تقرير تسنيم | مدينة المخا اليمنية مطمع استراتيجي لدول تحالف العدوان ومشاريع الهيمنة الاستعمارية في باب المندب
- الأخبار الشرق الأوسط
- 2026/10/25 - 14:08
وكالة تسنيم/ المخا - فاروق علي
على الساحل الغربي لليمن تقف مدينة المخا شاهدة على تاريخ طويل من التجارة والملاحة البحرية، حين كان ميناؤها بوابة لعبور البن اليمني إلى الأسواق العالمية حتى ارتبط اسمها بالقهوة في مختلف أنحاء العالم ، غير أن أهمية المدينة لم تعد محصورة في إرثها التجاري فموقعها المطل على البحر الأحمر والقريب من مضيق باب المندب يمنحها أهمية استراتيجية ترتبط بأحد أهم الممرات البحرية في العالم ومع اندلاع العدوان على اليمن عادت هذه الجغرافيا إلى واجهة الحسابات العسكرية والسياسية في ظل مساعي دول العدوان للسيطرة على هذه المنطقة الحيوية، وتوظيف موقعها في خدمة مشروع الهيمنة والنفوذ الأمريكي الصهيوني.
ومع استمرار العدوان السعودي الإماراتي الأمريكيى على اليمن تمكنت قوى الاحتلال من السيطرة على باب المندب والمخا ومناطق أخرى من الساحل الغربي اليمني حيث برز الاهتمام الإماراتي بالمنطقة مدفوعة من الكيان الصهيوني من خلال دعم تشكيلات عسكرية متعددة من المرتزقة، و عملت على ترسيخ نفوذها العسكري والسياسي .
وبمرور الوقت تحولت المخا إلى مركز عسكري وسياسي مهم أتاح للإمارات الاحتفاظ بنفوذ واسع في هذه العقدة الملاحية الاستراتيجية حيث اتجهت نحو دعم مشروع تشكيل كيان سياسي منفصل يستند إلى قوة عسكرية وغطاء سياسي وإعلامي واقتصادي مع امتلاك منشآت حيوية بينها الميناء والمطار ، بما يخدم مساعي عزل المنطقة عن السيادة اليمنية وإبقاء الممرات والمواقع الاستراتيجية تحت النفوذ الخارجي ، واستمر هذا النفوذ الإماراتي قبل أن تتغير موازين السيطرة والنفوذ مع تطورات العلاقة مع السعودية التي برز دورها في المنطقة بعد تراجع الدور الإماراتي دون أن يعني ذلك بالضرورة انتهاء مساعي السيطرة على الساحل الغربي اليمني سيما أن كلا الدولتين تعملان ضمن سقف المشروع الأمريكي الصهيوني في المنطقة .
وبعد سنوات من العمل العسكري والسياسي لدول تحالف العدوان جاءت معارك الدفاع المقدس التي خاضتها القوات المسلحة اليمنية لتقلب حسابات السيطرة على الساحل الغربي وتُوجت بتحرير المخا وذوباب وباب المندب ومناطق واسعة أخرى وبذلك، أخفق مشروع إقامة كيان سياسي وعسكري منفصل في المنطقة وتبددت رهانات تحويل المخا إلى قاعدة للنفوذ الخارجي بعيدًا عن السيادة اليمنية.
وتعليقا على ذلك أكد وكيل محافظة تعز في تصريح خاص لوكالة تسنيم ، أن المخا تحظى بأهمية استراتيجية وعسكرية بالغة نظراً لموقعها القريب من مضيق باب المندب ، مشيراً إلى أن أمريكان الكيان الصهيوني ودول العدوان على اليمن سعت إلى تحويل المدينة إلى قاعدة عسكرية مستفيدة من موقعها الساحلي وأهميتها في حركة الملاحة الدولية.
وأوضح سنان أن المرتزقة بقيادة طارق صالح اتخذت من المنطقة قاعدة بحرية، في إطار مساعٍ لتحويل المخا وسواحلها إلى مركز عسكري يخدم أهدافا تتجاوز النطاق المحلي بالنظر إلى موقعها الاستراتيجي المطل على أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
وفي ذات السياق أكد الخبير العسكري والمحلل الاستراتيجي العميد عابد محمد الثور أن مدينة المخا تمثل موقعا استراتيجيا مهما في حسابات الولايات المتحدة والكيان والسعودية والإمارات نظراً لموقعها الجغرافي القريب من مضيق باب المندب وإشرافها على أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
وأوضح عابد الثور أن السعودية والإمارات سارعتا إلى إنشاء ميناء ومطار دولي في المخا في إطار مساعيهما للاستفادة من الموقع الاستراتيجي للمدينة وتعزيز حضورهما في البحر الأحمر ، مشيراً إلى أن إقامة هذه المنشآت الحيوية بالقرب من مضيق باب المندب ترتبط بمحاولات إحكام السيطرة على الممرات البحرية وخطوط الملاحة الدولية.
/إنتهي/