بزشكيان لبوتين: لن ننسحب من طاولة المفاوضات

وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مسعود بزشكيان، ورئيس روسيا الاتحادية، فلاديمير بوتين، التقيا وتباحثا معاً على هامش قمة قادة الدول المستقلة المشتركة (CIS) والقمة البيئية لبحر قزوين المنعقدة في تركمانستان.

واستعرض الجانبان في هذا اللقاء الإنجازات المحققة في العلاقات الثنائية، وركّزا على تعزيز التعاون الاقتصادي والاستراتيجي في القطاعات الرئيسية، بما في ذلك الطاقة، والزراعة، والنقل، والتجارة.

وخلال تبادل وجهات النظر هذا، شدد الطرفان على ضرورة تسريع عملية اللمسات الأخيرة واستكمال المشاريع المشتركة، فضلاً عن عزمهما على توسيع أبعاد التعاون الشامل بما يخدم المصالح الوطنية للبلدين والاستقرار الإقليمي.

لن ننسحب من طاولة المفاوضات

وأعرب رئيس الجمهورية خلال اللقاء عن سعادته بالتفاعلات الآخذة في التشكل، مؤكدًا على توسيع العلاقات الثنائية في المجالات التجارية والاقتصادية والإنسانية، والالتزام بالخطة الاستراتيجية المشتركة، ورفض التعددية القطبية الأحادية، وضرورة تحرك العالم والمنطقة نحو التعددية القطبية.

وصرح بزشكيان خلال هذا اللقاء قائلاً: " إنني سعيد حقًا بالتفاعلات التي آلت إلى التشكل. وكما أشرتم، فإن علاقاتنا تشهد توسعًا في معظم المجالات. وهذا المسار يمضي نحو التقدم من حيث الاتصالات التجارية والاقتصادية والإنسانية".

وأشار رئيس الجمهورية إلى عزم وإرادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية لتوسيع هذه العلاقات، والتي تم الاتفاق عليها في إطار سياسات الخطة الاستراتيجية المشتركة، موضحًا: "هذه العلاقات والبرامج من شأنها أن تقودنا إلى التغلب والانتصار في معظم المجالات".

وأعرب بزشكيان عن أمله في أن "تمضي الاتصالات والتفاعلات التي تشكلت بين طهران وموسكو بسرعة وقوة. لقد كانت التنسيقات التي جرت حتى الآن جيدة، والآن هي الفرصة الأنسب لتعميق وتوسيع التفاعلات".

وأشار رئيس الجمهورية إلى مسار الأحادية الأمريكية قائلاً: "كما أبديتم معارضتكم للأحادية، ينبغي للعالم والمنطقة التي نعيش فيها أن يتحركا نحو التعددية، ولا ينبغي أن نقبل بانتشار الأحادية في العالم. تحاول أمريكا فرض سياساتها وآرائها على كافة الدول والتغلب عليها، والآن تملي السياسات الداخلية لأمريكا على الدول الأخرى".

وأشاد بزشكيان بمواقف موسكو قائلاً: "في الكلمات والمواقف التي اتخذتموها، كنتم دائمًا معارضين للأحادية، ونحن بدورنا نسعى للمضي قدمًا في هذا المسار".

وأشار رئيس الجمهورية إلى استمرار الدبلوماسية: "نحن في حالة تفاوض، ولكن في كل مرة نتفاوض فيها مع أمريكا، يشنون هجومًا جديدًا، ومع ذلك لن ننسحب من طاولة المفاوضات والحوار. لقد قدمنا مقترحات، كما قدم الأمريكيون مقترحات جديدة. وقد أجرينا تعديلاتنا على هذه المقترحات، ومن المقرر بعد نهايية إعدادها أن نجلس عبر الوسطاء الموجودين لجمعها وتلخيصها".

وأعرب بزشكيان عن تقديره لمواقف روسيا موضحًا: "نحن ممتنون لمواقفكم، سواء فيما يتعلق بالمنطقة والأمم المتحدة، وللمساعدات التي قدمتموها ولم تسمحوا لهذه الأحادية بأن تفرض نفسها. إن جهودنا تنصب على إنهاء الحرب ومراعاة حقوق الشعب الإيراني في إطار القوانين الدولية؛ ولكن إذا أرادت أمريكا المضي قدمًا بالأحادية، فهذا لن يكون متاحًا".

العلاقات بين موسكو وطهران تشهد توسعًا يوماً بعد يوم

من جانبه، أشار بوتين إلى تعميق العلاقات الإنسانية وتوسيع التفاعلات المتعددة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، قائلاً: "أنا سعيد جدًا بلقائكم. لدى روسيا وطهران العديد من البرامج والسياسات الاستراتيجية والأساسية المشتركة، وهذه الاتصالات تزداد يومًا بعد يوم".

وبعث بوتين تحياته وتمنياته بالصحة والنجاح لقائد الثورة الإسلامية آية الله السيد مجتبى الخامنئي، وأكد الرئيس الروسي على تسوية القضايا وإنهاء الحرب في المنطقة، وقال: "القضية الأساسية في المنطقة هي حل الأزمة الراهنة التي لم يكن للجمهورية الإسلامية الإيرانية أي دور في إيجادها، وتعمل عدة دول حاليًا من خلال الدبلوماسية لإنهاء هذه الحرب. كما قدمت إيران مقترحاتها الجديدة لإنهاء الحرب".

وذكّر بوتين بأن موقف روسيا في هذا الوضع واضح تمامًا، مضيفًا: "ستبذل روسيا قصارى جهدها لتسوية هذه الأزمة عبر المسار الدبلوماسي".

/انتهى/