رئيس منظمة التعبئة: إذا تسببوا بمتاعب لاقتصاد إيران، فسينهار اقتصاد العالم

وافادت وكالة تسنيم الدولية للانباء ان حجة الإسلام طائب، القى كلمة ظهر اليوم الخميس في قم المقدسة بمناسبة يوم تعبئة الاتحادات التجارية والمهنية ان العدو بعد الحرب العسكرية يسعى لشن حرب اقتصادية ومعرفية ضد ايران.

واعتبر طائب دور الاتحادات التجارية والمهنية وأصحاب السوق في فترة الدفاع المقدس (الحرب العراقية على ايران في الثمانينات) استثنائياً أيضاً، موضحاً: "لعبت الاتحادات المهنية وأصحاب السوق دوراً خاصاً في دعم الحرب والوجود في الجبهة والدفاع طيلة السنوات الثماني، واليوم أيضاً في حرب الـ 12 يوماً والأحداث التي تلتها، أظهروا هذا الدور بشكل جيد".

وأكد رئيس منظمة تعبئة المستضعفين: "لو لم تبذل الاتحادات المهنية وأصحاب السوق جهدهم في التفاعل مع الحكومة، لكنا واجهنا في جزء من البلاد فساداً غذائياً وفي جزء آخر نقصاً في السلع، ولكن لم نبلغ عن تلف سلع بسبب عدم استهلاكها، ولم نواجه نقصاً واسعاً في أي مكان".

وأشار طائب إلى أن جهود الاتحادات المهنية المؤمنة والثورية وتعاونهم مع المسؤولين الحكوميين هو ما جعل الدعم القتالي يتم بشكل جيد ويتشكل الاستقرار الاجتماعي.

العدو يريد تغيير إدارة مضيق هرمز

وفي إشارة إلى موضوع مضيق هرمز، قال رئيس منظمة تعبئة المستضعفين: "حاول العدو أثناء وقف إطلاق النار أن يقبل بشروط وأن يدمج إدارة مضيق هرمز في الاتفاق؛ ووفقاً لهذا المسار، كان من المقرر إدارة حركة مرور السفن وزيادة عدد السفن العابرة في أسابيع مختلفة، والعودة بعد شهر إلى الظروف الأولية".

وأضاف طائب: "منذ نهاية الأسبوع الثاني، اتضح أن هذا المسار سيؤدي إلى ترسيخ إدارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، لذا حاول العدو بدعم عسكري فتح مسار جديد وكسر هذه الإدارة، لكن لم يُسمح للعدو بذلك".

وأوضح أن إيران وعُمان كان لهما دور في موضوع مضيق هرمز، وقال: "في هذه الحرب، دافعت الجمهورية الإسلامية الإيرانية دفاعاً كاملاً عن مضيق هرمز وحافظت على إدارته".

وتابع رئيس منظمة تعبئة المستضعفين: "يتصور العدو أنه يستطيع الضغط عبر الحصار البحري، في حين أن مضيق هرمز يمكن أن يؤثر أيضاً على الاقتصاد الأمريكي".

أمريكا تواجه مشكلة بمواصلة الضغط الاقتصادي

وقال طائب مستنداً إلى إحصاءات حول وضع الطاقة في أمريكا: "اليوم أمريكا مضطرة لاستخدام مخزونها الاستراتيجي يومياً كي لا يختل سوقها، وإذا استمر هذا المسار، فإن مخزونها القابل للاستغلال سيواجه مشكلة خلال ستة إلى سبعة أسابيع مقبلة".

وأضاف: "ارتفاع أسعار النفط والبنزين وتأثيره على السوق الأمريكي، زاد من قلق الشعب الأمريكي، وأصبح ارتفاع أسعار السلع والإسكان واحداً من شواغل المجتمع الأمريكي".

وأشار رئيس منظمة تعبئة المستضعفين إلى استطلاعات الرأي الأمريكية، قائلاً: "يعتقد 60% من الأمريكيين أن السلوك الذي اتخذته بلادهم تجاه إيران تسبب في الغلاء في أمريكا، وأن وتيرة الغلاء ستزداد في العام المقبل؛ كما يرى 69% من الأمريكيين أن دخول ترامب في حرب مع إيران لم يحقق لهم قيمة أو مكسباً".

وأكد طائب: "إذا كان المقرر أن ينهار اقتصاد إيران، فسينهار الاقتصاد الأمريكي أيضاً، وسيواجه اقتصاد الكيان الصهيوني مشاكل، وسيتضرر اقتصاد العالم؛ لذا ليس أمامهم خيار سوى الوفاء بالتزاماتهم".

