عراقجي يخاطب غوتيريش: أوقفوا الإرهاب الاقتصادي الأمريكي
- الأخبار ایران
- 2026/08/27 - 12:57
وافادت وكالة تسنيم الدولية للانباء انه وبعد حملة الإرهاب الاقتصادي الأمريكية الأخيرة ضد إيران، التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخراً، وكشف وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت عن تفاصيلها، وجّه سيد عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، يوم الأربعاء رسالة إلى أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس مجلس الأمن، وأعضاء المنظمة الدولية.
وفي رسالته، أوضح عراقجي موقف إيران من "عملية الإرهاب الاقتصادي" الأمريكية ضد إيران، وأكد على المسؤولية القانونية والأخلاقية للأمم المتحدة وجميع الحكومات في إدانة هذا الإجراء غير القانوني من جانب السلطة الحاكمة في الولايات المتحدة.
وكان سكوت بيسنت، وزير الخزانة الأمريكية، قد صرّح في مقابلة مع صحيفة فايننشال تايمز بأن "يوم الحساب الاقتصادي لإيران قد حان (D-DAY)"، وأن واشنطن ستبدأ اعتباراً من فجر يوم الاثنين "أكبر هجوم مالي" ضد إيران. كما عقد بيسنت يوم الاثنين مؤتمراً صحفياً شرح فيه الخطة الجديدة لوزارة الخزانة الأمريكية التي تهدف إلى قطع جميع "الشرايين الحيوية الاقتصادية" لإيران.
وقد تم تعريف قطع جميع "الشرايين الحيوية الاقتصادية" لإيران بأنه هدف هذا الإجراء، وقال بيسنت في هذا الصدد: إن وزارة الخزانة حذّرت الدول التي تسهل "تهريب النفط الإيراني" أو تسمح لإيران باستخدام بنوكها. كما أشار بيسنت إلى مهلة زمنية لإغلاق فروع البنوك الإيرانية في الخارج، واستبعاد المؤسسات التي لا تتوافق مع العقوبات الأمريكية من النظام المالي القائم على الدولار، وغيرها من الإجراءات.
وجاء في رسالة عراقجي: إن ما يسمى بـ"العملية" تستهدف عمداً وبشكل غير متميز المدنيين، وهي مصممة للتحايل على الحمايات الممنوحة لهم بموجب القانون الدولي. ويفرض هذا الإجراء عقاباً جماعياً من خلال حرمانهم عمداً من الوصول إلى الغذاء والدواء والمعدات الطبية والطاقة وغيرها من الاحتياجات الأساسية، مما يترتب عليه عواقب وخيمة على تمتعهم بالحق في الحياة والصحة والغذاء ومستوى معيشي لائق. ونظراً للطابع الواسع والمنهجي لهذه العقوبات، يجب التعامل مع الطابع الإجرامي لهذه "العملية" الإرهابية، وكذلك المسؤولية الجنائية للأشخاص الذين يأمرون بمثل هذه الإجراءات أو يوجهونها أو يسهلونها أو ينفذونها عن علم.
وقد طلبت الرسالة من مجلس الأمن وجميع أعضاء الأمم المتحدة ما يلي:
إدانة ورفض استخدام الولايات المتحدة للإجراءات القسرية الأحادية والعقوبات الثانوية كأدوات تهدف إلى إجبار الحكومات المستقلة على تغيير مصالحها الاقتصادية وعلاقاتها التجارية القانونية.
الامتناع عن الاعتراف أو المصادقة أو تنفيذ أي إجراءات من هذا القبيل تسعى إلى ربط حقوقهم السيادية بسياسات تُحدد بشكل أحادي من قبل الولايات المتحدة.
مطالبة الولايات المتحدة بوقف فوري لتهديداتها وإجراءاتها القسرية التي صُممت لإجبار الدول الثالثة ورعاياها على تغيير علاقاتهم ومصالحهم الاقتصادية القانونية.
كما طلبت إيران من الأمين العام للأمم المتحدة تقييم الآثار الإنسانية وحقوق الإنسان لهذه الإجراءات، بما في ذلك تأثيرها على وصول المدنيين إلى الغذاء والدواء والرعاية الصحية والطاقة والنقل والمساعدات الإنسانية وغيرها من الضروريات التي تكفل حياة كريمة، وإعداد تقرير عنها، والتأكد من تقييم الأدلة ذات الصلة وتوثيقها وحفظها بشكل مستقل، بحيث يمكن استخدامها للمساءلة والمسؤولية في المستقبل.
وأعلن وزير الخارجية الإيراني صراحة في رسالته أن الجمهورية الإسلامية الايرانية تحتفظ بحقها في متابعة جميع السبل المتاحة لتحقيق المساءلة والتعويض واستعادة الحقوق، ولها الحق في محاسبة المخالفين على عواقب هذه الإجراءات غير الإنسانية وغير القانونية.
وكان وزير الخارجية الايراني قد صرّح في وقت سابق، يوم الأحد الماضي، بأن العمليات الاقتصادية الأمريكية ضد إيران هي نفس التنمر المعهود، وقال: "إن تحولهم من العمليات العسكرية إلى الخطط السابقة يدل على يأسهم، وأنهم سيهزمون مجدداً، وعليهم أن يعلموا أنه لا سبيل سوى الحديث باحترام مع الشعب الإيراني".
بالإضافة إلى ذلك، كتب إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية، يوم الثلاثاء على منصة إكس: "أعلنت أمريكا أن 'يوم المصير الاقتصادي لإيران قد حان'. أولئك الذين يفضلون الظهور بمظهر المذعن غير المشروط لهذا الإجراء غير القانوني قد يقولون: 'لا بأس'. لكن انتظروا! في الحقيقة، الأمر ليس على ما يرام على الإطلاق! عندما يعلن متنمر أن جميع البنوك والمؤسسات الاقتصادية والموانئ والمطارات والحكومات يجب أن تختار بين الطاعة لأهواء واشنطن أو مواجهة الانتقام الأمريكي، فإن الأمر لم يعد يقتصر على إيران وحدها. هذا الوضع يشكل تهديداً لأبعد قواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، أي احترام المساواة في السيادة بين الدول وحق الشعوب في تقرير مصيرها".
/انتهى/