وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء ان العميد الهامي وفي كلمة ألقاها قبل خطبتي صلاة الجمعة، في طهران، قدم موجزاً عن آخر مستجدات الدفاع الجوي في البلاد بمناسبة حلول الذكرى السنوية لتأسيس مقر خاتم الأنبياء (ص) للدفاع الجوي المشترك "بفضل الأمر التاريخي والحكيم لقائد الثورة الشهيد (رض) في عام 2008 .
وتابع العميد الهامي: "الحروب التي شهدتها المنطقة كلها أثبتت أن الموجة الأولى من هجمات المعتدين تعتمد على القدرات الجوية. فجمع المعلومات، والاستطلاعات بمختلف أنواعها، والعمليات الهجومية، وموجات الهجوم اللاحقة، كلها تقوم على استخدام القدرة الجوية للأعداء."
وأكد قائلاً: "وعلى هذا الأساس، وبفهم عميق من القائد الشهيد لهذه الظروف، صدر أمره باستقلالية الدفاع الجوي وإطلاق هيكل مستقل في الجيش الإيراني، للقيام بالإجراءات اللازمة لتطوير الدفاع الجوي، لا سيما في مجالات القيادة والسيطرة، وتشكيل شبكة موحدة للدفاع الجوي، وتعزيز الهياكل والبنى التحتية للمعدات والتكتيكات والتنظيم."
الحروب الأخيرة أثبتت صوابية تدبير تعزيز الدفاع الجوي
وأشار قائد قوة الدفاع الجوي إلى أن التطورات الأخيرة كشفت مجدداً أهمية هذا القرار، وقال: "ما حدث في الحروب السابقة أثبت مجدداً صوابية هذا التدبير الحكيم. وما شهدناه في حرب الـ 12 يوماً، وحرب رمضان، وحرب هرمز حتى اليوم من العدو المعتدي، أثبت أن تدبير القائد الأعلى للقوات المسلحة بالاهتمام بمجال الدفاع الجوي كان ضرورياً وصائباً."
وقال العميد الهامي: "بفضل الله، أثبت أبناء هذا النظام الشجعان والمجاهدون من الشعب في قوات الدفاع الجوي بالجيش والحرس الثوري، وبدعم شعبي هائل، أنهم أرغموا العدو المعتدي على الندم."
أنتجنا وأدخلنا منظومة دفاع جوي إلى الخدمة خلال الحرب
وأشار العميد الهامي إلى القدرات المحلية للقوات المسلحة، قائلاً: "نشكر الله تعالى أن أبناء هذا البلد في القوات المسلحة الإيرانية، ولا سيما في الدفاع الجوي، وبالأخص في قوة الدفاع الجوي بالجيش، يعتمدون على المعرفة المحلية والقوة الذاتية، ويؤمنون معداتهم ويطورونها دون أي تبعية للخارج."
وأضاف: "يسرني جداً أن أبلغ الشعب الإيراني الكريم والعظيم أن أبناءكم في قوات الدفاع الجوي بالجيش والحرس الثوري، قاموا خلال الحرب بإنتاج منظومة دفاع جوي، وتطويرها، ونشرها في الميدان، استخدامها، وتدمير طائرات العدو المعتدي."
واضاف: القوات المسلحة الإيرانية أثبتت للعالم أنه قد يدخل العدو بطائراته المتطورة والمتقدمة إلى الميدان، لكن هذه التكنولوجيا ليست ضماناً لعودتها.
التكنولوجيا المتطورة لم توفر حصانة للعدو
وأكد العميد الهامي قائلاً: "أثبتت القوات المسلحة الإيرانية أن العدو قد يدخل الميدان معتمداً على تكنولوجيته المتطورة، لكن هذه التكنولوجيا لم تمنحه حصانة. لقد أثبتت القوات المسلحة الإيرانية، بتوجيه من الولي الفقيه الشجاع، هذا الأمر للعالم."
نحن مكتفون ذاتياً تماماً في توفير المعدات والمنظومات المطلوبة
وأشار العميد الهامي إلى الإمكانات الداخلية لتأمين احتياجات البلاد الدفاعية، قائلاً: "نعلن بكل اعتزاز للشعب الإيراني أن قوة الدفاع الجوي بالجيش، وبفضل علمائها الشباب، وعلماء وزارة الدفاع ودعم القوات المسلحة، والشركات المعرفية، والجامعات المتطورة في البلاد، والخبرات القيمة التي اكتسبتها القوات المسلحة في الميدان، هي اليوم مكتفية ذاتياً تماماً في توفير معداتها وأسلحتها ومنظوماتها المطلوبة، وتدير الحرب بكفاءة."
أعددنا أنفسنا لأي مواجهة اليوم وفي المستقبل .. العدو قد يسعى لأهدافه في جبهات أخرى
وأكد العميد الهامي على استمرارية الجاهزية الدفاعية للبلاد، قائلاً: "نحن تحت راية الولاية، لم نقتصر على ما نملك اليوم، بل أعددنا أنفسنا لأي مواجهة اليوم وفي المستقبل، وسنواصل الإعداد، لأننا نعلم أن التهديد لم ينتهِ."
وتابع: "قد يسعى العدو اليوم في جبهات أخرى لتحقيق أهدافه الشيطانية، وهو ما سيبطل مرة أخرى بإذن الله، بفضل يقظة وعمق بصيرة الشعب الإيراني العظيم."
/انتهى/