أكبر مصفاة نفط في السعودية تخرج عن الخدمة
- الأخبار الشرق الأوسط
- 2026/11/01 - 08:55
وافادت وكالة تسنيم الدولية للانباء ان التقارير تشير إلى تضرر إحدى الوحدات الرئيسية في مصفاة رأس التنورة الاستراتيجية وتوقف نشاطها لمدة 15 يومًا على الأقل؛ وهو حدث، في حال تأكدت أبعاد الأضرار بالكامل، يمكن أن يزيد الضغط على القدرة التكريرية للسعودية ويواجه معادلات إمداد المنتجات النفطية في البلاد بتحدٍّ أكثر جدية.
وبحسب مصادر إعلامية، تعرضت مصفاة رأس التنورة السعودية الضخمة، بعد هجوم صاروخي شنّته القوات المسلحة اليمنية في 27 أكتوبر (الموافق 5 آبان 1405)، لأضرار في جزء من منشآتها الرئيسية، ونُشرت تقارير عن توقف نشاطها أو تراجعه.
وبناءً على هذه التقارير، ألحق الهجوم المذكور أضرارًا بأحد الأجزاء المهمة في هذا المجمع الصناعي، وأحدث اضطرابًا جديدًا في أداء صناعة تكرير النفط السعودية؛ وهي صناعة عانت خلال الأشهر الماضية أيضًا من تداعيات الهجمات على البنية التحتية للطاقة في البلاد.
وذكر موقع "The Officials" البريطاني المتخصص، الذي يتابع تطورات أسواق النفط ومعلوماتها، نقلًا عن مصادر مطلعة، أن نشاط مصفاة رأس التنورة توقف بعد هجوم 27 أكتوبر، وأعلن أحد مصادر هذه الوسيلة الإعلامية أن مدة توقف النشاط تبلغ 15 يومًا على الأقل.
وبحسب هذا التقرير، لم تتأثر عمليات تحميل النفط الخام في محطة التصدير في رأس التنورة، الواقعة بمجاور المصفاة، بهذا الحادث.
وبذلك، وفي وقت يمكن أن يؤدي الاضطراب في قطاع التكرير إلى تقييد إنتاج المنتجات النفطية، لا يزال هناك إمكان لمواصلة تصدير النفط الخام من هذه المحطة.
كما تشير الصور الفضائية المسجلة في 28 أكتوبر إلى اندلاع حريق وتضرر جزء من منشآت هذا المجمع.
وفي التقرير المنشور، وُصف الجزء المتضرر بأنه أحد الوحدات الرئيسية لمعالجة النفط الخام؛ وهي وحدة تؤدي دورًا أساسيًا في سلسلة عمليات المصفاة، ويمكن أن يتسبب اضطراب أدائها في إرباك عملية تحويل النفط الخام إلى منتجات نفطية.
وبحسب هذه التقارير، قد يؤدي تضرر الوحدات التكريرية في رأس التنورة إلى إجبار السعودية على تخصيص جزء من النفط الخام الذي كان مخصصًا سابقًا لتغذية المصفاة لأسواق التصدير.
كما جرى الاهتمام ببيانات حركة ناقلات النفط وتحميلها في محطة رأس تنورة باعتبارها أحد مؤشرات التغير في نمط عرض النفط الخام لهذا المجمع.
تُعدّ مصفاة رأس التنورة واحدة من أهم الأصول الاستراتيجية لشركة النفط أرامكو وأكبر مصفاة في السعودية، وبطاقة تكرير يومية تبلغ 550 ألف برميل من النفط الخام والمكثفات النفطية، تؤدي دورًا محوريًا في توفير المنتجات النفطية في البلاد، بما في ذلك البنزين والديزل ووقود الطائرات وزيت الوقود.
وفي التطورات الأخيرة، أُدرج اسم هذه المصفاة مرة أخرى في قائمة الأهداف المعلنة للقوات اليمنية.
وإضافة إلى رأس التنورة، وردت مصافي جيزان والرياض ورابغ والمنشآت التكريرية في ينبع أيضًا في تقارير متعلقة بالهجمات اليمنية؛ وبالتالي فقد تعرضت خمسة مجمعات تكريرية مهمة على الأقل في السعودية في هذه الفترة لهجوم أو لادعاء هجوم.
وقد وضعت الهجمات الأخيرة على المنشآت النفطية السعودية، إضافة إلى القلق بشأن أمن الإمدادات العالمية، ضغطًا على سوق المنتجات النفطية أيضًا.
وبحسب رويترز، بعد الهجوم الصاروخي على مصفاة رأس التنورة في 27 أكتوبر، ارتفع سعر نفط برنت في اليوم التالي بنحو واحد بالمئة ليصل إلى 115.32 دولارًا للبرميل.
وبما أن الاضطراب في المصافي يقيّد إمدادات البنزين والديزل ووقود الطائرات، فإن استمرار هذه الهجمات يمكن أن يرفع أسعار الوقود في السعودية والأسواق العالمية أيضًا.
/انتهى/