الخارجية الإيرانية: النهج السياسي للوكالة الدولية للطاقة الذرية قوض أسس ومصداقية نظام منع الانتشار
- الأخبار ایران
- 2026/09/12 - 19:27
وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن بقائي قال، خلال مؤتمر صحفي عُقد مساء السبت في موقع استشهاد ضحايا مدينة لامرد، بحضور وسائل إعلام محلية ودولية، إن الهجوم الأمريكي على المدينة يمثل نموذجاً واضحاً لجريمة حرب، مشيراً إلى أن التحقيقات أظهرت استخدام أسلحة محظورة في هذه العملية.
وأوضح بقائي أن الهجوم نُفذ باستخدام صواريخ عنقودية، يحتوي كل منها على كميات كبيرة من الشظايا والكرات المعدنية الصغيرة بوزن ثلاثة غرامات، وهو ما يكشف بوضوح حجم الأضرار والخسائر التي لحقت بالمدنيين.
وأشار إلى أن مكان انعقاد المؤتمر هو صالة رياضية استشهدت فيها مراهقتان تمارسان رياضة الكرة الطائرة، هما «هليا» و«إلهام»، خلال الهجوم.
وأضاف أن مقابل الصالة يقع ملعب لكرة القدم، حيث سقط أيضاً عدد من الفتية اللاعبين ضحايا للهجوم، فيما توجد خلف المبنى مدرسة تعرضت لأضرار جسيمة جراء القصف، كما يقع مركز نقل الدم في لامرد ضمن المنطقة نفسها.
وأكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن جميع هذه المواقع ذات طابع مدني بالكامل، موضحاً أن ثلاثة صواريخ أخرى استهدفت أحياء سكنية، وأن أربعة صواريخ سقطت على مدينة لامرد، التي يبلغ عدد سكانها نحو 30 ألف نسمة، خلال ما يقارب 35 ثانية فقط، ما أدى إلى استشهاد وإصابة عدد كبير من المدنيين وإدخال الحزن إلى العديد من العائلات.
وشدد بقائي على أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستواصل السعي لتحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجريمة، مؤكداً أنها لن تدخر جهداً في توضيح أبعادها وآثارها ونقل صوت الضحايا إلى الرأي العام العالمي.
كما دعا المجتمع الدولي إلى الوقوف إلى جانب الشعب الإيراني في مسار المطالبة بالعدالة لضحايا هذا الهجوم، قائلاً إن طهران تتوقع من الحكومات والشعوب وكل من يولي قيمة لكرامة الإنسان وحياته أن يساندوا جهود إحقاق الحق لضحايا لامرد.
وفي جزء آخر من حديثه، تطرق بقائي إلى الهجوم الذي استهدف مدينة ميناب في اليوم نفسه، قائلاً إنه لا بد من التذكير أيضاً بالجريمة التي وقعت هناك، حيث تعرضت المدينة لهجوم صباح ذلك اليوم أسفر عن استشهاد 168 مواطناً، بينهم تلامذة ومعلمون.
وأضاف أن الطفلة «آفينا» أصبحت أحد أبرز رموز هذه المأساة، مؤكداً ضرورة التذكير مجدداً بأبعاد هذه الجريمة والمعاناة التي فرضتها على السكان، وهي الجريمة التي تحولت صورة طفل بريء إلى أحد أبرز رموزها.
إيران تؤكد ضرورة محاسبة المسؤولين عن الهجوم على لامرد
وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، في معرض حديثه عن أبعاد الهجوم الذي استهدف مناطق مدنية في مدينة لامرد، مسؤولية المجتمع الدولي تجاه هذه الحادثة، مشدداً على أن الصمت إزاء الجريمة والظلم وانعدام العدالة قد يمهد لتكرار مثل هذه المآسي، ويحول دون أن تكون هذه الحادثة آخر مظاهر القسوة والجريمة.
