تقرير تسنيم|موسم دامٍ لقطاف الزيتون في الضفة الغربية.. اعتداءات المستوطنين تطال الأرض وأصحابها
- الأخبار الشرق الأوسط
- 2026/10/10 - 18:39
شهدت بلدة دير أبو مشعل شمال غربي مدينة رام الله عشرات الإصابات في صفوف الفلسطينيين جراء اعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال الإسرائيلي على قاطفي الزيتون، في موسم الدامي في الضفة الغربية المحتلة.
وقالت إحدى المصابات لوكالة تسنيم: "كنا جالسين، وفجأة هجموا علينا. جاء المستوطنون ومعهم شخص آخر، ولم تكن معهم أسلحة. عندما رأونا بدأوا بالاعتداء علينا ولم يسمحوا لنا بالذهاب. بعد ذلك ذهبوا وجلبوا آخرين. كان معنا أربعة أو خمسة أشخاص نحاول نقل الزيتون إلى السيارة، لكنهم أوقفونا وأخذوه منا. ثم هرب أحد أبنائنا بالسيارة فلحقوا به وضربوه، وأمسكوا بأحدهم فيما تمكن ابني من الهرب".
وأكدت المصابة أن الأوراق الرسمية التي تثبت ملكية الأراضي كانت بحوزتهم، لكنها أُخذت منهم. وقالت: "نعم، كانت الأوراق معنا لكنهم أخذوها منا. هذه نسخ من الأوراق التي نملكها، وقد صدرت عن بيت إيل. أخذوا الأوراق منا مرة أخرى ثم بدأوا بالاعتداء علينا. أصابوا إحدى الفتيات في رجلها، وضربوا الأولاد وأصابوا اثنين منهم في رأسيهما، كما اعتدوا على آخرين".
من جانبه أوضح ابن المصابة: "هذه الأوراق صادرة عن بيت إيل ومعترف بها لديهم، وهي تثبت ملكية الأرض. عندما جاء المستوطنون في البداية قلنا لهم إن هذه أرضنا وإن لدينا أوراقاً تثبت ملكيتها. سألونا عن الأوراق وطلبوا منا تسليمها فأخذوها ولم يعيدوها إلينا. قلنا لهم إن لدينا أوراقاً رسمية تثبت أن هذه الأرض تعود ملكيتها إلى حسين المصري، وإننا موجودون فيها بصفتنا أصحاب الأرض، لكنهم أخذوا الأوراق وغادروا".
وحول أهمية شجرة الزيتون للفلسطينيين، قال أحد المواطنين: "شجرة الزيتون مقدسة، وقد ذكرها الله في القرآن الكريم. إنها شجرة عريقة عمرها آلاف السنين، وقد اقترنت بالوجود الفلسطيني. مهما جاء المستوطنون ومهما جاء العالم ستبقى شجرة الزيتون موجودة هنا، ولذلك نقدسها. وهي أيضاً مصدر رزقنا ومعيشتنا. أنا سعيد لأنني أعيش على أرضي وأحافظ على كرامتي ووجودي في فلسطين".
وأكد الناشط السياسي أبو صالح أن ما يجري اليوم في دير نظام ودير أبو مشعل ومناطق الوسط "جرائم مستمرة وحرب إبادة تستهدف أرزاق الفلسطينيين وأرواحهم وأرضهم، إنها امتداد للجرائم المرتكبة في غزة التي يصمت العالم إزاءها. الوحدة الفلسطينية هي وحدة الميدان ووحدة المقاومة، ولا خلاص إلا بالصمود على هذه الأرض".
يأتي ذلك وسط موسم دامٍ يخيم على قطاف الزيتون في الضفة الغربية، حيث يواجه المزارعون اعتداءات المستوطنين بدلاً من جني ثمار عام كامل من التعب. وفي قرى عدة من دير أبو مشعل إلى برقة والمغير تتواصل الاعتداءات على قاطفي الزيتون وأراضيهم وممتلكاتهم، فيما يُمنع المزارعون من الوصول إلى أشجارهم واستكمال موسم القطاف بأمان.
تقرير: لما أبو حلو – من فلسطين المحتلة.
/إنتهي/