بزشكيان في لقائه رئيس وزراء قطر: لاستئناف تنفيذ مذكرة التفاهم
- الأخبار ایران
- 2026/08/27 - 20:04
وافادت وكالة تسنيم الدولية للانباء ان الرئيس بزشكيان استقبل اليوم محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، رئيس وزراء قطر ووزير خارجيتها، وأشار خلال هذا اللقاء إلى الأحداث المؤلمة الأخيرة، قائلا: "وقعت أحداث لم تكن مقبولة، لكننا ما زلنا نؤمن بأن إيران وقطر بلدان صديقان وشقيقان، وأنه يمكن حل القضايا بالتفاهم".
وأوضح رئيس الجمهورية، معرباً أن أمريكا والكيان الصهيوني لا يرغبان في استقرار المنطقة، قائلاً: "كان من المقرر أن تقوم إيران وقطر بالعديد من الإجراءات المشتركة، لكن الحرب أدت إلى تأخير تنفيذ الاتفاقات وتطوير التفاعلات بين البلدين. خطة الكيان الصهيوني تقوم على منع إقامة علاقات وثيقة بين المسلمين. ونحن نقدر جهود حكومة قطر وأمير هذا البلد في الوساطة وإحلال السلام والهدوء، وهذه الجهود ثمينة للجمهورية الإسلامية الإيرانية".
وشدد بزشكيان على أن إيران لا تسعى للحرب وتوسيع رقعة النزاعات، مضيفاً: "فُرضت الحرب على إيران، واستمرارها يضر بالبلاد والمنطقة والعالم. المنطق يقتضي استئناف تنفيذ مذكرة التفاهم بنفس الطريقة السابقة، وحل القضايا عبر الحوار، لا أن تلجأ الدول للحرب وإظهار القوة لحل المشكلات. الخلافات القائمة بين دول المنطقة لا تليق بالشعوب المسلمة".
وأشار رئيس الجمهورية إلى محاولات بعض التيارات في أمريكا والكيان الصهيوني لمنع تشكيل الاتفاقات، مؤكداً: "يجب على المسؤولين الأمريكيين تجاهل الأصوات التي تسعى لمنع عودة الهدوء إلى المنطقة. مصالح البعض تكمن في استمرار الحرب، لكن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تعتقد أن السلام والأمن يصب في مصلحة إيران والمنطقة والعالم".
واعتبر بزشكيان الهجمات الأمريكية على إيران بأنها تتعارض مع جميع معايير القانون الدولي، وقال: "استهدف الأمريكيون بطريقة غير شريفة قائد الثورة والقادة والطلاب والشعب الإيراني؛ وهو عمل غير مقبول في أي إطار قانوني دولي. إيران لم تكن ولن تكون ولن تسعى للحرب، لكنها لن تخضع للغطرسة أيضاً. على الأطراف المقابلة أن تعترف بجميع حقوق الشعب الإيراني في جميع المجالات وفي إطار القوانين الدولية؛ الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تطلب أكثر من حقوقها القانونية".
وأعرب رئيس الجمهورية عن شكره لجهود قطر وباكستان وعُمان والدول الفاعلة الأخرى في مسار إحلال السلام والأمن، قائلاً: "في أسبوع الوحدة ومولد نبي الرحمة (ص)، ينبغي على المسلمين أن يتحدوا مرة أخرى، لأن التنمية والأمن والعزة للعالم الإسلامي مرهونة بوحدة المسلمين. أدعو الشيخ تميم، أمير قطر، لزيارة إيران، وأعتقد أن هذه الزيارة يمكن أن تزيل الكثير من الغموض وسوء الفهم. كما ستقدر إيران مساعدة قطر في مجال الطيارين (الايرانيين الأسرى)".
من جانبه، قال الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، رئيس وزراء قطر ووزير خارجيتها، في جزء آخر من هذا اللقاء، أن الدكتور بزشكيان يحظى بمكانة خاصة لدى أمير قطر: "يعتبر الشيخ تميم رئيس الجمهورية الإيرانية كأخ. رغم جميع الأحداث التي وقعت، لا يزال الاحترام العميق والصادق قائماً بين البلدين. تسعى قطر لإعادة الاستقرار إلى المنطقة، وترى بوضوح يد إيران الممدودة لدول المنطقة وجهود الجمهورية الإسلامية لتأمين الأمن والهدوء. نأمل أن تزول المشاكل القائمة باستمرار هذا النهج".
وأكد رئيس وزراء قطر ووزير خارجيتها رغبة بلاده في تمتع الشعب الإيراني بالأمن والتقدم والازدهار، مضيفاً: "الشعب الإيراني هو شقيق ديني لشعب قطر. لم تنشأ الحرب من داخل المنطقة، بل فُرضت من الخارج، لكن تكاليف الحرب يتحملها جميع دول المنطقة. الظروف الراهنة تضع مسؤولية مشتركة على شعوب المنطقة لتوفير الأمن والتنمية والتقدم للجميع".
ووصف آل ثاني قطر بأنها شقيقة صادقة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، وقال: "ستسعى قطر بجدية لتحقيق العودة إلى الإنسانية والأمن والاستقرار. بذلت باكستان وعُمان جهوداً قيمة، وتؤكد قطر دعمها لتنفيذ التفاهمات. لغة القوة والتهديد ليست حلاً، ويجب إعادة الاستقرار والأمن والهدوء الاقتصادي إلى المنطقة عبر الدبلوماسية والعقلانية والمنطق".
وأشار رئيس وزراء قطر إلى اتصالاته المستمرة مع سيد عباس عراقجي، قائلاً: "تستمر المشاورات مع وزير خارجية إيران بهدف تهيئة الفضاء اللازم لعودة الاستقرار. لا تريد قطر أن يواجه الشعب الإيراني مشاكل، وأن تكون دول المنطقة مجرد متفرجة. سنقدم أي مساعدة ممكنة لتخفيف مشاكل الشعب الإيراني الشقيق".
وتطرق وزير خارجية قطر إلى قدرات التعاون بين البلدين، فقال: "نجري حواراً مع وزراء الحكومة الإيرانية حول تنفيذ التفاهمات وتطوير التعاون، وقطر مستعدة لتوسيع مجالات التعاون مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية. كما أُجريت مشاورات مع الوزراء المعنيين في مجالات الكهرباء والطاقة، وهناك استعداد كامل للتعاون مع إيران. كما توجد قدرات أكبر لتطوير التعاون الثنائي في المستقبل".
وشدد رئيس وزراء قطر ووزير خارجيتها على ضرورة بذل جهود شاملة للوصول إلى حلول عملية عبر الدبلوماسية، وقال: "ستكون الأيام القادمة حافلة ومكثفة، وسيبدأ الفريق القطري عمله اعتباراً من الغد. نأمل أن تؤدي الجهود إلى نتائج إيجابية، وأن تُدرس الحلول العملية بالعودة إلى الفضاء الدبلوماسي. نحن واثقون من أن رئيس الجمهورية الإيرانية سيدعم الجهود والتحركات الدبلوماسية. فيما يخص موضوع الطيارين، فإن أبواب قطر مفتوحة أمام إيران، وستُتابع قضايا الإخوة الإيرانيين بصدق".
/انتهى/