وقال بقائي إن ما جرى في لامرد لا يمكن اعتباره مجرد عمل موجّه ضد فئة أو مجتمع محدد، بل يمثل اعتداءً على المبادئ الإنسانية الأساسية، ويستوجب، وفقاً لمعايير القانون الدولي، التحقيق والمتابعة من قبل المجتمع الدولي.
وأضاف، استناداً إلى أحكام اتفاقيات جنيف لعام 1949، أن استهداف المناطق والمنشآت المدنية، ومهاجمة السكان المدنيين، واستخدام أسلحة محظورة بهدف بث الرعب بين المدنيين، يمكن أن يندرج في إطار جرائم الحرب وفق القانون الدولي الإنساني، مؤكداً أن مسؤولية الدول في مثل هذه الحالات لا تقتصر على الإدانة اللفظية.
وأوضح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن الدول، إلى جانب التزامها باحترام قواعد القانون الدولي الإنساني، مطالبة أيضاً، بموجب تعهداتها الدولية، بالعمل على ضمان تنفيذ هذه القواعد.
وشدد بقائي على أن مرتكبي هذه الجرائم ومن أصدروا الأوامر بتنفيذها، وحتى الأفراد الذين شاركوا في تصنيع الأسلحة المستخدمة فيها، يجب ألا يشعروا بالأمان أو الحصانة في أي مكان من العالم.
وأضاف أن أي دولة تعثر على أشخاص متهمين بانتهاك القانون الدولي الإنساني داخل أراضيها، تكون ملزمة، وفق التزاماتها الدولية، بتوفير الظروف اللازمة لمحاسبتهم وتحقيق العدالة بحقهم.
وأشار إلى أن المطلب الأساسي لأهالي لامرد من المجتمع الدولي واضح، ويتمثل في عدم إفلات المسؤولين عن هذه الجريمة من العقاب.
مشاورات إيرانية ـ عُمانية بشأن مسارات الملاحة في مضيق هرمز
وفي جانب آخر من تصريحاته، تطرق بقائي إلى اجتماع وزراء خارجية الدول المطلة على الخليج الفارسي، موضحاً أن الاستعدادات لعقد الاجتماع يوم الاثنين ما زالت جارية، بمشاركة وزراء خارجية الدول الساحلية.
وأضاف أن أحد المحاور الرئيسية للاجتماع سيكون عرض نتائج المشاورات الإيرانية ـ العُمانية الرامية إلى التوصل لتفاهم بشأن مسارات الملاحة المؤقتة في مضيق هرمز.
وأكد أن نتائج هذه المشاورات بين طهران ومسقط ستُعرض على وزراء خارجية الدول المطلة على الخليج الفارسي.
إيران تنتقد دور الوكالة الدولية للطاقة الذرية في التمهيد لعمليات عسكرية
وفي سياق آخر، أشار المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إلى مسؤولية الجهات التي ساهمت في تهيئة الظروف لوقوع جرائم حرب، مؤكداً أن تحديد المسؤولية لا ينبغي أن يقتصر على الجهة المنفذة مباشرة، بل يجب أن يشمل أيضاً من أسهموا في تهيئة الأرضية لمثل هذه الجرائم من خلال التقارير أو صناعة الروايات أو تبرير الأفعال.
وانتقد بقائي أداء الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومديرها العام، قائلاً إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ترى أن الوكالة ومديرها العام أسهما خلال السنوات الماضية في تكوين رواية استُخدمت لاحقاً من قبل أمريكا والكيان الصهيوني لتبرير الهجوم على إيران.
طهران تؤكد سلمية برنامجها النووي
وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية موقف إيران بشأن طبيعة برنامجها النووي، قائلاً إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لم تتخلَّ يوماً عن التزاماتها الدولية، وإن برنامجها النووي كان دائماً ذا طبيعة سلمية.
وأضاف بقائي أن بعض التقارير التي تعتبرها إيران ملتبسة أو غير دقيقة وفّرت الذرائع اللازمة للولايات المتحدة والكيان الصهيوني لتبرير إجراءاتهما ضد إيران.
