تفاصيل الأقمار الصناعية الإيرانية للاتصالات: «ناهيد 3» مخصص للمدار الجغرافي الثابت
- الأخبار تکنولوجیا الفضاء
- 2026/09/03 - 21:38
وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن نادر مكاري، القائم بأعمال معهد الفضاء الإيراني، قال في تصريحات للصحفيين على هامش معرض «إلكامب»، إن المشاريع الفضائية الإيرانية في مجالات الاستشعار عن بُعد والاتصالات والملاحة تتواصل بوتيرة قوية كما في السابق، موضحاً أن أقمار سلسلة «بارس» تُطوَّر في مجال الاستشعار، فيما تواصل سلسلة «ناهيد» مهامها في قطاع الاتصالات.
وأضاف أن هناك مشروعين رئيسيين في مجال الأقمار الصناعية للاتصالات؛ الأول هو القمر «ناهيد 3» المصمم للعمل في المدار الجغرافي الثابت، والثاني «ناهيد 2.5» الذي يمثل نسخة مطورة من «ناهيد 2» مع قدرة على تشكيل منظومات من الأقمار الصناعية.
وأشار مكاري إلى أن المعهد يعمل أيضاً على تطوير البنى التحتية والخدمات الفضائية، موضحاً أن من أبرز هذه المشاريع منظومة ومركز الاستشعار عن بُعد الوطني «راز» (رصد معلومات الأرض)، الذي يهدف إلى تقديم الخدمات لمختلف القطاعات والصناعات وإنشاء قاعدة بيانات شاملة للمعلومات والبيانات الفضائية.
وأوضح أن المنظومة توفر بيئة مناسبة للجامعات والباحثين لتطوير خوارزمياتهم التحليلية، كما تتيح مشاركة البيانات وربط المؤسسات المختلفة، مثل هيئات الجيولوجيا والبيئة، مباشرة بالمعلومات عبر واجهات برمجية (API) لتلبية احتياجاتها.
وأكد أن المرحلة الأولى من منظومة «راز» اكتملت بالفعل، فيما يجري العمل على تطوير المراحل اللاحقة، مضيفاً أنه من المقرر استضافة المنظومة على «السحابة الحكومية» للاستفادة من بنية تحتية قوية وآمنة تتيح تقديم خدمات الاستشعار عن بُعد لمختلف الأجهزة والمؤسسات في أنحاء البلاد.
ولفت إلى أن المعهد يخطط بالتوازي لتطوير أنظمة أخرى في مجالي الملاحة والاتصالات، مشيراً إلى تنفيذ إعادة هيكلة تنظيمية وفق الاستراتيجيات المعتمدة، فيما يواصل الباحثون والمتخصصون العمل على تطوير هذه البنى التحتية.
وفي ما يتعلق باستخدام التقنيات الحديثة، أوضح مكاري أن الذكاء الاصطناعي أصبح جزءاً أساسياً من مشاريع المعهد، ولا سيما في منظومة «راز»، حيث يُستخدم لتحسين جودة الصور الفضائية ورفع دقتها. وأضاف أن فريقاً متخصصاً في الذكاء الاصطناعي يعمل حالياً على تطوير الخوارزميات وتعزيز دقتها، فضلاً عن توظيف هذه التقنيات في عمليات تصميم وبناء الأقمار الصناعية ومعالجة البيانات والحلول الهندسية.
ورداً على سؤال بشأن أنظمة النقل المداري، قال مكاري إن العمل جارٍ على تطوير سلسلة أنظمة وكتل النقل المداري «سامان»، موضحاً أن النسخة الثانية من منظومة «سامان» والجيل اللاحق من كتل النقل المداري لا يزالان في مراحل التصميم والتطوير.
وأكد أن هذه المشاريع تُنفذ وفق مراحل متتالية، وقد دخلت بالفعل مرحلة التصميم، مع السعي إلى إنجازها في أقصر وقت ممكن مع الالتزام الكامل بالمعايير الفنية المطلوبة، تمهيداً لإطلاقها ووضعها في الخدمة.
وفي ختام حديثه، أكد القائم بأعمال معهد الفضاء الإيراني أن أنشطة المعهد عادت بكامل طاقتها إلى مساريها البحثي والتشغيلي، وأن جميع البرامج والمهام المعتمدة سابقاً تُتابع حالياً بزخم ودافعية كبيرة.
/انتهى/