حسين طائب: العدو يستهدف المدنيين لتعويض عجزه وإحباطه

وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن حجة الإسلام والمسلمين حسين طائب، رئيس منظمة تعبئة المستضعفين، أشار إلى تطورات الحرب الأخيرة، قائلاً إن الأمريكيين وجدوا أنفسهم في مأزق أمام صمود الشعب الإيراني في ساحة المواجهة. وأضاف أن الرئيس الأمريكي أعلن استهداف القوات البحرية والجوية التابعة للحرس الثوري، كما عمد إلى نشر قوات كبيرة في المنطقة بهدف فتح مضيق هرمز، إلا أن صمود حرس الثورة الإسلامية والقوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية أفشل حساباتهم.

وتابع طائب: «على الرغم من التكاليف العسكرية الباهظة التي تكبدتها الولايات المتحدة، فإنها لم تتمكن من فرض إرادتها على الشعب الإيراني. فعندما يقف شعب مؤمن وصاحب إرادة في مواجهة العدو، فإن المعدات العسكرية المتطورة والإنفاق الضخم لا يكفيان وحدهما لتحقيق النصر له».

وأشار إلى الهجمات الأخيرة قائلاً: «نشهد اليوم جرائم تُرتكب بحق المواطنين، بل وحتى استهدافاً مباشراً للمدنيين. فالعدو، في محاولة لتعويض إخفاقه وبث الرعب بين الناس، يلجأ إلى أعمال من هذا القبيل، ومن بينها الاعتداء على المدنيين».

وأوضح رئيس منظمة تعبئة المستضعفين أن إسرائيل اليوم «أقرب إلى أن تكون ثكنة عسكرية وآلة حرب منها إلى دولة»، مشيراً إلى أنها دخلت في مواجهات مع شعوب لبنان واليمن والعراق وفلسطين وإيران بهدف فرض هيمنتها على المنطقة.

وأضاف: «في مواجهة هذه الآلة الحربية، تواصل قوى المقاومة صمودها؛ فالمقاومة في لبنان والعراق واليمن وغزة والضفة الغربية ما زالت قائمة، وشعوب المنطقة تواصل التصدي للعدوان والاحتلال».

وفي حديثه عن مقاومة حزب الله اللبناني، قال طائب إن العدو أعلن مراراً القضاء على المقاومة، إلا أن الوقائع الميدانية أثبتت أن قواتها واصلت الصمود ومواجهة إسرائيل.

وأضاف: «حين يستشهد أحد عناصر المقاومة، يتقدم آخر ليحمل رايته وسلاحه. فالمقاومة لا تنتهي باستشهاد شخص واحد، بل تتجدد وتتوسع صفوفها، وتستمر مسيرتها».

وأكد طائب أن الشعب الإيراني لم يطلب الاستسلام أو التراجع، قائلاً: «لم يكن شعبنا هو من طلب وقف إطلاق النار في الحرب مع الأمريكيين، ولم يجلس إلى طاولة المفاوضات طلباً للاستسلام».

وأضاف أن العدو كان يعتقد أن إيران أصبحت ضعيفة، وأنه قادر عبر الضغوط الداخلية والعقوبات والتهديدات العسكرية على إرغامها على الاستسلام، «لكن الشعب الإيراني صمد ولم يسمح لهذه الحسابات بأن تتحقق».

وفي ما يتعلق بالمفاوضات، أوضح رئيس منظمة تعبئة المستضعفين أن الأمريكيين شنوا هجوماً على إيران أثناء سير المفاوضات، لأنهم كانوا يعتقدون أن البلاد أصبحت في وضع ضعيف، وأن بإمكانهم فرض مطالبهم من خلال الضغوط العسكرية والسياسية.

وأضاف: «كانوا يتصورون أن الهجوم العسكري سيُمكّنهم من إخضاع الجمهورية الإسلامية، بل وربما تغيير النظام أو السيطرة على البلاد، لكنهم أخفقوا في تحقيق أهدافهم في ساحة الحرب، وانتهى الأمر إلى وقف إطلاق النار».

وأشار طائب إلى محاولات الولايات المتحدة تمرير سفنها الحربية عبر مضيق هرمز، قائلاً: «في الوقت الذي كانت فيه المفاوضات جارية، حاول الأمريكيون عبور المضيق بسفنهم الحربية، إلا أنهم واجهوا موقفاً حازماً وتحذيرات من الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ما اضطر سفنهم إلى التراجع».

وأضاف أن الأمريكيين اعتقدوا أن انشغال إيران بالمفاوضات سيوفر لهم فرصة لتحقيق أهدافهم، إلا أن الجمهورية الإسلامية لم تسمح بتحويل مضيق هرمز إلى ساحة لفرض إرادة العدو.

وختم رئيس منظمة تعبئة المستضعفين بالقول إنه، ووفقاً للتفاهمات التي تم التوصل إليها، تقرر تنظيم حركة عبور السفن عبر المسار الذي تحدده الجمهورية الإسلامية الإيرانية، على أن تعود حركة الملاحة إلى الأوضاع التي كانت سائدة قبل الحرب.

/انتهى/