العميد نقدي: أميركا هددت 30 عاماً؛ وعندما هاجمت أدركنا أنها لا تملك شيئاً

وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن العميد محمد رضا نقدي أشار، خلال مراسم «اجتماع فدائيي إيران» في زنجان، إلى صمود الشعب في مواجهة هجمات الأعداء، وقال: «إن رجالنا الشرفاء ونساءنا الشجاعات لم يغادروا الميدان منذ اللحظات الأولى للحرب المفروضة، وكانوا حاضرين في جميع الساحات. أولئك الرجال الشجعان الذين ملأوا الجبهات بحب الشهادة، وأنتم أيها الرجال والنساء الذين أذللتم الأعداء وصغّرتم شأنهم بصمودكم وشجاعتكم وتشييعكم للمقاتلين».

هزيمة العدو بصمود الشعب

وأضاف: «إن القوى العظمى التي تمتلك أكبر قدر من الأسلحة وأكبر ترسانات العالم، والتي راكمت آلاف أضعاف ما لديكم من الأسلحة والذخائر، وتستفيد من مختلف الأسلحة المتطورة التي لا تملكونها، قد ذُلّت وهُزمت أمام قواتكم المسلحة، وفرّت وهي تجر أذيال الخيبة».

وهم العدو بسقوط إيران خلال ثلاثة أيام

وأشار كبير مستشاري القائد العام للحرس الثوري إلى التصورات الخاطئة للعدو في بداية الحرب، قائلاً: «عندما بدأت الحرب، وفي الساعات الأولى منها، دعا السفير الأميركي لدى العراق جماعات وتيارات مختلفة، وقال أمامهم: لقد قتلنا قائد إيران، وستسقط إيران خلال الأيام الثلاثة المقبلة؛ فإذا كانت لديكم خطة، فاستعدوا، لأنه قد يأتي إلى هنا عدة ملايين من النازحين. وإذا كانت لديكم إمكانات أو ثروات في إيران، فهل تريدون إخراجها؟». وأضاف: «كان هذا هو تفكير العدو وتصوراته».

 

وتابع العميد نقدي: «اليوم مرّت سبعة أشهر على ذلك اليوم؛ والذين أصبحوا أذلاء ومهانين ومشردين هم السفن الحربية الأميركية التي أُخرجت من قواعدها ومن أساطيلها، وأصبحت تائهة في المحيطات. أما جنودهم وعسكريوهم فقد علقوا داخل غرف السفن كالسجناء، ولا يعرفون إلى أين يذهبون. إنهم هم المشردون، وليس الشعب الإيراني».

العاقبة المذلة لعشرين عاماً من الاحتلال

وأكد قائلاً: «ينبغي أن نهنئ الأمة الإسلامية على الطرد المذل للجيش الأميركي من العراق. لقد شهدنا طرد ما تبقى من قواتهم من العراق. لقد مضت 20 عاماً على بدء احتلالهم للعراق؛ وبعد 20 عاماً من الوجود، وإنفاق 4 آلاف مليار دولار على الحرب، وسقوط آلاف القتلى الذين اعترفوا هم أنفسهم بـ4800 منهم ـ لأنهم يقلّلون كثيراً من أعداد قتلاهم، كما طرحوا في حربنا رقماً سخيفاً هو 18 قتيلاً ـ انتهى الأمر بإنقاذ الشعب العراقي من شرهم وسط الاحتفالات والفرح. هذا هو المصير المذل لأعدائكم».

زيف «الخيارات المطروحة على الطاولة»

وأشار العميد نقدي، إلى أن «كم صمدتم وصبرتم ووقفتم في وجه هؤلاء»، وقال: «لقد مزقوا أبناءنا من التلاميذ، واستشهدت نساؤنا في منازلهن، واستشهد رجالكم في الجبهات؛ لكننا صمدنا في مواجهتهم. لقد فشلت جميع أهداف العدو، ومنذ ذلك اليوم وحتى الآن، أصبح العدو تائهاً ومربكاً».

وشدد على أن «أميركا التي ظلت لمدة 30 عاماً تتحدث عن "الخيارات المطروحة على الطاولة"، وكانت في كل مرة تريد تخويف الشعب الإيراني بالقول: "قد أشن هجوماً عسكرياً"، عندما هاجمت بعد 30 عاماً، أدركنا أنها لا تملك شيئاً وأنها جوفاء. هذه هي حدود قوة ذلك الجيش الذي تبلغ تكلفته آلاف مليارات الدولارات، وهذا ما رأيتموه».

وأضاف: «سفنها الحربية تائهة اليوم في المحيط الهندي ولا تعرف أين ترسو، فيما يكتب جنودها وضباطها من داخل السفن رسائل إلى عائلاتهم يشكون فيها من أوضاع الطعام والرفاهية، ومن الخوف الذي يعتريهم، إذ قد يتعرضون للإصابة في أي لحظة».

/انتهى/