بزشكيان خلال لقاء رئيس الوزراء الباكستاني: اتحاد الدول الإسلامية سيحول دون تمادي الكيان الصهيوني
- الأخبار الدولی
- 2026/08/31 - 15:28
وأفاد مراسل وكالة تسنيم الدولية للأنباء الموفد إلى قرغيزستان بأن بزشكيان أعرب، خلال اللقاء، عن ارتياحه للمسار المتنامي للعلاقات بين البلدين والشعبين، وقدم الشكر لرئيس الوزراء الباكستاني والوفد رفيع المستوى المرافق له على مشاركتهم في مراسم تشييع جثامين الشهداء الإيرانيين الذين ارتقوا مؤخرًا.
كما أعرب الرئيس الإيراني عن تقديره لمشاركة الحكومة الباكستانية ودورها الفاعل والبنّاء في المفاوضات التي أفضت إلى الاتفاق الأخير، وقال إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تزال مستعدة لتنفيذ الاتفاق الذي تم التوصل إليه بجهود الحكومة الباكستانية الصديقة والشقيقة، شريطة أن يلتزم الطرف الآخر بتعهداته وينفذها أيضًا.
وأكد بزشكيان أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تؤمن بضرورة إرساء السلام والأمن في جميع أنحاء المنطقة، وألا يكون البشر، بغض النظر عن دينهم أو مذهبهم أو قوميتهم، عرضة للحروب والعنف والصراعات.
ورحب الرئيس الإيراني بـ«اتفاق مكة»، وقال إن الجمهورية الإسلامية كانت تؤمن منذ البداية بأنه «إذا اتحدت الدول الإسلامية وتضامنت فيما بينها، فلن يجرؤ الكيان الصهيوني على مهاجمة الدول الإسلامية بهذه السهولة».
وأضاف أن الدول الإسلامية تمتلك القدرات والإمكانات اللازمة لتسوية خلافاتها وقضاياها الداخلية، وبإمكانها معالجة مشكلاتها وخلافاتها عبر الحوار والتعاون، من دون الحاجة إلى تدخل القوى الأجنبية.
ووصف بزشكيان التحرك المشترك بين باكستان والسعودية وتركيا في إطار «اتفاق مكة» بأنه خطوة على طريق تعزيز وحدة العالم الإسلامي، مرحبًا به، وقال: «نأمل أن تنضم سائر دول المنطقة والدول الإسلامية إلى هذا المسار، وأن توسع تعاونها ليس في المجال الدفاعي فحسب، بل في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية أيضًا».
من جانبه، أعرب رئيس الوزراء الباكستاني عن سعادته بلقاء الرئيس الإيراني، وقال: «لطالما أكدت في لقاءات مختلفة على صدقكم وصراحتكم، وأنا سعيد بالحوار والتفاعل معكم».
وأشار شهباز شريف إلى تزايد الزيارات المتبادلة للوفود الدبلوماسية وتوسع المشاورات بين البلدين، وقال إن زيادة التفاعل والتعاون والتنسيق بين إيران وباكستان خلال الأشهر الأخيرة أسفرت عن نتائج إيجابية للغاية.
وفي إشارة إلى التوترات والتطورات الأخيرة في المنطقة، أضاف رئيس الوزراء الباكستاني أن الاضطرابات وانعدام الأمن القائمين لا يسببان المشكلات والقلق لشعوب المنطقة فحسب، بل لملايين الأشخاص في مختلف أنحاء العالم أيضًا، مؤكدًا ضرورة زيادة دول المنطقة تعاونها وتنسيقها من أجل إنهاء هذا الوضع.
وشدد شهباز شريف على أن «البلدين شقيقان، ومن واجبنا أن نبذل الجهود من أجل السلام والرخاء والسعادة لشعبينا وشعوب المنطقة. ونحن نعتبر سعادة الشعب الإيراني سعادتنا، وحزنه ومعاناته حزننا ومعاناتنا».
كما أكد رئيس الوزراء الباكستاني أن «اتفاق مكة» ذو طبيعة دفاعية، ولا يستهدف أي دولة.
وقال شهباز شريف إن هدف بلاده يتمثل في ضمان إرساء السلام والأمن في المنطقة وحماية مصالح دولها.
وأشاد رئيس الوزراء الباكستاني برؤية الرئيس الإيراني بشأن ضرورة وحدة المسلمين، وقال: «لطالما أشدت بآرائكم بشأن وحدة الدول الإسلامية، وأنا أتفق معكم تمامًا في هذا الشأن».
وأشار شهباز شريف إلى الدعم الذي يحظى به موقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية في الرأي العام العالمي، وقال: «اليوم، ترى غالبية شعوب العالم أن الحق إلى جانب إيران، ونأمل أن نتمكن، في إطار الاتفاق ومن خلال الحوار، من تحقيق السلام والأمن في المنطقة».
/انتهى/