وشدد على أن الجمهورية الإسلامية ستواصل متابعة مسألة مسؤولية الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومديرها العام، مؤكداً أن هذا الملف سيبقى ضمن أولوياتها ولن يُرفع من جدول أعمالها.
ردّ إيراني على تزامن تقرير الوكالة مع الهجمات ضد إيران
وأشار المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إلى توقيت صدور أحد تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية وما أعقبه من هجمات على إيران، قائلاً إن الشعب الإيراني لن ينسى أن الولايات المتحدة والكيان الصهيوني باشرا هجماتهما ضد إيران بعد يوم واحد فقط من نشر ذلك التقرير.
وأضاف بقائي أنه كان من المتوقع أن تستخلص الوكالة ومديرها العام الدروس من تداعيات هذا المسار، إلا أن ما جرى لاحقاً، من وجهة نظر إيران، يعكس تكراراً للنمط نفسه.
قلق إيراني من إضعاف نظام منع الانتشار النووي
وتابع بقائي أن مثل هذه المقاربات لا تؤثر فقط على مصداقية الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بل تسهم أيضاً في إضعاف نظام منع الانتشار النووي، الذي يقوم على ثلاثة أهداف رئيسية: التقدم نحو نزع السلاح النووي، ومنع انتشار الأسلحة النووية، وضمان حق الدول في الاستخدام السلمي للطاقة النووية.
وأوضح أن أداء نظام منع الانتشار يواجه تحديات جدية في هذه المجالات الثلاثة، مشيراً إلى أنه لم يتحقق تقدم ملموس على صعيد نزع السلاح النووي، في الوقت الذي ازداد فيه عدد الدول المالكة للأسلحة النووية وتعاظمت القدرات التدميرية لهذه الأسلحة.
وأضاف أن الأهداف المرجوة في مجال منع انتشار الأسلحة النووية لم تتحقق كذلك، بينما شهد ملف الاستخدام السلمي للطاقة النووية إقامة عراقيل متعددة أمام الدول بدلاً من تسهيل حصولها على هذه التكنولوجيا.
واعتبر بقائي أن إيران تمثل نموذجاً لهذه الحالة، موضحاً أنها، رغم تأكيدها المستمر على التزامها بتعهداتها الدولية وحقها المشروع في الاستفادة السلمية من الطاقة النووية، تعرضت لضغوط استندت إلى مزاعم تتعلق بطبيعة برنامجها النووي.
وقال إن جانباً كبيراً من هذه المزاعم صدر عن الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، وإن مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية والوكالة نفسها ابتعدا، في بعض الحالات عن الأهداف والأطر التي حددتها معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية، متأثرين بهذه التوجهات.
الموقف الإيراني من دور الوكالة الدولية للطاقة الذرية في الملف النووي
وفي جزء آخر من تصريحاته، تطرق المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إلى الجهة المسؤولة عن الرقابة على المنشآت النووية الإيرانية، موضحاً أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية هي الهيئة المتخصصة التابعة للأمم المتحدة المكلفة بالإشراف على تنفيذ الالتزامات المرتبطة بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بصفتها عضواً في الوكالة، تعتبر نفسها ملتزمة بأحكام هذه المعاهدة.
وفي الوقت نفسه، انتقد بقائي أداء المدير العام للوكالة ومجلس المحافظين، معتبراً أن التعامل مع الملف النووي الإيراني تأثر بالمواقف السياسية للولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية، واتسم بنوع من الانحياز الواضح.
وأضاف أن هذا النهج لا يسمح بالقول إن الوكالة الدولية للطاقة الذرية أدت مهامها ومسؤولياتها بالشكل المطلوب، مشيراً إلى أن أداءها لم يسهم في معالجة القضايا المطروحة، بل أدى عملياً إلى إضعاف منظومة منع الانتشار النووي على المستوى الدولي.
وأكد بقائي أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومديرها العام مطالبان، من هذا المنطلق، بتحمل المسؤولية عن أدائهما في هذا الملف.
