وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن الصحيفة ذكرت أن حاملة الطائرات الأمريكية «يو إس إس أبراهام لينكولن» سجلت رقماً قياسياً جديداً بعد قضائها أكثر من 250 يوماً في البحر، بينها أكثر من 200 يوم من دون التوقف في أي ميناء، في ظروف وصفت بأنها رافقتها مشكلات في الإمدادات والخدمات الصحية وتراجع في معنويات الطاقم.
وحذر كبار قادة البحرية الأمريكية من استمرار هذا المستوى من العمليات العسكرية، مؤكدين أنه غير قابل للاستدامة على المدى الطويل. وأوضح داريل كودل، رئيس العمليات البحرية الأمريكية، أن نحو ربع المدمرات الأمريكية فقط باتت جاهزة للانتشار في الوقت الراهن.
وأشار التقرير إلى أن استمرار الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية ومحاولات إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً للملاحة الدولية يفرضان ضغوطاً كبيرة على القدرات التشغيلية للأسطول الأمريكي، كما يزيدان من مشكلات الصيانة والإصلاح التي تواجه السفن الحربية.
وأثار هذا الوضع مخاوف متزايدة بشأن قدرة أمريكا على التعامل مع تهديدات أخرى، ولا سيما في منطقة المحيط الهادئ وفي مواجهة الصين. ووفقاً للتقرير، حذر قادة عسكريون في تقييمات داخلية رفعوها إلى وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث من أن مواصلة العمليات العسكرية واسعة النطاق ضد إيران قد تؤدي إلى تقليص قدرة الجيش الأمريكي على مواجهة تحديات أمنية أخرى.
وفي السياق ذاته، يشهد البنتاغون حالة من عدم الاستقرار على مستوى القيادات العليا. فقد غادر عدد من كبار المسؤولين مناصبهم خلال الأشهر الأخيرة، بمن فيهم وزير الجيش، كما تمت إقالة أو إجبار عدد كبير من الجنرالات وكبار الضباط على الاستقالة، وذلك في وقت ينخرط فيه الجيش الأمريكي في عملية عسكرية طويلة الأمد في منطقة الشرق الأوسط.
من ناحية أخرى، ألقت الحرب بظلالها على المدنيين أيضاً. فقد أعلن جيه دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي، فتح تحقيق بشأن هجوم دموي استهدف مراسم زفاف في جنوب إيران. وتشير التقارير الأولية إلى أن الهجوم نُفذ بواسطة قنبلة أمريكية موجهة.
وزعمت السلطات الأمريكية أن الهدف كان منشأة اتصالات ذات استخدامين عسكري ومدني، مؤكدة أن الجيش يجري تحقيقاً لمعرفة ما إذا كانت الذخائر الأمريكية قد أصابت بالفعل موقع إقامة مراسم الزفاف.
واختتمت «تلغراف» تقريرها بالتحذير من أن استمرار الحرب من دون تحديد موعد واضح لإنهاء العمليات أو تخصيص موازنات طارئة إضافية سيؤدي إلى زيادة الضغوط على البحرية الأمريكية. كما أشارت إلى أن إطالة أمد المهام العسكرية وتأخير أعمال الصيانة وتراجع عدد السفن الجاهزة للانتشار قد تنعكس سلباً على مستوى الجاهزية العسكرية الأمريكية في مناطق أخرى من العالم.
/انتهى/