شاكرة رسالة قائد الثورة .. الحكومة الإيرانية: نلتزم بتأمين معيشة الشعب

وافادت وكالة تسنيم الدولية للانباء ان الحكومة الإيرانية اكدت، في بيان لها اليوم السبت، ان الحكومة الرابعة عشرة (حكومة الرئيس بزشكيان)، وإدراكاً منها للتحديات المعيشية والضغوط الناجمة عن الحظر الجائر والحروب المفروضة الأخيرة، جعلت محور اهتمامها الرئيسي حل سلسلة المشكلات الاقتصادية، ومنها كبح التضخم، والإدارة الذكية للسوق، وخلق فرص العمل، وتوجيه الاستثمارات نحو الإنتاج الوطني، والحد التدريجي من الاعتماد على الدولار.

وتعهدت بأن تركز، في إطار سياسات الاقتصاد المقاوم والاعتماد على القدرات الداخلية الهائلة، على تأمين رفاهية وتحسين معيشة الشعب الأعز بما يليق بمكانتهم.

وفيما يلي النص الكامل لبيان الحكومة الايرانية:

بسم الله الرحمن الرحيم

سماحة آية الله السيد مجتبى الحسيني الخامنئي (دام ظله العالي)
قائد الثورة الإسلامية

مع خالص التحيات وأصدق الدعوات؛

لقد كان لرسالتكم المفعمة بالأمل والمشحونة بلطفكم وتوجيهاتكم الحكيمة بمناسبة أسبوع الحكومة، والتي تزامنت مباركة مع أيام مولد النبي الأعظم (ص) والإمام جعفر الصادق (ع)، أثر كبير في سرور واطمئنان خادمي الشعب في حكومة جمهورية إيران الإسلامية.

وبهذا، تتقدم الحكومة الإيرانية بخالص الشكر والتقدير العميق لحسن ثقتكم ودعمكم الصادق، وامتنانه لتقديركم لجهود خادمي الشعب، ولا سيما الرئيس المخلص والمجتهد، الدكتور مسعود بزشكيان، معتبرة هذه الثقة وهذا اللطف القيمين أعظم رصيد وسند لها في الطريق الصعب المقبل.

وإن الحكومة الإيرانية، وإدراكاً منها لدقة المرحلة الراهنة، واستجابة لتوجيهاتكم الاستراتيجية والحكيمة، تضع بين أيديكم وتُطلع الشعب الإيراني على مواقفها والتزاماتها الأساسية التالية:

1 ـ تخليد ذكرى شهداء الخدمة الأبرار:

إذ نُعظّم ذكرى الرؤساء الشهداء رجائي ورئيسي، ورئيس الوزراء الشهيد باهنر، وسائر شهداء الحكومة على مدى السنوات التي أعقبت الثورة الإسلامية، فإننا نُخلّد ذكرى القائد العظيم الشهيد للثورة الإسلامية الذي كان طوال سنوات عديدة راية العزة والاقتدار لهذه الأرض، ونسأل المولى عز وجل له بعلو المقام. ونحن لا نزال ملتزمين بالعهد الذي قطعناه على أنفسنا مع إمامنا الشهيد، ونجدّده الآن معكم.

2 ـ الاهتمام الخاص بالمعيشة والاقتصاد وإنعاش الإنتاج المحلي:

الحكومة الرابعة عشرة، وإدراكاً منها للتحديات المعيشية والضغوط الناجمة عن الحظر الجائر والحروب المفروضة الأخيرة، جعلت محور اهتمامها الرئيسي حل سلسلة المشكلات الاقتصادية ومنها كبح التضخم، والإدارة الذكية للسوق، وخلق فرص العمل، وتوجيه الاستثمارات نحو الإنتاج الوطني، والحد التدريجي من الاعتماد على الدولار. وتتعهد، في إطار سياسات الاقتصاد المقاوم والاعتماد على القدرات الداخلية الهائلة، بتأمين رفاهية وتحسين معيشة الشعب الأعز بما يليق بمكانتهم.

3 ـ الصيانة المطلقة للوحدة والتماسك الوطني:

انسجاماً مع قولكم الحاسم بمنع كل ما من شأنه الإضرار بالتماسك الاجتماعي، سوف تُلحق الحكومة الإيرانية جميع قراراتها ومجالاتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية الكبرى بـ"ملحق التماسك الوطني". وإننا نعتبر تجنب الانقسامات الوهمية والتصريحات المحبطة واجباً حتمياً علينا، وسنبذل قصارى جهدنا لتعزيز الوفاق والتضامن وبث الأمل في المجتمع.

4 ـ الريادة في مجالات التكنولوجيا والتعليم والمرجعية العلمية:

نعتمد على ابتكارات الشباب النخبوي، ونسعى ليل نهار لإحداث تحول في مجالات الزراعة والصناعة والاتصالات والثقافة. وتركز الحكومة، بنظرة استراتيجية إلى قطاعي التعليم والثقافة، برامجها على تحقيق "المرجعية العلمية" والإنجاز الكامل لبيان الخطوة الثانية للثورة الإسلامية.

5 ـ الدبلوماسية القائمة على الكرامة والصمود في وجه جبهة الكفر:

على الصعيد الدولي، ستُتبع دبلوماسية جمهورية إيران الإسلامية على أساس مبادئ "العزة والحكمة والمصلحة"، مع التأكيد على الصمود في وجه المؤامرات والحظر الجائر للاستكبار الأمريكي الصهيوني. وإن الحكومة الإيرانية تعتبر كلاً من "ميدان الدبلوماسية" و"ميدان الدفاع" جناحين مكملين ومتناغمين ولا ينفصلان لصيانة المصالح الوطنية والأمن وكيان البلاد، وسيضع التقدم المتزامن والمتوازن لهذين المسارين على جدول أعماله. وتتعهد، في ظل هذا التآزر، بالصمود الحازم في وجه الحظر والمؤامرات الظالمة للاستكبار الأمريكي الصهيوني.

وفي الختام، فإن الحكومة الإيرانية، اقتداءً بالسياسات العامة والاستراتيجيات التي أقرها وأكد عليها الإمام الشهيد وقيادتكم الحكيمة والعالمة، وبالإدارة الشجاعة والمخلصة والصادقة لرئيس الجمهورية المحترم، تجدد عهدها بأنها لن تدخر جهداً في طريق تحقيق "إيران الأقوى" وستسخر جميع طاقات البلاد لنيل رضى الإمام الحجة (عجل الله تعالى فرجه الشريف) وإرضاء الشعب الإيراني الكريم.

ونسأل المولى عز وجل أن يمد في عمركم العزيز، ويمنحكم الصحة، ويديم ظلكم المبارك وقيادتكم الرشيدة لهداية الأمة الإسلامية.

الحكومة الإيرانية

/انتهى/