المدن اليمنية تتوشح بالأنوار وتستقبل المولد النبوي الشريف بروح إيمانية
- الأخبار الشرق الأوسط
- 2026/08/23 - 20:44
وتتسع مظاهر الاحتفاء لتشمل المؤسسات والمدارس والساحات العامة عبر إقامة الفعاليات الثقافية والتراثية، فيما يأتي "مهرجان الرسول الأعظم" في ختام هذه المظاهر التحضيرية التي تسبق الفعالية المركزية ليمنح المناسبة بعداً ثقافياً وفنياً بارزاً، من خلال مسابقات الإنشاد والشعر والأدب، والموشحات والأوبريتات والعروض الفنية والتراثية، وتكريم المبدعين؛ حيث تتنافس المواهب اليمنية على مدى أيام المهرجان في استحضار السيرة النبوية وإبراز جماليات الفن الأصيل.
وفي تصريح خاص لـ وكالة تسنيم الدولية للأنباء، أكد أمين عام "الجبهة الثقافية لمواجهة العدوان"، أحمد العابد، أن الاحتفاء بالمولد النبوي الشريف يمثل امتداداً روحياً وإستراتيجياً أصيلاً لليمنيين.
وأوضح العابد لـ وكالة تسنيم أن التحديات التي رافقت نشأة الرسالة المحمدية تتقاطع مع واقع الأمة اليوم، ما يستوجب إعداد القوة وتطوير القدرات الدفاعية لمواجهة محاولات الهيمنة، مشيراً إلى أن هذا الزخم الجماهيري والأنشطة الثقافية يهدفان إلى ترسيخ الهوية الإيمانية، وتجميع الطاقات لتعزيز اللحمة بين أبناء الأمة ومحور المقاومة لردع التهديدات الأجنبية.
من جانبه، أكد المنشد عبد العظيم عز الدين في تصريح خاص لـ وكالة تسنيم أن الاحتفالات والكرنفالات المقامة تُجسد الحب الصادق للشعب اليمني لرسول الله ﷺ وتعظيم مكانته.
وأوضح عز الدين لـ وكالة تسنيم أن إحياء هذه المناسبة لا يقتصر على الابتهاج الشكلي، بل يمتد ليكون قولاً وعملاً من خلال الاقتداء بالنبي والتأسي بأخلاقه وقيمه، مشيراً إلى أن المواليد النبوية المستمرة في مختلف المحافظات تُعد دليلاً راسخاً على هذا الارتباط الوثيق.
بدوره، أوضح الممثل اليمني طارق السفياني في تصريح خاص لـ وكالة تسنيم أن مظاهر الاحتفاء تتجاوز التزيين الشكلي للشوارع لتنعكس عبر مبادرات تراحمية ملموسة، حيث تشهد المناسبة حراكاً مجتمعياً شاملاً يتضمن تقديم عروض تجارية وتوزيع سلات غذائية على المستضعفين، وتفقد المحتاجين في الأحياء والحارات.
وأضاف السفياني في حديثه لـ وكالة تسنيم أن اليمن يسعى لتقديم نموذج جامع ولأن يكون المزار الأكبر للابتهاج بهذه الذكرى على مستوى العالم الإسلامي.
وفي تصريح خاص بـ وكالة تسنيم، أشار الإعلامي سلطان السدح إلى أن احتفال اليمنيين بالمولد النبوي يمثل مناسبة أصيلة ذات أبعاد دينية وثقافية متجذرة في التراث اليمني، امتدت من الموروثات الشعبية القديمة لتصل إلى الفعاليات والخروج الجماهيري الحاشد اليوم.
وأكد السدح لـ وكالة تسنيم أن هذه المناسبة تشكل محطة سنوية لتجديد العهد مع الرسول، وتكتسب أهمية مضاعفة في الوقت الراهن للتصدي للإساءات المتكررة التي تطال المقدسات الإسلامية.
من جانبه سلط الشاعر وعضو لجنة التحكيم في مهرجان الرسول الأعظم، عبد الحفيظ الخزان، الضوء على الجذور التاريخية للروابط التي تجمع اليمنيين بالنبي ﷺ، لافتاً إلى أنها تجسدت منذ القدم عبر نسب شريف يرتبط باثنتي عشرة جدة لرسول الله تنتمي للقبائل الحميرية اليمنية، فضلاً عن الترقب الروحي لبعثته كلقاء الملك سيف بن ذي يزن بعبد المطلب.
وأوضح الخزان لـ وكالة تسنيم أن الابتهاج الحالي يجمع بين الجوانب الإيمانية والأمسيات الشعرية والأنشطة الإنشادية والبصرية التي تعكس التمسك بالنهج النبوي.
/إنتهي/