بزشكيان: نحن مستعدون للتفاوض.. وغوتيريش: إيران لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي

وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن رئيس الجمهورية مسعود بزشكيان التقى بالأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وبحث معه عدة ملفات، وذلك على هامش الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وفي مستهل اللقاء الذي جرى اليوم الجمعة، قام بزشكيان بتدوين كلمة والتوقيع في سجل زوار الأمم المتحدة تماشياً مع الأعراف المتبعة في هذه المنظمة الدولية، ثم وقف الطرفان أمام علمي إيران والأمم المتحدة لمصافحة بعضهما البعض أمام الصحفيين والمصورين. وعقب ذلك، بدأ بزشكيان والسيد غوتيريش محادثاتهما الثنائية.

وقد أهدى رئيس الجمهورية خلال لقاءاته الثنائية مع قادة وزعماء العالم نسخة من كتاب يحمل عنوان "باسم المساعدة" (In the name of help)، والذي يتضمن وثائق ومستندات تتعلق بالجرائم الأمريكية وجرائم الكيان الإسرائيلي ضد الشعب الإيراني.


وقال رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية مسعود بزشكيان، خلال لقائه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إن إيران لم تتخلَّ عن طاولة المفاوضات، لكنها لا تثق بالولايات المتحدة.

وأعرب بزشكيان خلال اللقاء عن تقديره لمواقف الأمين العام للأمم المتحدة وتعاطفه مع الحكومة والشعب الإيراني، وقال: «خلال فترة تولّي مسؤوليتي، خان الأميركيون الدبلوماسية ثلاث مرات، ما ألحق أضراراً بالغة بالثقة الإيرانية بالولايات المتحدة».

وفي ما يتعلق بالملف النووي الإيراني، وصف بزشكيان الادعاءات بشأن سعي الجمهورية الإسلامية إلى امتلاك سلاح نووي بأنها «أوهام وافتراءات»، مؤكداً أن هدف إيران يتمثل في امتلاك المعرفة والتكنولوجيا النووية السلمية والاستفادة منهما، وليس إنتاج أسلحة نووية.

كما اعتبر الرئيس الإيراني الإجراءات الأميركية و"الإسرائيلية" ضد إيران، مخالفة لميثاق الأمم المتحدة والقوانين الدولية، ووصفها بأنها جرائم حرب.

وشدد بزشكيان على أن إيران لم تنسحب من طاولة المفاوضات، لكنه قال: «بعد التجارب السابقة، لم تعد لدينا ثقة بالولايات المتحدة».

وفي معرض حديثه عن ضرورة مكافحة الإرهاب والحفاظ على أمن المنطقة، وصف بزشكيان الولايات المتحدة و"إسرائيل" بأنهما نموذج للإرهاب الذي ترعاه الدول، مؤكداً أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تريد السلام والأمن في المنطقة، ولن تسمح للضغوط الخارجية بإجبارها على الاستسلام.

كما اعتبر الرئيس الإيراني العقوبات والإجراءات الأميركية الأخيرة موجهة ضد الشعب الإيراني، وقال إن مثل هذه الإجراءات يجب ألا تتحول إلى أداة للضغط على الشعوب.

وأكد بزشكيان أن إيران لا تريد الدخول في مواجهة مع دول المنطقة، موضحاً: «تربطنا بدول المنطقة روابط تاريخية وثقافية عميقة، وقد عشنا إلى جانب بعضنا بعضاً على مدى التاريخ».

وشدد الرئيس الإيراني كذلك على أن «إيران ليست سوريا ولا غزة ولا فنزويلا»، مؤكداً تمسك الجمهورية الإسلامية باستقلالها وسلامة أراضيها وقدراتها الداخلية.

وفي جانب آخر من اللقاء، أعرب بزشكيان عن تقديره للرؤية العميقة والواقعية والإنسانية التي يتبناها الأمين العام للأمم المتحدة، مشيداً بمواقفه بشأن عوامل انعدام الأمن في المنطقة.

وقال إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تسعى إلى إرساء أمن إقليمي بقدرات دول المنطقة في الخليج الفارسي والشرق الأوسط، وحل قضايا المنطقة من خلال التعاون بين دولها، بعيداً عن تدخل القوات والقوى من خارج المنطقة.

وأضاف: «إذا غادرت الولايات المتحدة المنطقة، فسيكون بالإمكان حل كثير من المشكلات. فدول المنطقة تمتلك بنفسها القدرة والإمكانات اللازمة لحل الخلافات والقضايا القائمة بينها».

من جانبه، أشار الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، خلال اللقاء، إلى التطورات الأخيرة، وقال إن إيران طرحت خلال الأسابيع الماضية حلولاً بشأن الظروف الراهنة، معرباً عن أمله في أن تثمر هذه الجهود في أسرع وقت ممكن.

وأكد غوتيريش أن نهج إيران القائم على المبادئ والسعي إلى السلام، وقال: «صوتكم وصوت إيران كان صوت السلام والاعتدال».

كما أعلن الأمين العام للأمم المتحدة عزمه زيارة المنطقة الأسبوع المقبل، موضحاً أنه سيطلب من جميع دول المنطقة دعم المسار الدبلوماسي الجاري والمساهمة بدور بنّاء في دفعه إلى الأمام.

وفي إشارة إلى صعوبة الأوضاع في أجزاء من المنطقة، ومنها لبنان واليمن، شدد غوتيريش على أنه رغم تعقيد الظروف، ينبغي مواصلة الجهود للتوصل إلى حلول سياسية ودبلوماسية.

وأعرب عن أمله في أن تكلل التحركات الدبلوماسية الجديدة بالنجاح وأن تهيئ الظروف للتوصل إلى حلول سياسية.

كما أشار الأمين العام للأمم المتحدة إلى أهمية مضيق هرمز، معتبراً أن إبقاء هذا الممر مفتوحاً قضية ذات أبعاد عالمية، موضحاً أن أمنه يرتبط بقضايا من بينها الأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي الدولي.

وقال غوتيريش: «لا نملك سوى الصوت والكلمة»، مؤكداً أن الأمم المتحدة ستدعم بكل إمكاناتها الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار والأمن في المنطقة.

كما أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنه «استناداً إلى التقييمات، أعتقد أن إيران لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي».

/انتهى/