مضيق هرمز ومسارات الملاحة الآمنة
ورداً على سؤال بشأن ظروف إعادة فتح مضيق هرمز وعلاقة ذلك ببدء المفاوضات، أوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية أن الاجتماع المرتقب في سلطنة عُمان يندرج في إطار التفاهم القائم بين إيران وعُمان بشأن تحديد مسارات آمنة للملاحة في مضيق هرمز.
وأشار إلى أن هذا التفاهم بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية وسلطنة عُمان، باعتبارهما دولتين مشاطئتين للمضيق، يقتصر على تحديد مسار مؤقت لعبور السفن، ولا ينبغي تفسيره على أنه عودة كاملة للأمن إلى هذا الممر المائي.
وأضاف بقائي أن حالة انعدام الأمن التي شهدها مضيق هرمز هي نتيجة الحرب غير القانونية التي فرضتها أمريكا والكيان الصهيوني على إيران والمنطقة.
وشدد على أنه لا يمكن الحديث عن عودة الأمن الكامل إلى مضيق هرمز والخليج الفارسي ما دامت الإجراءات الأمريكية مستمرة.
كما أوضح أن استمرار الحصار البحري، وتهديد حركة الملاحة التجارية، والحرب الاقتصادية، وغيرها من الإجراءات التدخلية وغير القانونية ضد إيران، تشكل عائقاً أمام تحقيق أمن مستدام في هذا الممر المائي.
وأكد بقائي أن إعادة الأمن إلى مضيق هرمز وضمان سلامة خطوط الملاحة فيه يتطلبان، في المقام الأول، وقف الإجراءات التي تؤدي إلى زعزعة الاستقرار، وفي مقدمتها السياسات الأمريكية.
الكيان الصهيوني العامل الأهم في نشر الأزمات وانعدام الأمن والتوتر وعدم الاستقرار في المنطقة
ورداً على سؤال بشأن أبرز مخاوف إيران إزاء التطورات في المنطقة والجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء الأزمة، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي: إن التطورات في المنطقة لها أبعاد وملفات متعددة، ولا ينبغي الربط بين القضايا المختلفة من دون مبرر.
وأضاف المتحدث باسم وزارة الخارجية: «لكن الحقيقة الواضحة هي أن الكيان الصهيوني يُعد العامل الأهم في إيجاد الأزمات وانعدام الأمن والتوتر وعدم الاستقرار في المنطقة، وهذه الممارسات لا تزال مستمرة بدعم من الولايات المتحدة».
وأشار بقائي إلى الجذور التاريخية للأزمات في المنطقة، قائلاً: «إن جانباً كبيراً من مشكلات المنطقة خلال العقود الماضية ناجم عن الاحتلال والاعتداء على أراضي الآخرين. كما أن سياسات الحكومة الأمريكية خلال السنوات الأخيرة لم تسهم في الحد من هذه الأزمات فحسب، بل أدت في بعض الحالات إلى تفاقمها».
وحول تداعيات الحروب الأخيرة، قال: «إن الأحداث التي وقعت خلال العام ونصف العام الماضي، بما في ذلك فرض حربين على إيران، خلّفت تداعيات تجاوزت حدود البلاد، وأثرت انعكاساتها في المنطقة وحتى على الساحة الدولية».
وأكد بقائي أن دول المنطقة، من أجل تحقيق الاستقرار والسلام المستدام، ينبغي أن تستفيد من تجارب السنوات الماضية، وأن تتخذ خطوات لتعزيز التفاهم والثقة المتبادلة. وقال: «لا يمكن تحقيق أمن مستدام من دون وجود الثقة بين دول المنطقة».
وأضاف: «إن تحقيق الأمن الحقيقي في المنطقة سيكون ممكناً عندما تعتمد دول المنطقة على قدراتها وإمكاناتها الداخلية، وألا تسمح للولايات المتحدة وسائر الأطراف من خارج المنطقة بعرقلة المسارات الإقليمية من خلال تدخلاتها التخريبية».
