قاليباف: التفاهم عزز قدرات قواتنا العسكرية وحزب الله معاً
- الأخبار ایران
- 2026/10/14 - 22:41
وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف قال إن التفاهم، إلى جانب تحقيقه للردع، قد ساعد قواتنا العسكرية على أن تصبح أقوى، وزاد من مرونتها الاقتصادية، كما جعل حزب الله اللبناني أكثر قوة. لقد أتاح لنا هذا التفاهم الفرصة والموارد الكافية لتعزيز وتطوير ركائز قوتنا.
الحل يكمن في القتال والمفاوضات معاً لإنشاء ردع مستدام
وأضاف رئيس البرلمان في حواره الثاني مع الشعب: يجب أن نصبح أقوياء لدرجة لا يجرؤ معها أحد على مهاجمة إيران أو الطمع فيها، يجب أن يكون إيماننا في ميدان المعركة أمام الله هو أن نقاتل العدو المتغطرس بشجاعة، وفى الوقت نفسه نتفاوض لنصنع ردعاً مستداماً.
ينبغي لنا أن نصل إلى مستوى من القوة يجعل أمريكا والعالم والمنطقة يدركون عجزهم عن تحقيق أهدافهم. عندها فقط سنصل إلى ردع مستدام، وعلينا إثبات هذه القوة لجميع اللاعبين الإقليميين والدوليين حتى لا يجرؤ أحد على مهاجمتنا.
لقد حاربنا نظام صدام البعثي طوال ثماني سنوات من الدفاع المقدس؛ ودفعنا الثمن وتجرعنا الصعاب، ولكن في نهاية المطاف، لم يجرؤ أحد ولم يطمع في مهاجمة وطننا العزيز إيران لعدة عقود.
هذه هي حالة الردع؛ أي ألا يجرؤ أحد على مهاجمتنا، وأن ينظر كل من تراوده هذه الفكرة الحمقاء إلى التجربة السابقة ليفهم جيداً أنه لا يستطيع مقارعة إيران أو مواجهتها.
بشأن المقترح الأمريكي، أقول إن عليهم أن يتلقوا درساً ويفهموا جيداً ضرورة القبول بمطالب الشعب الإيراني المشروعة
وقال رئيس البرلمان: بشأن المقترح المقدم، لقد قلنا سابقاً ونكررها الآن، إن الرئيس الأمريكي قدم تعهدات ولكنه نقضها وأخل بالعهود.
يجب معاقبة أمريكا وتعديل سلوكها، وأن تفهم تماماً أنه يتعين عليها الخضوع لمطالب الشعب الإيراني المشروعة.
وصرح رئيس مجلس الشورى قائلاً: "إن أحد الأسئلة المتبادرة إلى أذهان الناس هو: هل إذا تفاوضنا مع الأمريكيين، بل وحتى لو توصلنا معهم إلى اتفاق ووقعنا وثيقة يقطعون فيها وعوداً ويذيلونها بتواقيعهم، فهل سيكفون عن مهاجمة إيران؟ هل ستؤدي هذه الوثيقة إلى ردع العدو؟ بلا شك، يجب أن نقول: لا".
وأشار قاليباف إلى أنه: "أو قد يظن البعض أننا يجب أن نحارب فقط ونرفع حدة التوتر لكي نُنهك العدو بهذه الطريقة؛ فهل سيكفون بهذه الطريقة أيضاً عن معاودة الهجوم والتهديد؟ وهل سيندمون؟ وهل سيتخلون حقاً عن أطماعهم وأهدافهم؟ بلا شك، وكما قال شهيدنا العزيز، فإنهم جاؤوا لابتلاع إيران".
وأضاف: "أولاً، إن العداء الأمريكي لنا عميق جداً؛ فهم يسعون وراء الغطرسة، وإن النزعة الاستكبارية والغطرسة تولد فيهم مزيداً من الطمع، ولا تسمح لهم بالتراجع إلى الوراء".
وتابع رئيس مجلس الشورى بيانه: "يجب أن يكون إيماننا في ميدان المعركة أمام الله قائلاً بأن نحارب العدو المتغطرس بشجاعة، وأن نتفاوض في الوقت ذاته لنخلق ردعاً مستداماً".
وأوضح رئيس المجلس قائلاً: "يجب أن نصبح من القوة بمكان يجعل أمريكا والعالم والمنطقة يدركون أنهم عاجزون عن تحقيق أهدافهم. وحينها فقط سنصل إلى ردع مستدام، ويجب أن نكون قد أثبتنا هذه القوة لجميع اللاعبين الإقليميين والدوليين حتى لا يجرؤ أحد على مهاجمتنا".
