رسالة تصعيد العمليات اليمنية ضد السعودية .. صنعاء لا تتنازل عن شروطها
- الأخبار الشرق الأوسط
- 2026/10/28 - 14:37
وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأنه رغم الحديث عن جهود إقليمية لخفض التوترات بين صنعاء والرياض، ولا سيما بعد سفر مسؤولين من ثلاث دول هي السعودية وتركيا وباكستان إلى طهران، فإن قوات صنعاء صعّدت أمس الثلاثاء هجماتها في عمق الأراضي السعودية، واستهدفت وزارة الدفاع السعودية في العاصمة، وكذلك مصفاة رأس التنورة في شرق المملكة وأهدافًا أخرى، في سلسلة عمليات استمرت من الفجر حتى العصر.
تصعيد العمليات اليمنية ضد السعوديين
وقد أعلن العميد يحيى سريع، المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية، في هذا الصدد عن تنفيذ سلسلة عمليات عسكرية، ولا سيما استهداف مقر وزارة الدفاع السعودية وطائرتي نقل عسكريتين بصاروخين باليستيين، الأول في مطار نجران والثاني في قاعدة الملك خالد الجوية في خميس مشيط، إضافة إلى استهداف مطار أبها الدولي بطائرة مسيرة أدت إلى اضطراب الحركة الجوية هناك.
وأكد المتحدث باسم الجيش اليمني أن القوات المسلحة اليمنية نفذت عمليتين: العملية الأولى استهدفت مطار خالد الدولي في الرياض، والعملية الثانية استهدفت محطات ضخ النفط الخام في خط أنابيب الشرق-الغرب باستخدام عدد من الطائرات المسيرة.
واعتبر المراقبون أن هذه العمليات اليمنية مؤشر على عزم وإرادة اليمن على الالتزام بشروطه وتحقيق حقوق اليمنيين بشكل كامل، وتشمل هذه الشروط رفع الحصار عن اليمن، ووقف العدوان، ومعالجة قضية رواتب موظفي الدولة، وإنهاء معاناة الأسرى، وفتح الطرق، ودفع التعويضات.
وفقًا لتصريحات مسؤولين يمنيين، فإن السعودية رغم أنها لم تحقق أي إنجاز ميداني، ليس لديها أي نية حقيقية للعودة إلى مسار السلام، وإضافة إلى ذلك، فإنها لا تزال تواصل المؤامرات لإحداث توتر داخلي في اليمن عبر تحريض مرتزقتها.
وعلى هذا الأساس، كان آخر إجراء سعودي لإحداث وتصعيد التوتر الداخلي في اليمن هو إرسال مئات من مرتزقتها من محافظات الجنوب إلى محافظة لحج الغربية وجنوب باب المندب في الساعات الأخيرة.
وفي هذا السياق، نفت مصادر سياسية يمنية في حديثها لصحيفة الأخبار الشائعات المنتشرة في وسائل الإعلام العبرية بأن السعودية دفعت مليار دولار لصنعاء مقابل وقف العمليات العسكرية، وأكدت أن مثل هذه المعلومات تنشرها الرياض عمدًا لاختبار عزم وإرادة صنعاء.
كما أكد اليمنيون أن لجوء السعودية إلى وسطاء مختلفين ومحاولة خفض التوتر عبر الوساطة يهدف إلى التهرب من التعهدات التي قبلت بها الرياض بموجب خارطة طريق الأمم المتحدة. كما تريد السعودية تقديم نفسها كوسيط لحل الصراع داخل اليمن، لا كزعيم للعدوان والحصار على اليمن.
استمرار تقدم قوات صنعاء وهزيمة المرتزقة في المناطق المحتلة
أما على الصعيد الميداني، فقد أعلنت القوات اليمنية أنها سيطرت على مناطق واسعة واستراتيجية في جبال كهبوب المطلة على مضيق باب المندب، وصدت تقدم عناصر المرتزقة المدعومة من السعودية من الاتجاه الجنوبي للمضيق.
كما أكدت القوات اليمنية أنها استهدفت أماكن تجمع مرتزقة العدو السعودي بعدد من الصواريخ الباليستية والأسلحة الثقيلة، ما أدى إلى مقتل وإصابة عدد كبير منهم وتدمير عدة مركبات عسكرية.
من جهة أخرى، أعلنت مصادر عسكرية يمنية في حديثها لصحيفة الأخبار أن التقارير التي نشرتها وسائل إعلام تابعة للسعودية عن دخول مجموعة المرتزقة المسماة لواء الغول إلى جنوب غرب مطار ذباب، بالقرب من باب المندب، كاذبة.
وأكدت المصادر المذكورة أن الفيديو الذي نشرته هذه الوسائل صُوّر في منطقة تبعد 18 كيلومترًا عن جبال كهبوب الاستراتيجية، الواقعة غرب مديرية المضاربة، في محافظة لحج، جنوب اليمن.
وقالت هذه المصادر إن لواء الغول كان يحاول استعادة بعض المواقع التي فقدها بسبب فرار عناصره في منطقة السقية، الواقعة في رأس العرا، غرب لحج، وبالمثل حاولت عناصر المرتزقة السلفية المسماة درع الوطن استعادة بعض مواقعها التي وقعت تحت سيطرة قوات صنعاء عند الأطراف الشرقية لسلسلة جبال كهبوب، لكن أياً منها لم يتمكن من تحقيق أي تقدم.
وأكدت المصادر المذكورة: في الوقت نفسه، حققت قوات صنعاء، بعد سيطرتها على مناطق واسعة في محافظة لحج المجاورة لمدينة عدن، مكاسب إضافية في سواحل هذه المحافظة.
/انتهى/