أولوية إيران حماية الأمن والمصالح الوطنية
وفي رده على ادعاء دونالد ترامب بشأن احتمال انتهاء الحرب مع إيران فور إجراء انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية: «إن المسؤولين الأمريكيين أدلوا حتى الآن بتصريحات وأطلقوا ادعاءات متعددة، وإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تمضي في مسارها استناداً إلى مصالحها واعتباراتها الوطنية».
وأضاف: «إن أولوية إيران تتمثل في حماية أمنها ومصالحها الوطنية، ومتى ما اقتضت الضرورة، فإن البلاد لن تتردد في اتخاذ الإجراءات الدفاعية اللازمة لحماية نفسها».
واعتبر بقائي أن المقاومة والدفاع جزء لا يتجزأ من ظروف الحياة في إيران، وقال: «بالنظر إلى الموقع الإقليمي للبلاد والتهديدات المستمرة، فإن الحفاظ على الجاهزية واليقظة الدفاعية يمثل ضرورة دائمة بالنسبة إلى إيران».
وفي الوقت نفسه، شدد على أنه إلى جانب الحفاظ على الجاهزية الدفاعية، ينبغي عدم إغفال الأهداف الاقتصادية للبلاد، وتسخير جميع الإمكانات لتحقيق النمو الاقتصادي والتنمية ورفع مستوى معيشة المواطنين.
وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية أن المدافعين عن البلاد يراقبون التطورات والتهديدات بيقظة، وهم على أهبة الاستعداد لمواجهة أي اعتداء؛ ولذلك ينبغي أن يظل الحفاظ على الجاهزية للدفاع عن البلاد على جدول الأعمال باستمرار.
وفي ما يتعلق بمواقف وتصريحات المسؤولين الأمريكيين، قال بقائي: «إن التصريحات الصادرة عن المسؤولين الأمريكيين ليست أمراً جديداً، وإن إيران تمتلك من الخبرة ما يكفي للحفاظ على تركيزها على مصالحها وأهدافها الوطنية، من دون التأثر بالخطاب والتهديدات والادعاءات».
وفي جانب آخر من تصريحاته، أشار بقائي إلى الأوضاع الاقتصادية في البلاد، قائلاً: «إن تجاوز الضغوط الاقتصادية ومواجهة آثارها يتطلبان التعاون والعمل المنسق بين جميع قطاعات البلاد. كما أن وزارة الخارجية، في إطار مهامها، لن تدخر أي جهد للعثور على حلول مبتكرة تضمن استمرار الأنشطة الاقتصادية والتجارية في البلاد».
وأضاف المتحدث باسم وزارة الخارجية: «إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستستفيد من الإمكانات الواسعة لشبكتها الدبلوماسية، بما في ذلك السفارات والبعثات السياسية والقنصلية، فضلاً عن خبرة عقود من العمل الدبلوماسي، للحيلولة دون أن تؤدي الضغوط والإجراءات العدائية الخارجية إلى تعطيل المسار الطبيعي للأنشطة الاقتصادية والتجارية في البلاد».
وفي ختام تصريحاته، وجه بقائي الشكر إلى أهالي لامرد ومسؤولي محافظة فارس وممثلية وزارة الخارجية في شيراز ونائب أهالي لامرد ومهر في مجلس الشورى الإسلامي، وجدد تعازيه ومواساته لأسر الشهداء الـ21 الذين قضوا في الهجوم الصاروخي الأمريكي على المدينة في 28 فبراير، معرباً عن تعاطفه معهم إزاء هذا الحادث.
كما تمنى الشفاء والعافية للمصابين في هذا الهجوم، مضيفاً: «يسعدني أن أتيحت لنا اليوم فرصة لنكون إلى جانب مهديار وأنيتا وأميرمحمد، وأن نشاهد عن قرب آثار وعلامات الجريمة الأمريكية على أبواب وجدران هذه المدينة».
/انتهى/