اللواء عبد اللهي: النخب مهّدت لتحقيق الانتصار في الحرب المفروضة الثانية والثالثة
- الأخبار ایران
- 2026/10/01 - 12:58
وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن اللواء عبد اللهي، رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة وقائد مقر «خاتم الأنبياء» المركزي، شدد في رسالته بمناسبة ذكرى ولادة الشهيد الدكتور مصطفى جمران و«اليوم الوطني للنخب»، على ضرورة التعرف إلى النخب وتكريمها ودعمها.
وفي ما يلي النص الكامل للرسالة:
بسم الله الرحمن الرحيم
إن 2 أكتوبر، ذكرى ولادة الشهيد الدكتور مصطفى جمران، قائد الإسلام الفخور، والمجاهد اليقظ والملتزم بطريق الرقي، قد سُمّي «اليوم الوطني للنخب». وقد وصفه الإمام الخميني الراحل بأنه «قائد فخور للإسلام»، كما وصفه الإمام الشهيد، قدس سره، بأنه رجل مؤمن، صادق، مجاهد في سبيل الله، عالم ومتخصص، وشخصية جامعة وفدائية.
يقول الله تعالى في الآية 33 من سورة الرحمن المباركة: «يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ». إن تجاوز الحدود المجهولة وفتح آفاق جديدة رهن بامتلاك القدرات، وفي المنظور الإسلامي يُعد العلم والمعرفة أهم مصادر القوة والاقتدار؛ وكما يقول أمير المؤمنين علي عليه السلام: «العلم سلطان، من وجده صال به، ومن لم يجده صيل عليه». فالعلم والمعرفة عاملان للتفوق والقوة؛ ومن يمتلكهما ينتصر بهما، ومن يفتقدهما يصبح مغلوباً أمام الآخرين. ومن هذا المنطلق، فإن العلماء النخبويين هم رواد اكتساب العلم والقوة وتوظيفهما في مسار عزة البلاد واقتدارها واستقلالها واستقلال الثورة الإسلامية.
وقد اعتبر الإمام الشهيد، قدس سره، بنظرة عميقة واستراتيجية، النخبة واحدة من أهم الثروات البشرية للبلاد، وشدد على ضرورة تكريم النخب ودعمها، قائلاً صراحة: «ما دمت أتنفس، فلن أتراجع قيد أنملة عن الدفاع عن مجتمع النخب والحركة العلمية في البلاد». كما يؤكد خلفه الصالح، قائد الثورة الإسلامية والقائد العام للقوات المسلحة، على مواصلة هذا النهج والاستفادة من طاقات النخب بوصفها من الاستثمارات القيّمة للبلاد.
إن كون الإنسان من النخبة لا يعني مجرد امتلاكه الذكاء والموهبة، بل هو مسؤولية إنسانية ودينية ووطنية؛ وينبغي للنخبة أن تكون عالمة وشجاعة ومؤمنة بالله ومستشرفة للمستقبل وواعية وفاعلة، وأن توظف الرصيد الذي أودعه الله فيها في مسار تقدم إيران القوية وإقامة الحضارة الإسلامية الحديثة. وفي المقابل، تقع على عاتق المسؤولين مهمة التعرف إلى النخب وتكريمها ودعمها، وإزالة العقبات التي تعترض نموها، والاهتمام بأفكارها، وتهيئة الظروف لمشاركتها الفاعلة في مجالات صنع القرار والإدارة، من خلال الثقة بكفاءاتها.
وخلال السنوات الأخيرة، تمكن القادة والمديرون والعلماء والنخب المجتهدون والمبتكرون والمبدعون وكاسرو الجمود في القوات المسلحة، بجهودهم الجهادية ونشاطهم الدؤوب، وبإيمان عميق باستراتيجية «نحن نستطيع»، من تهيئة الظروف لتطوير وتجهيز المقاتلين والمجاهدين الأفذاذ في الإسلام بتقنيات متقدمة تقع في طليعة العلوم والمعارف العالمية، ومصممة ومطوّرة محلياً بالكامل. وقد ظهرت آثار هذه الحركة الجهادية وبركاتها القيّمة، ولا سيما خلال العام الأخير، في ميدان مواجهة الحرب المفروضة الثانية والثالثة الأميركية ـ الصهيونية و«قوى الاستكبار العالمي»، حيث باتت مظاهر القوة المبهرة والمثيرة للفخر للتقدم التكنولوجي في مجال المنظومات والأسلحة العسكرية الحديثة وأنظمة الردع واضحة للعيان.
وإذ أتقدم بالاحترام إلى القادة والمديرين والعلماء النخبويين الشهداء، أتوجه بخالص التهنئة والتبريك إلى مجتمع النخب في البلاد، ولا سيما النخب المجهولة والمخلصة في القوات المسلحة، في مختلف مجالات وميادين القيادة والإدارة والعلم والتكنولوجيا، وأعرب عن شكري وتقديري لجهودهم الصادقة والواعية والمشرفة من أجل إيران العزيزة.
وأسأل الله تعالى، في ظل عنايات بقية الله الأعظم، أرواحنا فداه، وبالاقتداء بتراث الإمامين الكبيرين والشهيد الإمام، وتحت قيادة القائد العام للقوات المسلحة، الإمام السيد مجتبى الحسيني الخامنئي، مد ظله العالي، أن يديم توفيق مجتمع النخب في البلاد ورفعته، ولا سيما النخب المجاهدة والصانعة لعناصر القوة في القوات المسلحة، وأن يرفع من شأن إيران القوية ويزيدها ازدهاراً، وأسأله تعالى القادر على كل شيء تحقيق ذلك.
/انتهى/