منع الطيران الإيراني يضرب السياحة في بغداد.. شركات وطلبة ومرضى يطالبون بإعادة فتح المطارات

ولا يقتصر الضرر على شركات السياحة، إذ يعتمد الكثير من الطلبة والمرضى ورجال الأعمال على السفر جواً إلى إيران، فيما تسبب القرار بخلل وأضرار مادية لدى مكاتب السياحة في بغداد وبقية المحافظات.

 

 

في هذا التقرير لوكالة تسنيم الدولية، نستطلع آراء شركات ومكاتب السياحة في بغداد، ونتعرف على حجم الضرر الذي أحدثه قرار منع الطائرات الإيرانية.

أحد أصحاب شركات السفر والسياحة تحدث عن حجم الضرر قائلاً:

«الضرر كبير جداً. أولاً، تضرر الطلبة، لأن الطالب لا يستطيع الذهاب إذا لم يكن هناك طيران. وثانياً، المرضى وكبار السن، فهؤلاء لا يستطيعون السفر براً، فكيف يمكن للمريض أن يقطع ثلاثين ساعة؟

وهناك أيضاً رجال الأعمال، الذين يذهبون لإنجاز أعمالهم خلال ساعة أو ساعتين أو ثلاث، ثم يعودون في اليوم نفسه، أما الآن فلا يستطيعون الذهاب.

يجب على الشركات أيضاً أن تخرج في مظاهرات، لأن أرزاقنا انقطعت، ولدينا إيجارات وموظفون وغير ذلك. يجب أن تتفق الشركات وتخرج في مظاهرات بشأن هذه المسألة، فنحن مصدر رزقنا يعتمد على الطيران.

كانت التأشيرات متوقفة سابقاً، والآن عادت بصورة طبيعية وأصبح الدخول إلى إيران من دون تأشيرة، لكن بقيت مشكلة الطيران».

صاحب شركة سياحة آخر تحدث عن التداعيات الاقتصادية للقرار، قائلاً:

«بالتأكيد، هذا يضر بالسياحة في العراق، وكذلك بالمردود الاقتصادي الذي كان يعود إلى العراق. وهذا يضر بالجانب الاقتصادي، وهناك أعمال تضررت.

رجال الأعمال لم يعد بإمكانهم السفر، وهم يذهبون ولا يمكثون هناك طويلاً، وكذلك هناك وسائل لنقل البضائع، وشركاتنا هنا التي تسوّق للمطاعم وغيرها من البضائع».

وحول المناشدة بضرورة إعادة الطائرات الإيرانية، قال:

«نتمنى أن يعود الطيران بصورة طبيعية وأن يتمكن الناس من السفر. إن القرار الذي اتُّخذ بمنع هبوط الطائرات الإيرانية في العراق يُعد من القرارات الظالمة، التي تبتعد تماماً عن مصالح العراق ومصالح إيران، وخصوصاً الطلبة العراقيين الذين يكملون دراستهم في إيران.

ومن الصعوبة البالغة بالنسبة للطالب، ولا سيما أن وضعه الاقتصادي ليس جيداً، أن يصل إلى الجامعات بأسرع وقت وبأقل كلفة مادية، وبالتالي سيعاني كثيراً للوصول إلى الجامعات.

إن الكثير من الطلبة العراقيين يدرسون حالياً في الجامعات الإيرانية، والجامعات الإيرانية جامعات ممتازة ومستواها العلمي متقدم، ولهذا السبب هناك الكثير من الطلبة العراقيين الذين يدرسون في جامعة طهران، فضلاً عن جامعات إيرانية أخرى.

أعتقد أن القرار المتخذ يضر بالطلبة، ولهذا السبب نطالب بإعادة النظر فيه والسماح بهبوط الطيران الإيراني داخل العراق، وخصوصاً في مطار النجف».

كما تحدث أحد الطلبة عن تأثير القرار على الطلبة العراقيين، قائلاً:

«هذه الطبقة دائماً مظلومة، لكنها في الوقت نفسه طبقة علم، ودائماً ما تكون طبقة مهمة في كل بلد.

أرى أن الطلبة مظلومون بهذا القرار. وأبسط مثال على ذلك أنني الآن في المرحلة الأخيرة، والسنة المقبلة أريد أن أقدم للدراسات، وهناك نوع من الدراسات لا تدعمه بلدي، ولذلك أضطر إلى الذهاب إلى دولة أخرى.

هذا القرار قيّد خيارات الطالب، ولم يترك له حرية اختيار دراسته وتخصصه. إيران دولة شقيقة وقريبة منا، ونريد أن ندرس فيها، ولذلك يجب التفكير في الطبقة التي سيُطبّق عليها القرار.

إذا مُنع العلم والدراسة ومُنعَت هذه الفرصة، فسيتضرر الشباب، وستتأذى هذه الطبقة. لذلك نناشد وزير التعليم، ونناشد رئيس الوزراء الموقر، أن ينظر إلى هذه الطبقة، وهي طبقة تجاهد وتكافح من أجل الوصول إلى الهدف المرسوم، والذي يتمثل أساساً في خدمة الوطن.

ولا سيما أن الأسعار تختلف اليوم بين السفر بالطائرة والسفر براً، ونحن متضررون من هذا الأمر».

ختاماً، يكشف هذا الاستطلاع جانباً من التداعيات التي خلفها قرار منع الطائرات الإيرانية من الهبوط في المطارات العراقية، في ظل تضرر شركات ومكاتب السياحة، وتأثر حركة سفر الطلبة والمرضى ورجال الأعمال بين العراق وإيران.

 

وبينما تتواصل المطالبات بإعادة النظر في القرار، تبقى شركات السياحة والطلبة والمرضى من أبرز المتأثرين بتوقف حركة الطيران، وسط دعوات إلى معالجة تداعيات القرار بما يحفظ المصالح الاقتصادية وحركة التنقل بين البلدين، في ظل الروابط القائمة بين العراق والجمهورية الإسلامية الإيرانية.

/إنتهي/