عراقجي: جبهة الكفر بأكملها اصطفّت في مواجهة إيران ومُنيت بالفشل

وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن وزير الخارجية سيد عباس عراقجي أكد، خلال جلسة حوارية مع ضيوف مؤتمر الوحدة الإسلامية الدولي، قائلاً: «أحيي ذكرى قائدنا الشهيد».

وقال عراقجي: «في البداية، أود أن أحيي ذكرى جميع شهداء الإسلام، وشهداء الثورة الإسلامية وشهداء المقاومة، ولا سيما شهداء حرب رمضان الأخيرة في كل من إيران ولبنان، وفي مقدمتهم سيد شهداء الثورة الإسلامية في إيران، قائدنا الشهيد».

وشدد عراقجي قائلاً: «لن نتخلى أبداً عن دم قائدنا الشهيد، فهذه نهضة، وستتواصل نهضة الثأر لدمه، كما أن نهضة الثأر لدم الإمام الحسين (ع) متواصلة منذ أكثر من ألف وأربعمائة عام».

ندافع بقوة عن مصالح الشعب الإيراني في ميدان الدبلوماسية

أكد وزير الخارجية الإيراني أن «جبهة الكفر بأكملها اصطفّت في مواجهة إيران، لكنها مُنيت بالفشل».

وأضاف أن محاولات الأعداء لتفكيك إيران، وتغيير نظامها، وإخماد قوة صواريخها باءت بالفشل، مشيراً إلى أنهم اضطروا في نهاية المطاف إلى طلب التفاوض.

وأوضح أن دول المنطقة التي كانت تعتمد على الولايات المتحدة في ضمان أمنها أدركت أنها أخطأت في هذا الرهان.

وقال: «كما ندافع عن البلاد في الميدان العسكري، فإننا ندافع بالقوة نفسها عن مصالحها في الساحة الدبلوماسية. وعلى طاولة المفاوضات ندافع عن حقوق الشعب الإيراني بكل حزم».

وأضاف: «لقد خضنا أربعين يوماً من الحرب، ثم ثلاثة أشهر من المفاوضات، وكانت النتيجة التوصل إلى وثيقة أقرّ العالم بأسره بأنها تمثل انتصاراً للشعب الإيراني في جبهة الدبلوماسية».

وتابع: «لقد أثبتنا للعالم أن الولايات المتحدة والكيان الصهيوني غير قادرين على مواجهة صواريخنا».

وأكد عراقجي أن إيران تعتمد على الله تعالى، وعلى شعبها، وعلى قدراتها الذاتية، وعلى منظومتها التسليحية المطوّرة بتكنولوجيا محلية، مضيفاً أن الصواريخ الإيرانية أثبتت عجز الولايات المتحدة وإسرائيل عن التصدي لها.

وقال: «هذا ليس مجرد شعار، بل حقيقة واقعة. فالصور التي أظهرت استهداف قواعد أمريكية وأهداف داخل الأراضي المحتلة أثبتت للعالم أنهم غير قادرين على مواجهة الصواريخ الإيرانية».

وأشار عراقجي إلى أن العديد من وزراء الخارجية أبلغوه بأن إيران حققت النصر في الحرب وفي الدبلوماسية معاً.

وأضاف: «الولايات المتحدة انتهكت الاتفاق بعد أسبوعين فقط من توقيعه، ولم تستطع حتى الصمود أسبوعين قبل أن تبدأ بخرق الاتفاق الذي وقّعه رئيسها».

وشدد على أن إيران لن تتهاون في مواجهة أي خرق لوقف إطلاق النار، ولن تسمح بأن يتحول انتهاك الاتفاقات إلى أمر اعتيادي، مؤكداً أنها ردّت على تلك الخروقات بحزم.

وقال: «لا مجال للمجاملة عندما يتعلق الأمر بأمننا، ومقاتلونا سيردّون على أي اعتداء بنيران أشد وأقوى».

لا توجد أي نقاط خلاف بين إيران ومصر

وأكد وزير الخارجية الإيراني أن بلاده تسعى إلى إقامة علاقات طيبة مع جميع الدول الإسلامية، ولا سيما الدول المجاورة.

وأضاف أن إيران تتطلع إلى توسيع علاقاتها الاقتصادية مع مختلف الدول الإسلامية، مشيراً إلى أن لديها بالفعل علاقات واسعة مع معظمها.

وقال: «نحن نرغب في إقامة علاقات حسن جوار مع جميع جيراننا، كما نسعى إلى علاقات جيدة مع جميع دول منطقة غرب آسيا أو الشرق الأوسط».

وتابع: «نرغب في إقامة علاقات جيدة مع مصر. أما الإجابة عن سؤالكم ـ موجهاً حديثه إلى أحد العلماء المصريين ـ فينبغي أن يقدمها وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي. وفي الوقت الراهن لا توجد أي أرضية للخلاف بين إيران ومصر، ومتى ما توصل أصدقاؤنا في مصر إلى قرار استئناف العلاقات وأبدوا استعدادهم لذلك، فإننا مستعدون أيضاً».

وفي الشأن اللبناني، قال عراقجي إن إيران ترغب في إقامة علاقات جيدة مع جميع القوى والتيارات اللبنانية، وهي مستعدة لعلاقات إيجابية مع الدولة اللبنانية، وإن كانت لا تؤيد بعض سياسات الحكومة الحالية، معرباً عن أمله في أن تبدي وزارة الخارجية اللبنانية قدراً أكبر من العقلانية.

كما أكد أن إيران حافظت دائماً على علاقات جيدة مع الدول الإفريقية وتسعى إلى توسيعها، موضحاً أن نظرتها إلى العالم الإسلامي تقوم على مبدأ الوحدة، وهو نهج مستمد من تعاليم الإمام الخميني مؤسس الجمهورية الإسلامية، ومن مبادئ الثورة الإسلامية.

وأضاف أن بلاده تسعى إلى تعزيز علاقاتها مع العالم الإسلامي انطلاقاً من هذا المنظور الوحدوي، مشدداً على أن دول الجوار تحظى بمكانة خاصة في السياسة الخارجية الإيرانية.

وختم عراقجي بالإشارة إلى تركيا وباكستان بوصفهما دولتين جارتين تربطهما بإيران علاقات جيدة، إلى جانب العراق.

/انتهى/