الشعب الإيراني بعد الحرب العسكرية يدخل ميدان الحرب الاقتصادية

وقال رئيس منظمة تعبئة المستضعفين: "حافظ الشعب الإيراني في الحرب العسكرية على تماسكه ووحدته، ويأمل العدو أن يزيد السخط بتحويل ساحة الحرب العسكرية إلى حرب اقتصادية وإحداث خلل في اقتصاد البلاد، لكن هذا تصور خاطئ كبير".

وأضاف طائب: "اليوم أدرك الشعب الإيراني أن الأمريكيين يسعون لتدمير إيران، حتى أن الرئيس الأمريكي يتحدث بوضوح عن استهداف منابع النفط الإيرانية".

وأشار إلى تجربة الجمهورية الإسلامية في مواجهة الضغوط الأمريكية، قائلاً: "تمكن الأمريكيون في كثير من مناطق العالم من تحقيق مطالبهم بالتهديد، ولكن هناك من وقف في وجههم، وهو الجمهورية الإسلامية الإيرانية وجبهة المقاومة والشعب الإيراني".

وأكد: "كما انتصر الشعب الإيراني في الجبهة العسكرية، سينتصر بعون الله في الجبهة الاقتصادية والثقافية أيضاً".

أصحاب الأصناف يجب أن يحافظوا على التجارة ويزيدوا الإنتاج

وأشار رئيس منظمة تعبئة المستضعفين إلى مهام تعبئة الأصناف، قائلاً: "اليوم استهدف العدو التجارة والإنتاج والتوزيع والاستهلاك معاً، وعلى تعبئة الأصناف أن تهيئ الأرضية للناس والتجار لحماية تجارة البلاد".

وتابع طائب: "أحد التقارير التي قدمها أحد الأجهزة الأوروبية حول إيران كان يتعلق بالمرحلة الأولى من الحصار الاقتصادي، وجاء في التقرير أنهم تصوروا أن الحصار الاقتصادي سيُركع الشعب الإيراني، لكنهم بعد التجوال في المدن والأسواق المختلفة رأوا السلع متوفرة بكثرة في الأسواق، وإن كانت غالية الثمن، لكن البيع والشراء لا يزال مستمراً".

وشدد رئيس منظمة تعبئة المستضعفين على ضرورة العمل للحفاظ على التجارة وزيادة الإنتاج وتقليل الاستهلاك، وقال: "يجب أن نمنع ارتفاع الغلاء بإجراءات فعالة، لكن نفرق بين الغلاء ورفع الأسعار بغير حق".

وأوضح رئيس منظمة تعبئة المستضعفين أن هدف العدو هو إبقاء الحرب العسكرية فوق رأس البلاد، والنشاط في الوقت نفسه في المجالات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية، ومتابعة الإغلاق، وزيادة السخط، وتحويل الرضا إلى سخط، والكفاءة إلى عدم كفاءة، والأمل إلى يأس، والأمن إلى انعدام أمن، وقال: "إذا تمكن العدو من جعل هذه المكونات سلبية، فإن الأرضية ستصبح مهيأة لعودة التدخل العسكري، ولا يجب أن نسمح بحدوث ذلك".

وقال رئيس منظمة تعبئة المستضعفين في إشارة إلى شعارات الحاضرين في الحفل ضد أمريكا: "في الحرب العسكرية هُزم العدو، كانت الميزانية العسكرية الأمريكية نحو تريليون دولار، وهذا العام أيضاً أظهر الأمريكيون بتخفيض أكثر من 100 مليار دولار من ميزانيتهم العسكرية أنهم لم يعودوا يملكون القدرة السابقة على الإنفاق الواسع في النظام العسكري".

وأشار طائب أيضاً إلى تكاليف الكيان الصهيوني لإعادة تجهيز معداته العسكرية، قائلاً: "يواجه الكيان الصهيوني عجزاً كبيراً في الميزانية لتحديث معداته، وعليه اليوم العودة إلى داخله".

وشدد على أن أمريكا هُزمت في الحرب العسكرية وتريد الآن اختبار حظها في الحرب الاقتصادية، قائلاً: "لا بأس، فلتخض هذه الحرب، لترى أنه كما شمل الله الشعب الإيراني بنصره في الحرب العسكرية، سيشمله بالنصر الإلهي في الحرب الاقتصادية أيضاً".

ترشيد استهلاك البنزين والطاقة يجب أن يصبح مطلباً وطنياً

ودعا رئيس منظمة تعبئة المستضعفين إلى أن تهيئ التعبئة الأرضية لمشاركة الشعب في ثلاث جبهات: العسكرية والمعرفية والاقتصادية، وقال: "في الحرب الاقتصادية، يجب أن نخفض التكلفة النهائية كي لا تزداد وتيرة الغلاء، وفي الحرب المعرفية، لا يجب أن نسمح بزيادة التضخم التوقعي".

