وفد إيراني يشارك في منتدى بريكس البرلماني بالهند
- الأخبار الدولی
- 2026/10/26 - 16:29
وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأنه خلال تواجد الوفد في الهند، شارك في المراسم الافتتاحية للمؤتمر، كما عقد لقاءات ومباحثات مع عدد من المسؤولين والجهات البرلمانية الهندية.
حدادي في مؤتمر "بريكس": استهداف المدنيين غير مبرر بأي حال من الأحوال
وأكد عضو الوفد البرلماني الإيراني في مجموعة "بريكس" على ضرورة صياغة قواعد دولية لمنع الاستخدام المدمر للذكاء الاصطناعي.
جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها علي حدادي، عضو الوفد البرلماني الإيراني في المنتدى البرلماني الثاني عشر لمجموعة "بريكس" المنعقد في العاصمة الهندية نيودلهي، اليوم (الإثنين، 26 أكتوبر/تشرين الأول 2026)، والتي حملت عنوان: "الابتكار؛ تسخير قدرات البرلمانات لتعزيز الابتكار المتمركز حول الإنسان في مجالي الذاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية".
وفي مستهل خطابه الموجه إلى رؤساء الوفود البرلمانية وممثلي المجالس التشريعية للدول الأعضاء في "بريكس" المشاركين في هذه الدورة، نقل حدادي تحيات الشعب الإيراني، معرباً عن تقديره لشعب وبرلمان وحكومة الهند على حسن الاستضافة وتنظيم هذه الدورة، وإتاحة الفرصة للحوار بين ممثلي الدول الأعضاء.
وتابع قائلاً: "إن موضوع هذا الاجتماع يتجاوز مجرد تطوير التكنولوجيا؛ بل يتصل بمستقبل البشرية، وجدوى حياة الشعوب، وآلية توزيع الفرص والقوة في العالم. والسؤال الجوهري هنا هو: هل نطور التكنولوجيا لخدمة الكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية؟ أم أننا نحول الإنسان إلى أداة في خدمة التكنولوجيا؟ لا شك أن الذكاء الاصطناعي ينطوي على قدرات هائلة للارتقاء بقطاعات الصحة، والتعليم، والتنمية الاقتصادية".
وأضاف: "من منظور الجمهورية الإسلامية الإيرانية، فإن التقدم التكنولوجي لا يكتسب قيمته إلا عندما يكون في خدمة الكرامة الإنسانية، والعدالة الاجتماعية، والرفاه العام، والسلام؛ وليس عندما يُتخذ أداة للهيمنة أو التمييز بين البشر".
وفي سياق كلمته، وخلال رفعه حقيبة ظهر وردية اللون كرمز للأطفال الشهداء في مدرسة "شجرة طيبة" بمدينة ميناب، صرّح حدادي: "إن التطورات المريرة والاعتداءات الوحشية التي يشنها نظام الهيمنة الأمريكي والكيان الصهيوني ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية -بما في ذلك استشهاد قائد الثورة، والمجازر الجماعية بحق النساء والأطفال الأبرياء، واستهداف البنى التحتية المدنية والعلمية، واستشهاد الطلاب الأبرياء في مدرسة ميناب- تظهر مجدداً وبوضوح ضرورة الالتفات إلى المسؤولية الإنسانية والقانونية في استخدام التقنيات المتقدمة. فلا يمكن لأي تقدم علمي أو تكنولوجي أن يبرر استهداف المدنيين وتدمير البنى التحتية السلمية".
واستطرد نائب رئيس مجموعة الصداقة البرلمانية الإيرانية الهندية قائلاً: "بناءً على ذلك، يُتوقع من برلمانات دول 'بريكس' اتخاذ موقف واضح ومسؤول تجاه انتهاك مبادئ ميثاق الأمم المتحدة والاعتداء على البنى التحتية العلمية والتكنولوجية السلمية، والتعاون من أجل صياغة قواعد دولية فاعلة وملزمة للحيلولة دون الاستخدام المدمر للذكاء الاصطناعي وتقنيات المعلومات والاتصالات".
وأوضح: "في مجلس الشورى الإسلامي، تم إقرار تطوير الذاء الاصطناعي كوثيقة وطنية وقانون استراتيجي، بالاعتماد على القدرات العلمية والمحلية للبلاد، وهو ما يعكس اهتمام دولتنا بالاستخدام المسؤول لهذه التكنولوجيا".
كما اعتبر حدادي أن مجموعة "بريكس" تمتلك قدرة هامة لتحويل الرؤى إلى تعاون عملي، مضيفاً: "من هذا المنطلق، نقترح أن تقوم برلمانات الدول الأعضاء بإنشاء آلية منتظمة لتبادل الخبرات التشريعية في مجالات الذكاء الاصطناعي، وحماية البيانات، والأمن السيبراني، والمسؤولية القانونية للمطورين. وإلى جانب ذلك، صياغة مبادئ توجيهية مشتركة للتطوير المسؤول للمجاز المجتمعي للذكاء الاصطناعي المتمحور حول الإنسان، بحيث تؤكد على حقوق الشعوب، والرقابة البشرية، واحترام السيادة الوطنية، ومنع التمييز، والمشاركة الفاعلة للدول النامية".
وفي ختام كلمته، أشار عضو الوفد البرلماني الإيراني إلى أن رسالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في هذا الصدد واضحة؛ وهي أن الابتكار يجب أن يكون في خدمة الإنسان والسلام والاستقرار، لا العدوان والهيمنة، واختتم بالقول: "يجب أن يساهم الذكاء الاصطناعي في تقدم الدول ورفاهية الشعوب، لا أن يتحول إلى أداة لتهديد الأمن، أو تقويض السيادة، أو تعميق التفاوت والتمييز. فلا يوجد أي تقدم علمي أو تقني يمكنه تبرير استهداف المدنيين وتدمير البنى التحتية السلمية".
الجدير بالذكر أن الوفد البرلماني للجمهورية الإسلامية الإيرانية يضم كلاً من: أحمد نادري (عضو الهيئة الرئاسية للبرلمان ورئيس الوفد)، وعباس مقتدائي (رئيس مجموعة الصداقة البرلمانية الإيرانية الهندية)، وعلي حدادي (نائب رئيس مجموعة الصداقة البرلمانية الإيرانية الهندية).
وتضم مجموعة "بريكس" حالياً 11 دولة هي: البرازيل، روسيا، الهند، الصين، جنوب أفريقيا، إيران، مصر، إثيوبيا، دولة الإمارات العربية المتحدة، المملكة العربية السعودية، والأرجنتين.
/انتهى/