وأردف رئيس المجلس: "إن امتلاك القوة لا يقتصر حصراً على البعد العسكري؛ فالردع يضم متغيرات عدة، وبطبيعة الحال فإن إحدى أولوياته المهمة هي تلك الأولويات العسكرية التي شهدناها؛ على سبيل المثال، إن قدرتنا النارية، وقدرتنا الهجومية، ودفاعنا الجوي قد تضاعفت بشكل ملحوظ بين حرب الـ 12 يوماً وهذه الحرب الأخيرة، حيث أصبحت أكثر فاعلية وأكبر حجماً. لاسيما في مجال الدفاع الجوي، فقد شهد قفزة نوعية مقارنة بالسابق وتلقى العدو ضربات قاسية؛ وقد رأيتم بأنفسكم حجم التأثيرات بدءاً من الطائرات المسيرة وصولاً إلى مقاتلات إف-35 (F-35)".
وقال: "إلى جانب كل ذلك، فإن قدرة جبهة المقاومة، والإشراف على مضيق هرمز، والانسجام الوطني، والكتلة الصلبة المتمثلة في الـ 90 مليون نسمة، والمرونة الاجتماعية والاقتصادية، وامتلاك رؤية واضحة وغيرها... كلها تُعد من مقومات الردع".
وأشار رئيس المجلس إلى أن: "هدفنا هو خلق الردع من خلال مكامن القوة، وترسيخ مفهوم هذه القوة في ذهن العدو".
وأضاف: "من أجل هذا الهدف، نحن نحارب ونتفاوض معاً؛ وهذا يعني أنه يجب علينا القتال بكل ما أوتينا من قوة في الوقت المناسب، وأن نرفع من مستوى جاهزيتهم كلما سنحت لنا الفرصة، وكلما حققنا انتصاراً عسكرياً في الميدان، يجب أن نحول ذلك الانتصار إلى انتصار سياسي ونثبته، ليصبح وثيقة هزيمة للعدو".
وقال قاليباف: "يجب أن نحتفظ بالمكاسب والامتيازات اللازمة لبناء قوتنا، لنتمكن من الحفاظ على مصالحنا، وزيادة مواردنا، وكسب الوقت الكافي لنصبح أكثر قوة".
وأوضح قائلاً: "في مقابل معادلة (الحرب، التفاوض، والصلح)، نحن بصدد صياغة معادلة جديدة وهي: (الحرب، التفاوض، والردع). وهذه الدورة ستنتهي بمجرد أن نصبح أقوياء".
وتابع رئيس المجلس قوله: "قبل توقيع التفاهم، صرحت بأن الأمريكيين لن يلتزموا بتعهداتهم؛ ولهذا السبب قمنا بصياغة الاتفاقية على مرحلتين، لأننا لم نكن نثق بهم. أي أننا قاتلنا جيداً أولاً حتى وصلنا إلى تفوق إستراتيجي، ثم أجبرنا أمريكا على قبول التفاهم وفرضنا وثيقة هزيمة على العدو، لدرجة أن العالم بأسره قال إن إيران انتصرت في الحرب. هذا الأمر ساعد قواتنا العسكرية على أن تصبح أكثر قوة، وساعد حزب الله في لبنان ليكون أشد بأساً، وقد أتاح لنا هذا التفاهم الفرصة والموارد الكافية لتعزيز مقومات قوتنا الذاتية".
وقال: "عندما نقول إننا نحارب ونتفاوض معاً، فإننا لا نقصد بذلك خوض حرب لا نهاية لها أو تفاوضاً أبدياً؛ بل نقصد أننا نحارب لنجعل العدو يائساً ومستسلماً، حتى يرضخ لمطالب شعبنا المشروعة".
وأكد رئيس المجلس قائلاً: "بشأن المقترح المقدم، لقد قلنا سابقاً ونكررها الآن، بأن الرئيس الأمريكي قد قطع تعهدات ثم نقضها ونكث بعهده. يجب معاقبة أمريكا وتعديل سلوكها، وأن تفهم جيداً وبالقوة أنه يتعين عليها القبول بالمطالب الحقة للشعب الإيراني".
ووجّه رئيس المجلس خطابه للداخل قائلاً: "أيها الشعب الإيراني العزيز! إننا في مسار تحقيق الردع بحاجة إلى وحدة الكلمة حول محور عمود خيمة الثورة، ألا وهو قائد الثورة المعظم".
وختم بالقول: "نحن بحاجة إلى أقصى درجات الانسجام الاجتماعي، فهذه الأمور مصيرية وحيوية بالنسبة لنا. يجب أن ننتصر في جميع هذه الميادين؛ أي في الميدان العسكري، وميدان الخدمة، ولاسيما في ملف المعيشة الذي يتحقق عبر مساندتنا جميعاً للحكومة في هذا المسار، وكذلك في ميدان الدبلوماسية، لنتمكن إن شاء الله من تحويل الصعاب التي يتحملها شعبنا إلى أيام حلوة ومستقبل مشرق يبعث على الأمل".
/انتهى/