فورين أفيرز تحذّر أمريكا: تحقيق النصر بالأدوات العسكرية ضرب من الخيال

وافادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء، ان مجلة "فورين أفيرز" الأمريكية كتبت في مقال بعنوان "أسطورة النصر العسكري" أن تصوّر إمكانية إلحاق هزيمة كاملة بالعدو وإنهاء الحرب عبر توجيه ضربات عسكرية ثقيلة يُعدّ من أكثر التصورات شيوعًا وكلفةً في قرارات الحرب.

وأكّد كاتبو المقال أن الحروب المعاصرة تنتهي في نهاية المطاف لا بالقضاء التام على الطرف الآخر، بل بالتفاوض والتوصل إلى اتفاق. وكتبوا أنه لإنهاء أي حرب، يجب أن يقتنع الطرفان معًا بأن استمرار القتال لم يعد يخدم مصالحهما، وللوصول إلى هذه النقطة تُعتبر المفاوضات والتوصل إلى نوع من الاتفاق أمرًا ضروريًا في العادة.

وحذّر المقال، بالإشارة إلى الحروب الأخيرة، ومنها الحرب الأمريكية على إيران وحرب غزة والحرب الأوكرانية، من أن الاعتماد على هذا التصور القائل بإمكانية إجبار العدو على الاستسلام عبر عملية عسكرية قصيرة وعالية القوة قد أدى مرارًا إلى اندلاع الحروب أو إطالة أمدها.

وتابعت "فورين أفيرز" بالقول: كانت إدارة دونالد ترامب تتوقع في فبراير ٢٠٢٦ أن يؤدي استخدام القوة العسكرية إلى إجبار إيران على استسلام غير مشروط، لكن النتيجة انتهت إلى طريق مسدود. وعلى المنوال نفسه، أطالت حكومة بنيامين نتنياهو حرب غزة انطلاقًا من تصور إمكانية هزيمة حماس عسكريًا، ثم اتبعت النهج ذاته في لبنان وإيران. كما أن تصور فلاديمير بوتين بإمكانية تحقيق النصر في ساحة المعركة في أوكرانيا قد أدخل روسيا وأوكرانيا في حرب طويلة بلا أفق واضح لنهايتها.

وحذّر الكاتبان في السياق ذاته من أن تجاهل إرادة الطرف الآخر وقدرته على مواصلة الحرب قد يدفع الدول نحو صراعات يكون بدؤها أسهل من إنهائها.

وأكّدت "فورين أفيرز" أن البنية العسكرية الأمريكية قائمة على افتراض الحروب القصيرة والحاسمة؛ بحيث تكون مخزونات الذخيرة محدودة، والاستعداد لإحلال القوات والمعدات وإعادة بنائها في الحروب الطويلة غير كافٍ.

/انتهى/