نائب قائد الحرس الثوري: العدو حشد جميع أدواته، لكن الشعب الإيراني لم يتراجع

وافادت وكالة تسنيم الدولية للانباء ان اللواء إيزدي، قال صباح اليوم، في حفل توديع وتعيين قائد فيلق "أنصار الرضا (ع)" في محافظة خراسان الجنوبية، إن الرأسمال الرئيسي للبلاد هو الكوادر البشرية المؤمنة والمجاهدة التي صمدت في مختلف الميادين دفاعاً عن الإسلام وإيران".

الشعب الإيراني حطم هيبة العدو

وفي معرض إشارته إلى التطورات الأخيرة وصمود الشعب الإيراني في وجه الأعداء، قال نائب القائد العام للحرس الثوري: "في الوقت الذي كانت فيه بعض القوى الكبرى تخشى المواجهة مع أمريكا، حطم الشعب الإيراني هيبة العدو، وأثبت أنه بالإيمان والوحدة يمكن الصمود في وجه القوى العظمى".

وأضاف إيزدي: "كان العدو يسعى لإحداث شرخ بل وتقسيم إيران، لكن نتيجة أفعالهم كانت تعزيز التلاحم والتماسك الوطني، وأبطلت وحدة السنة والشيعة في الميدان العملي مؤامرات الأعداء".

إيران؛ نموذج الصمود في وجه الاستكبار

وبالإشارة إلى نهج القوى الاستكبارية تجاه الدول المستقلة، قال نائب القائد العام للحرس الثوري: "إن سلوك أمريكا تجاه دول مثل فنزويلا يكشف عن الطابع الهيمنوي للتيار الاستكباري، وهذا التيار يسعى للسيطرة على ثروات الدول المستقلة".

وقال إيزدي: "هناك اليوم تياران رئيسيان يتقابلان؛ تيار التوحيد والولاية والمدرسة النبوية والعلوية والحسينية، الذي تسير الثورة الإسلامية في امتداده، والتيار الآخر هو تيار الاستكبار والهيمنة".

وأضاف، مشيراً إلى أن الثورة الإسلامية والجمهورية الإسلامية الإيرانية تقفان صامدتين كالجبل في وجه القوى العالمية: "إن النصر الحقيقي يأتي من عند الله، وقد أثبتت الأمة الإيرانية هذه الحقيقة في الميدان العملي على مر السنين".

الدفاع عن إيران؛ الخط الأحمر للشعب

وفي معرض إشارته إلى فترة الدفاع المقدس، قال نائب القائد العام للحرس الثوري: " ان الإمام الخميني (ره) أكد على ضرورة الدفاع عن سلامة الأراضي الوطنية، ولم يسمح مجاهدو الإسلام باحتلال شبر واحد من تراب إيران من قبل العدو".

وأشار إيزدي إلى تقديم أكثر من 2400 شهيد من خراسان الجنوبية، قائلاً: "صنع شهداء هذه المحافظة والمقاتلون والحشود الشعبية كالقائد الشهيد مهدوي ملاحم في الدفاع عن الإسلام والثورة والأرض الإيرانية، وعلينا اليوم أن نصون مبادئهم".

وأضاف، في إشارة إلى "حرب رمضان" والضغوط الواسعة للعدو ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية: "استخدم العدو في هذه المرحلة جميع أدواته بما فيها الحصار الاقتصادي والضغوط السياسية والإجراءات المضادة للثورة وخلق انعدام الأمن، لكن الشعب الإيراني بصموده حال دون تحقيق أهداف العدو".

الثورة الإسلامية؛ ربط الروحانية بالسياسة

وأشار نائب القائد العام لقوات حرس الثورة إلى رؤية بعض المفكرين الغربيين للثورة الإسلامية، وقال: "أثبتت الثورة الإسلامية أنه يمكن ربط السياسة بالروحانية والدين، وعلى عكس محاولات التيار الغربي لفصل الدين عن السياسة، قدمت الجمهورية الإسلامية نموذجاً مختلفاً للعالم".

واستشهد إيزدي بوجهة نظر ميشيل فوكو حول الثورة الإسلامية، قائلاً: "هذا المفكر الفرنسي كان قد لاحظ، أثناء وجوده في إيران، ارتباط السياسة والروحانية في الثورة الإسلامية".

وتابع: "كان الإمام الخميني (ره) يرى الثورة الإسلامية تمهيداً لتحولات كبرى في المنطقة، واليوم يمكن رؤية آثار هذا التحول في المنطقة والعالم".

ضرورة الحفاظ على الوحدة والسير في مسار الولاية

وفي ختام كلمته، شدّد نائب القائد العام لقوات الحرس الثوري على ضرورة الحفاظ على مكتسبات الثورة الإسلامية، وقال: "لقد أثبت الشعب الإيراني، بإيمانه ووحدته وصموده وتبعيته للولاية، أنه يمكن الصمود في وجه القوى العظمى وإحباط مؤامرات الأعداء".

وختم إيزدي قائلاً: "إن استمرار هذا المسار اليوم يتطلب تعزيز الإيمان، والحفاظ على الوحدة، والتبعية للولاية، والتمسك بقيم الثورة الإسلامية، وباعتماد الشعب الإيراني على رأسماله البشري والإيماني يمكنه تجاوز أشد التهديدات صعوبة."

/انتهى/