تسنيم المخا | البحر لأبنائه.. تحرير الساحل الغربي يعيد للصيادين اليمنيين حقاً طال انتظاره

 

 

لسنوات طويلة ظل الصيادون اليمنيون محرومين من الاصطياد في مساحات واسعة من المياه الإقليمية اليمنية، المطلة على البحر الأحمر بفعل القيود العسكرية وإجراءات الحظر التي فرضتها دول تحالف العدوان على طول الساحل الغربي لليمن، وحولت بموجبها مناطق واسعة من البحر إلى نطاقات عسكرية مغلقة، لا يسمح لقوارب الصيد بدخولها أو تجاوزها، تحت تهديد الاستهداف المباشر من البارجات والفرقطات والقطع العسكرية لتحالف العدوان على اليمن .

وتكشف شهادات الصيادين جانبا من معاناة امتدت لسنوات، لم تقتصر على حرمانهم من مصادر رزقهم، بل تجاوزت ذلك إلى الملاحقة والتهديد والاستهداف فقد كانت محاولات تجاوز مناطق الحظر أو ممارسة الصيد في المياه التي اعتادوا ارتيادها تواجه بالقوة العسكرية، ويضيف صيادون يمنيون في حديثهم لوكالة تسنيم عن تعرض قواربهم للاستهداف، ومقتل عدد منهم ، فيما وقع آخرون في الأسر والاختطاف - لتتحول مياه البحر الأحمر سيما المطلة على باب المندب والمشرفة عليه - التي تمثل مصدر رزقهم وحياتهم، إلى ساحة للخوف والقرصنة تقوم بها دول الحرب على اليمن ، وأصبحت ممارسة مهنة الصيد مخاطرة قد تنتهي بالموت أو الاعتقال.

 

ولم تكن تلك الإجراءات مجرد قيود على نشاط الصيد، بل مثلت انتهاكا لحق اليمنيين في الانتفاع بثرواتهم البحرية داخل مياههم الإقليمية، وفرضت واقعا تتحكم فيه القوات الأجنبية بقرار الإبحار والسماح والمنع ، غير أن هذا الواقع تغير مع استعادة القوات المسلحة اليمنية السيطرة على المناطق الساحلية مطلع سبتمبر وهزيمة دول العدوان بقيادة السعودية والمرتزقة اليمنيين، عادت حركة الصيد ، واستعاد الصيادون حرية الإبحار والعمل في مياههم الإقليمية بعيدا عن قيود الحظر والتهديدات السابقة، وبذلك استعادت المجتمعات الساحلية موردا أساسيا من موارد معيشتها، وعاد البحر إلى دوره الطبيعي مصدرا للرزق والحياة، بعد سنوات من الحرمان والانتهاكات.

 

/إنتهي/