرف وتحت أي ضغط، لا قرار له بالتفاوض في الموضوع النووي. هذا الشعب الكبير منح أعداءه فرصًا كافية للتفاوض في هذا المجال، لكنه واجه النكث المتكرر بالعهود والقصف غير القانوني لجزء من منشآته النووية السلمية. والآن أُغلقت نافذة المفاوضات هذه أمام أعدائنا، لأنهم ليس لديهم كلام جديد للشعب الإيراني.
وقال النائب الأول لرئيس مجلس الشورى الإسلامي: إذا ارتكب أعداؤنا مرة أخرى تعديًا وعدوانًا جديدًا، فقد تُغلق أيضًا النوافذ القليلة المتبقية. ولذلك فإن أحكم عمل هو قبول الحقائق والتنفيذ غير المشروط للشروط السبعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية. وإذا كنتم تسعون إلى إنهاء هذه الحرب والخروج منها بحكمة، فعليكم قبول الترتيبات الإيرانية لمضيق هرمز وتنفيذ شروط الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالكامل.
/انتهى/