الأقمار الصناعية الإيرانية على مسار الإطلاق.. من «بارس 2» إلى منظومة «الشهيد سليماني»
- الأخبار تکنولوجیا الفضاء
- 2026/09/02 - 23:27
وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن حسن سالاريه، رئيس منظمة الفضاء الإيرانية، قال على هامش زيارته معرض إنجازات قطاع الفضاء، إن أحد المحاور المهمة لمهام منظمة الفضاء الإيرانية ضمن وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات يتمثل في تطوير الخدمات القائمة على البيانات والصور، موضحًا أن عددًا من المشاريع جرى تعريفها وتنفيذها في هذا الإطار.
وأشار إلى «مشروع جي-ناف» (G-NAF)، وأضاف: «يُعد هذا المشروع من المهام المهمة والجدية لوزارة الاتصالات، ويجري تنفيذه بإشراف الشركة الوطنية للبريد وبالتعاون مع عدد من المؤسسات المعنية. ويجري في إطار هذا المشروع العمل بجدية على تحديث العناوين والرموز البريدية ومواءمتها».
وأوضح سالاريه أن صور الأقمار الصناعية تؤدي دورًا محوريًا في أحد أجزاء هذا المشروع الوطني المهم، قائلًا: «نستخدم في منظمة الفضاء ومعهد أبحاث الفضاء الإيراني بيانات وصور القمر الصناعي "خيام"، الذي تُستخدم صوره على نطاق واسع في تحديث الخرائط نظرًا إلى دقتها العالية».
وأضاف رئيس منظمة الفضاء الإيرانية: «وبموجب مذكرة تفاهم مع الشركة الوطنية للبريد، نضع هذه الصور تحت تصرفها. كما تستفيد الجهات العاملة في مجال تحديث الخرائط في البلاد، مثل المنظمة الجغرافية للقوات المسلحة ومنظمة المساحة، من هذه الصور لتحديث خرائط البلاد».
وأشار، مستعرضًا إحصاءات عن أداء المنظمة، إلى أن أجزاء مختلفة من البلاد كانت تفتقر إلى خرائط محدثة باتت مشمولة بهذه الخدمات حتى الآن، وقال: «خلال العام الماضي، أُتيح نحو 50 بالمئة من صور القمر الصناعي خيام للمؤسسات المعنية، لتغطية المناطق التي تفتقر إلى بيانات محدثة، ونحن نعمل حاليًا على تسليم 25 بالمئة إضافية من صور المناطق المطلوبة إلى الشركة الوطنية للبريد».
وفي جانب آخر من تصريحاته، أشار سالاريه إلى التعاون مع منظمة تسجيل الوثائق والعقارات في البلاد، قائلًا: «نعمل حاليًا على إعداد مذكرة تفاهم مع هذه المنظمة. وقد كان هناك تعاون بيننا وبين منظمة تسجيل الوثائق خلال السنوات الماضية أيضًا، لكن بموجب مذكرة التفاهم الجديدة، ستُتاح الصور الفضائية للمنظمة بصورة منهجية ومنتظمة للغاية، وبما يتماشى مع مسؤولياتها القانونية، لتمكينها من أداء مهمتها في تحديث الخرائط».
وشدد على جدية إيران في تنفيذ مشاريع الأقمار الصناعية، قائلًا: «لدينا ضمن برنامجنا تصنيع أقمار منظومة "الشهيد سليماني". وتضم هذه المنظومة 24 قمرًا صناعيًا مخصصة لتقديم خدمات الاتصالات منخفضة السعة أو ضيقة النطاق (Narrowband)، وإن شاء الله سنصل هذا العام إلى مرحلة الكشف عن هذه الأقمار والتخطيط لإطلاق الأقمار الصناعية الأحدث».
وأضاف رئيس منظمة الفضاء الإيرانية: «هناك أقمار صناعية أخرى قيد المتابعة والعمل، من بينها "بارس 3" التابع لمعهد أبحاث الفضاء الإيراني، والذي يعمل في مجال الاستشعار عن بُعد، وكذلك القمر الصناعي للاتصالات "ناهيد 3". كما أقمنا خلال السنوات الأخيرة تعاونًا جيدًا جدًا مع جهات فاعلة في القطاع الخاص، ومن أمثلة ذلك إطلاق النموذج الثاني من القمر الصناعي "كوثر" العام الماضي. وقد وضعنا خططًا لإسناد تصنيع نماذج أكثر تطورًا من هذا القمر، إلى جانب مشاريع أخرى، إلى القطاع الخاص من خلال طرح مناقصات».
وأشار سالاريه إلى أن المعرض الحالي يمثل واجهة لقدرات القطاع الخاص في مجال الفضاء، قائلًا: «هناك العديد من الشركات التي تنشط في هذا المجال حتى الآن، وإن شاء الله سيزداد عددها يومًا بعد يوم».
وحول موعد إطلاق الأقمار الصناعية، أوضح: «هناك العديد من الأقمار الصناعية المدرجة على جدول الإطلاق، لكنني لا أعلن عادةً الموعد الدقيق للإطلاق إلا عندما نقترب من موعده؛ لأن القمر الصناعي يجب أن يخضع لاختبارات مختلفة للتأكد من توافقه مع الصاروخ الحامل، وفي حال وجود أي مشكلة تقنية محتملة، يجب حلها بشكل كامل».
وأضاف: «ومع ذلك، هناك حاليًا أقمار صناعية مختلفة في حالة استعداد للإطلاق، من بينها القمر الصناعي "بارس 2"، الذي كُشف عنه عام 2024، وهو جاهز حاليًا للإطلاق. كما أن نماذج منظومة "الشهيد سليماني" التي كُشف عنها العام الماضي، إلى جانب عدد من النماذج التي سيُكشف عنها هذا العام، باتت في حالة استعداد للإطلاق».
وفي ختام تصريحاته، تطرق رئيس منظمة الفضاء الإيرانية إلى وضع ثلاثة أقمار صناعية أخرى، قائلًا: «القمر الصناعي "بايا" يعمل بصورة كاملة، وتُستخدم صوره حاليًا. أما القمر الصناعي "كوثر" (النموذج الثاني)، فقد أنجز بالكامل مرحلة توجيه الكاميرا نحو الأرض، وإن شاء الله سنتمكن في المستقبل القريب من الوصول إلى صوره».
وأضاف: «أما فيما يتعلق بالقمر الصناعي "ظفر 2"، فقد أُنجز الجزء الأكبر من الاختبارات، لكننا واجهنا بعض المشكلات التقنية، ونعمل حاليًا على معالجتها وإزالة العقبات التي ظهرت. ونحن متفائلون جدًا بتحقيق النجاح النهائي للقمر الصناعي "كوثر"».
/انتهى/