الأركان الايرانية: سنجعل العدو يتذوق مرارة المزيد من الهزائم

وقالت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الايرانية في بيان اصدرته بمناسبة أسبوع الدفاع المقدس (الحرب العراقية على ايران في الثمانينات) اننا سنجعل العدو يتذوق مرارة المزيد من الهزائم.

وجاء في نص هذا البيان ما يلي:

بسم الله الرحمن الرحيم

في الحادي والثلاثين من شهر شهريور (22 سبتمبر) ، يستحضر تاريخ الثورة الإسلامية المجيد ملحمة عظيمة؛ فترة صنع فيها الشعب الإيراني المقاوم، متكئاً على إيمان راسخ ووحدة الكلمة، أمام العدوان العسكري للأعداء البعثيين في ثماني سنوات من الدفاع المقدس، وأنواع الضغوط السياسية والأمنية والاقتصادية للقوى العظمى شرقاً وغرباً، سداً منيعاً لا يُنفذ، وبقلب كل الحسابات المألوفة في الساحة العسكرية والاستراتيجية العالمية، وبدون فقدان حتى شبر واحد من أرض بلدنا العزيز المقدسة، فرض هزيمة لا يمكن تعويضها على الاستكبار العالمي وقوى النظام السلطوي الأمريكي الوكيلة، أي النظام البعثي العراقي.

أدّت الدروس والعبر والتجارب القيّمة لثماني سنوات من الدفاع المقدس إلى دفع مسار نضوج وتكامل القدرة والاقتدار الدفاعي الفريد للبلاد نحو "إيران القوية"، وأدّت إلى أن تركع أمريكا المتغطرسة والكيان الصهيوني المجرم وقاتل الأطفال، في حرب الـ 12 يوما المفروضة وحرب رمضان، أمام الشعب الايراني المبعوث وأبنائه الأبطال الشجعان في القوات المسلحة، وأن يحنيا رأسيهما.

في الظروف الراهنة، غيّرت القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، وبالاتكال على الله تعالى، ودعم الشعب البطل، والمعرفة المحلية والاعتماد على الذات الاستراتيجي في الصناعات الدفاعية والتقنيات العسكرية الحديثة، بتكبيدها خسائر فادحة للبنى التحتية العسكرية-الأمنية والمصالح الاستراتيجية لأمريكا والكيان الصهيوني الزائف في غرب آسيا، المعادلات الأمنية لصالح الأمة الإسلامية والشعب الإيراني الشريف؛ ومن أبرز نماذج ذلك، تولّي إدارة مضيق هرمز بترتيبات إيرانية، وانهيار الهيبة الزائفة للجيش الأمريكي المجرم الآيل للزوال والهوليوودي والإرهابي، وإذلال جيش الكيان الصهيوني قاتل الأطفال.

إن الشعب الإيراني الصامد، بفضل الله، وبالتوكل على الإيمان ومستفيداً من الطاقات الوطنية الخلاقة، بعد الضربات الثقيلة التي وجّهها إلى الأعداء الأمريكيين والصهاينة، سيفرض في مواجهة الهجمات المركّبة للعدو، وخاصة الحروب الاقتصادية والمعرفية والإعلامية، بقوة، هزيمة أخرى على السجل الأسود للاستكبار العالمي.

إن هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة ومقر خاتم الأنبياء (صلى الله عليه وآله وسلم) المركزي، إذ تُحيي ذكرى قائد الثورة الإسلامية الكبير الإمام الخميني (رضوان الله تعالى عليه) والقائد الشهيد للأمة الإمام الخامنئي (قدس سره)، وتُثني على جميع الشهداء الأعزاء والمضحين وعائلاتهم المكرّمة في فترة ثماني سنوات من الدفاع المقدس والحربين المفروضتين الثانية والثالثة، وإذ تجدد العهد مع قائد الثورة الإسلامية سماحة آية الله السيد مجتبى الحسيني الخامنئي (مدّ ظله العالي)، تؤكد للشعب الإيراني الشريف، إن أفراد مجاهدي الإسلام في الجيش والحرس الثوري ووزارة الدفاع وقوى الأمن الداخلي والبسيج وحرس الحدود في البلاد، لن يقصّروا في الحفاظ على المصالح الوطنية وحقوق الشعب والسلامة الإقليمية لإيران العزيزة أمام العدو، وسيجعلون المتجاوزين والحاقدين على الشعب الإيراني، وخاصة الأعداء الأمريكيين والصهاينة وحلفاءهم، يتذوقون مرارة المزيد من الهزائم.

/انتهى/