"زئير يهودا".. الخليل تحت التهجير والسلطة الفلسطينية تحت التهديد قبيل الانتخابات الإسرائيلية
- الأخبار الشرق الأوسط
- 2026/10/26 - 18:04
تحت اسم (زئير يهودا)، أطلق الاحتلال الإسرائيلي عملية عسكرية واسعة في الخليل، عقب إطلاق نار عند حاجز فرش الهوى، أسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة ثلاثة، قبل مقتل المنفذين، وفي ما يبدو انتقاما، صعدت قوات الاحتلال إجراءاتها بالتهجير القسري لما يقارب 300 عائلة، بما يزيد على ألفي شخص، فيما تهدد نحو 500 عائلة بالإخلاء، وطالت الاعتقالات نحو 70 فلسطينيا، إلى جانب هدم المنازل والمنشآت وتجريف الأراضي، وهذه أرقام أولية لا تزال قابلة للارتفاع مع استمرار العملية وتواصل الانتهاكات.
قال الأمين العام لجبهة التحرير الفلسطينية الدكتور واصل أبو يوسف لوكالة تسنيم: "خلال الأيام الماضية، مدينة الخليل تحاصر في إطار سياسة العقاب الجماعي وسياسة التطهير العرقي، وتغلق كل محافظة الخليل في هذا الإطار، ويتم طرد المواطنين الفلسطينيين من بيوتهم إلى العراء، أكثر من 2500 مواطن فلسطيني يتم طردهم، أطفال ونساء وشيوخ، أمام أنظار العالم أجمع، لذلك الاحتلال يهدف من ذلك إلى مسألتين رئيسيتين، المسألة الأولى هي استمرار حرب الإبادة والحرب المفتوحة ضد الشعب الفلسطيني، في سياق محاولة كسر الشعب الفلسطيني وتنفيذ أجندته الهادفة لسلب حقوق الشعب الفلسطيني، أو لضرب التمثيل الفلسطيني، أو حتى لتنفيذ سياسة التهجير".
ولوح رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بمفاجآت للسلطة الفلسطينية، فيما دعا إيتمار بن غفير إلى تفكيكها ونزع سلاحها، وطالب بتسلئيل سموتريتش بتوسيع الهدم، وتتصاعد المخاوف من تكرار نموذج العمليات في مخيمات شمال الضفة، بما يشمل التهجير ومنع العودة، في المقابل، حذرت القيادة الفلسطينية من العقاب الجماعي والتهجير القسري، وسط دعوات حقوقية ودولية لحماية المدنيين ووقف الانتهاكات.
قال عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين الدكتور رمزي رباح لوكالة تسنيم: "التهديدات أيضا ليست فقط للمواطنين والمجتمع الفلسطيني، تطال أيضا السلطة وأجهزتها ومؤسساتها، عندما يجري تهديد السلطة، سموتريتش يعتبر أن وجود سلطة فلسطينية معناه وجود مكون أو كيان يعبر عن الوحدة السياسية للأرض الفلسطينية والشعب الفلسطيني، تفكيك السلطة يعني تفكيك هذه الوحدة، وبالتالي تحويل المناطق إلى تجمعات منفصلة عن بعضها البعض، الضفة عن غزة، القدس عن الضفة، الخليل عن الشمال وعن نابلس، وبالتالي إنشاء ما يسمى كيانات محلية أو لجان إدارية أو روابط قرى جديدة، أو ما يشبه لإدارة شؤون السكان في هذه المناطق، في حين أن إسرائيل تستولي على الأرض وتمارس عمليات الضم والسيادة الكاملة عليها".
ويأتي هذا التصعيد قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في السابع والعشرين من أكتوبر، في ظل تنافس داخل معسكر اليمين على تبني مواقف أكثر تشددا تجاه الفلسطينيين.
وبين التهجير في الخليل والتهديدات الموجهة إلى السلطة الفلسطينية، يذهب إيتامار بن غفير إلى أبعد من ذلك، بالدعوة إلى منع الفلسطينيين من قيادة السيارات على طرق الضفة الغربية، مقدما حرية تنقلهم بوصفها أقل أهمية من أمن الإسرائيليين، في خطاب يتزامن مع تصعيد ميداني وحسابات انتخابية، تنذر بمزيد من القيود على حياة الفلسطينيين.
/إنتهي/