آية الله الخامنئي: مؤشرات التأثير البارز لقوى الأمن الداخلي الإيراني في الحروب الأخيرة أصبحت أكثر وضوحاً
- الأخبار ایران
- 2026/10/08 - 20:53
وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن سماحة آية الله السيد مجتبى الحسيني الخامنئي، قائد الثورة الإسلامية والقائد العام للقوات المسلحة، أصدر رسالة بمناسبة أسبوع قوى الأمن الداخلي.
وجاء في نص الرسالة:
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الأمن من أعظم النعم الإلهية، وإن إرساءه في مختلف أنحاء إيران العزيزة، من المدن الكبرى إلى أصغر التجمعات السكانية في القرى والأحياء، ومن نقاط حرس الحدود الصعبة في الظروف المناخية القاسية والتضاريس المتنوعة بين الجبال والبحار، ومن السهول والغابات إلى أكثر المناطق مركزية في البلاد، إنما يتحقق بفضل بسالة وشجاعة عناصر الشرطة المخلصين والمضحين، الذين يشكلون أحد الأعمدة الراسخة لأمن البلاد.
وهذا الأمن يوفّر للمجتمع أبعاداً متعددة من الاستقرار الاجتماعي والأخلاقي والطمأنينة العامة، كما أن هذه الخدمة القيّمة، إلى جانب كونها جهاداً في سبيل الله، تحظى بسند اجتماعي قوي. وقد برز دور الشرطة في مختلف المستويات، من القيادات والأركان إلى مراكز الشرطة والمخافر، بصورة أوضح خلال السنوات الأخيرة في مجال حفظ الأمن، وظهرت آثار هذا الدور بشكل أكثر وضوحاً خلال الحربين المفروضتين الثانية والثالثة. كما أن إصرار العدو الأمريكي ـ الصهيوني المجرم على استهداف مختلف مستويات الشرطة، من أعلى القيادات إلى العناصر الميدانية، كشف أكثر فأكثر أهمية هذه المؤسسة. غير أن هذه المحاولات اليائسة والضربات الخبيثة التي استهدفت أركان النظام والأمن الاجتماعي، والتي لا نظير لها في التاريخ، لم تدفع القوات الشجاعة التابعة للشرطة إلى التراجع قيد أنملة عن أداء واجباتها، بل واصلت تنفيذ مهامها حتى في الشوارع وداخل المركبات، كما كانت تؤديها في مقارها ومراكزها.
ومن هذا المنطلق، فإن الشعب الإيراني المظلوم والمقتدر يقدّر جهود العاملين بلا كلل في خدمة أمن البلاد. وفي المقابل، فإن قوات الشرطة التي تنبثق من صميم المجتمع شأنها شأن الجيش والحرس الثوري، تستطيع من خلال سلوكها المعزز للثقة أن ترفع مستوى ثقة المواطنين بهذه المؤسسة القيمة. وقد تمرّ في كثير من الأحيان تضحيات وجهود حماة الأمن دون تقدير كافٍ لدى بعض الناس، غير أن هذه المظلومية والخفاء يزيدان من أجرهم عند الله تعالى.
إن تعزيز قوات حفظ الأمن على مختلف المستويات البشرية والتقنية والمادية، ولا سيما تطوير التقنيات الحديثة، بما في ذلك الاستخدام الهادف للذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات، يؤدي دوراً مهماً في رفع كفاءة مهام الشرطة وتسهيل تنفيذها.
وإذ أسأل الله تعالى علو الدرجات والرضوان لشهداء الشرطة الأبرار، وأتقدم بالشكر والتقدير لجميع العائلات والعاملين والجنود والعناصر الشجعان والمخلصين، ولا سيما القائد الشجاع والدؤوب والذكي لهذه المؤسسة، على ما يبذله من جهود وجهاد، آمل أن يوفقهم الله، ببركة دعاء سيدنا (عجل الله تعالى فرجه الشريف)، لتحقيق المزيد من الأمن والاقتدار والعزة للجمهورية الإسلامية الإيرانية.
/انتهى/