الحكومة الإيرانية تعتمد هيكلية اقتصادية جديدة.. محسن رضائي: نمر بظروف حساسة
- الأخبار الأقتصاد
- 2026/10/03 - 21:21
وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأنه عُقد اجتماع هيئة تنسيق الشؤون الاقتصادية للحكومة بعد ظهر اليوم السبت، بحضور مسعود بزشكيان، وجرى خلاله بحث آخر مستجدات المؤشرات والملفات الاقتصادية المهمة في البلاد، بما في ذلك تطورات سوق الصرف الأجنبي، وموارد الموازنة ونفقاتها، وتأمين السلع المطلوبة، ومتطلبات الإدارة الاقتصادية في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
وخلال الاجتماع، قدم أعضاء الفريق الاقتصادي للحكومة ونواب عدد من الأجهزة التنفيذية تقارير محدثة عن أوضاع القطاعات التي يشرفون عليها، مؤكدين ضرورة استمرار التنسيق بين الأجهزة الاقتصادية، واتخاذ قرارات منسقة، وتعزيز القدرات التنفيذية للحكومة لإدارة الظروف الراهنة.
وفيما يتعلق بموارد الحكومة ونفقاتها، قدمت وزارة الشؤون الاقتصادية والمالية تقريراً عن الوضع المالي للحكومة ومتطلبات إدارة الموارد في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
وأشار التقرير، في ضوء الظروف الحربية، والتغيرات في مستويات الإيرادات النفطية والضريبية، وضرورة استمرار تقديم الخدمات العامة وتمويل الاحتياجات الأساسية للبلاد، إلى ضرورة الاستخدام الموجّه للقدرات المتاحة، وزيادة التنسيق في السياسات المالية، ووضع آليات تنفيذية تتناسب مع الظروف الجديدة.
كما قدمت منظمة التخطيط والميزانية حزمة مقترحة من سبع مواد، بهدف إدارة الظروف الراهنة، وتعزيز التنسيق في السياسات الاقتصادية، وإيجاد قدرات جديدة لتجاوز القيود المقبلة بصورة أكثر انتظاماً وأقل كلفة.
وخصص جانب آخر من الاجتماع بصورة تفصيلية لبحث تطورات سوق الصرف الأجنبي والتقلبات الأخيرة، حيث جرى بحث مختلف أبعاد وضع السوق، والعوامل المؤثرة في عرض العملات الأجنبية والطلب عليها، ومتطلبات رسم السياسات في هذا المجال.
وفي هذا السياق، تم التأكيد على ضرورة تعزيز التنسيق بين السياسات النقدية وسياسات التجارة والمالية، وإدارة التوقعات، والاستمرار في توفير العملات الأجنبية التي تحتاج إليها القطاعات الحقيقية للاقتصاد، واتخاذ قرارات منسقة واستباقية.
وتمثل النهج المطروح خلال الاجتماع في إدارة أوضاع السوق بالاستفادة من القدرات المتاحة، وتجنب القرارات المرحلية والمجزأة بين الأجهزة.
كما تم التأكيد على مواصلة الرصد الدقيق لتطورات السوق والاستفادة من قدرات الأجهزة الاقتصادية لتعزيز التنسيق في رسم السياسات.
وفي السياق نفسه، قدم وزير الصناعة والمناجم والتجارة تقريراً عن مسار الواردات والإجراءات المتخذة في مجال التجارة الخارجية، موضحاً الظروف الراهنة ومؤكداً استمرار عملية توفير احتياجات البلاد ومواصلة الأنشطة المتعلقة بالاستيراد.
كما قدم وزير الزراعة تقريراً عن وضع تأمين السلع الأساسية والقطاع الزراعي، وأُعلن أنه لا يوجد في الظروف الحالية أي نقص في السلع التي تحتاج إليها البلاد.
كذلك قدم نائب رئيس الجمهورية للشؤون التنسيقية والرقابة الاقتصادية لدى النائب الأول لرئيس الجمهورية مقترحات بشأن إنشاء هيكل تنفيذي رشيق ومنسق، في ضوء المتطلبات الإدارية للظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
وبحسب هذا المقترح، يتمثل الهدف الرئيسي في تقليص الإجراءات التي تستغرق وقتاً طويلاً، وتسريع عملية اتخاذ القرارات، وزيادة التنسيق بين الأجهزة، ورفع سرعة تنفيذ القرارات الاقتصادية في الظروف الحربية، بحيث تدخل القرارات المتناسبة مع متطلبات المرحلة الراهنة حيز التنفيذ بسرعة وكفاءة أكبر.
وفي جانب آخر من الاجتماع، شدد محسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، على أهمية تضافر الجهود ودعم جميع الأجهزة لإدارة شؤون البلاد تنفيذياً، في معرض إشارته إلى الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد. كما أعرب عن تقديره لإجراءات الحكومة ورئيس الجمهورية، واعتبر الظروف الراهنة من أصعب المراحل التي مرت بها البلاد.
وأشار أمين المجلس الأعلى للأمن القومي كذلك إلى مسار المفاوضات، مؤكداً الجدية في هذا المسار، وقال إن المجلس الأعلى للأمن القومي مستعد، في المجال الاقتصادي، لتقديم أي دعم وتعاون لازم لدفع الأمور قدماً والمساعدة في إدارة الظروف الاقتصادية للبلاد.
/انتهى/