وأضاف طائب: "الترشيد الوطني هو أحد المجالات التي يمكن للتعبئة أن تلعب دوراً فيها؛ فمثلاً، استهلاك البنزين في البلاد يبلغ نحو 135 مليون لتر يومياً، وإذا خُفض هذا الاستهلاك بنسبة 10%، يمكن منع استيراد البنزين".

وتابع: "إذا انخفض الاستهلاك بنسبة 20%، ستزداد العائدات من العملة الصعبة أيضاً. وهذا ممكن عبر تقليل السفر غير الضروري، ولا أحد يعترض على السفر الضروري".

وأشار رئيس منظمة تعبئة المستضعفين إلى استيراد البنزين، قائلاً: "نستورد اليوم نحو 14 مليون لتر من البنزين، وإذا خفضنا الاستهلاك 10%، فلن نحتاج إلى هذا القدر من الاستيراد".

كما أشار طائب إلى استهلاك الكهرباء والغاز، وقال: "إذا ساعدت التعبئة في تقليل استهلاك الكهرباء، يمكن منع انقطاع التيار؛ وفي الشتاء نواجه أيضاً ازدحاماً في الغاز، ومن الضروري أن تدخل التعبئة منذ الآن في المساجد والأحياء لنشر ثقافة الاستهلاك الصحيح".

يجب على التعبئة أن تنشط في مواجهة الحرب الإدراكية والإعلامية

وأشار رئيس منظمة تعبئة المستضعفين إلى تأثير الفضاء الإعلامي على السوق، فقال: "في الحرب الإدراكية، قد يتسبب حدث إعلامي في ارتفاع أو انخفاض سعر الدولار؛ ولا يجب أن نسمح للمجتمع بأن يخضع للحرب الإدراكية للعدو".

وشدد طائب على ضرورة تحقيق الغلبة الإعلامية وتوعية الناس بالحرب الإدراكية للعدو، كي لا يتأثروا بالتضليل الإعلامي.

وأضاف: "أينما كنا، يمكننا أن نقاوم من أجل ازدهار إيران، وكل موقع يمكن أن يكون موقعاً اقتصادياً أو ثقافياً أو إنتاجياً".

انتخابات أمريكا وإسرائيل تؤثر على استراتيجية العدو تجاه إيران

وفي إشارة إلى التطورات السياسية في أمريكا والكيان الصهيوني، قال طائب: "دخلنا مرحلة جديدة من الحرب، وترامب ونتنياهو كلاهما في نوفمبر/تشرين الثاني مقبلان على انتخابات، وملف إيران سيكون واحداً من أكثر الملفات تأثيراً فيها".

وأوضح رئيس منظمة تعبئة المستضعفين أن نتنياهو يحتاج إلى 61 صوتاً في انتخابات الكنيست للبقاء رئيساً للوزراء في الكيان الصهيوني، وقال: "داخل الكيان الصهيوني تتشكل ازدواجية، وهم يحاولون نقل ساحة اللعب من الخلافات السياسية الداخلية إلى الساحة الإيرانية".

وفيما يتعلق بالأوضاع الداخلية الأمريكية، قال طائب أيضاً: "ترامب اليوم في وضعية تتسم بتماسك حكومي بين السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، والعديد من الولايات إلى جانب الجمهوريين وترامب، لكنه لم يستطع تحقيق مطالب الشعب في فترة رئاسته، لذلك المجتمع الأمريكي في طريقه للاستقطاب".

وأضاف رئيس منظمة تعبئة المستضعفين: "الطبقة الفقيرة في أمريكا مضطرة لشراء السلع بأسعار أعلى، بينما يكسب الأغنياء أكثر، وهذا الاستقطاب سيؤثر على الانتخابات الأمريكية".

وقال طائب: "يجب على ترامب في انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني أن يحافظ على الولايات ومجلس الشيوخ ومجلس النواب، وإذا خسر هذه الأجزاء، فسيسود الازدواجية، وقد يواجه السنتان المتبقيتان من ولايته سقوطاً سياسياً".

وطرح رئيس منظمة تعبئة المستضعفين سؤالاً حول سبب حديث ترامب عن إيران كل ليلة، وقال: "إذا نظرنا من الناحية الزمنية، فإن واحدة من أكثر الكلمات المفتاحية تكراراً من قبل ترامب هي موضوع إيران؛ لأن إيران تقاوم وتخلط حسابات أمريكا والكيان الصهيوني".

العدو يسعى لنقل خلافاته إلى داخل إيران

وأكد رئيس منظمة تعبئة المستضعفين أن العدو يحاول نقل هذه القضية إلى داخل إيران، ويسعى لخلق ازدواجية، في حين يجب الحفاظ على التماسك الوطني، والوحدة التي تشكلت، والتكامل الذي حدث، ومقاومة الشعب.

/انتهى/