التصعيد مستمر والجبهات تتسع..طائرات «رجوم» تغير موازين الاستهداف في جبهتي المخا ومأرب

 

 

التصعيد مستمر والجبهات تتسع دائرة العمليات العسكرية اليمنية على أكثر من محور، من جبهات مأرب وتعز والساحل الغربي، إلى البحر الأحمر والعمق السعودي، مع استمرار الضربات التي تنفذها القوات المسلحة اليمنية بالصواريخ والطائرات المسيرة من طرازات «صماد» و«قاصف» و«رجوم»، واستهداف مواقع وتجمعات لمرتزقة العدوان والقوات الممولة سعوديا، في وقت تشهد فيه جبهة المخا ومحيطها تحركات عسكرية متصاعدة.

وعلى امتداد هذا المسار، لم تبق العمليات في حدود الجغرافيا اليمنية، إذ أعلنت القوات المسلحة اليمنية تنفيذ عمليات استهدفت سفنا وزوارق سعودية في البحر الأحمر، قبل أن تطال الضربات العمق السعودي، مع إعلان استهداف مطار نجران ومنشأة تابعة لشركة أرامكو.

ثم جاءت المشاهد التي كشف عنها الإعلام الحربي وبثها لتوثق لحظات تنفيذ العمليات الهجومية النوعية بطائرات «رجوم» المسيرة، وتظهر دقة الإصابات في المواقع الحيوية المستهدفة لقوات العدو ومرتزقته. وفي المقابل، واصلت قوات المرتزقة المدعومة سعوديا تحركاتها واشتباكها واستمرار تحشيداتها في أكثر من محور وجبهة.

وفي قراءة لهذه التطورات، يؤكد الخبير العسكري والمحلل الاستراتيجي العميد عابد محمد الثور في تصريح خاص لوكالة تسنيم أن اتساع نطاق العمليات يأتي ردا على استمرار التصعيد السعودي ورفض مساعي السلام، مشيرا إلى أن أي تحركات ميدانية للعدو ستواجه بتصعيد أوسع يشمل العمق السعودي وجبهتي مأرب والمخا.

ويضيف أن مشاهد الإعلام الحربي الأخيرة أثبتت الجاهزية العالية للقوات المسلحة ورصدها الدقيق لتحركات القوات السعودية والمرتزقة، مؤكدا أن طائرة «رجوم» أظهرت فاعلية في المناورة واستهداف التحصينات والآليات بدقة، فيما حذر من أن الاستهداف القادم قد يطال المنشآت الحيوية وعصب الاقتصاد السعودي، وفي مقدمتها أرامكو.

من جانبه، يرى الخبير العسكري العقيد رشاد الوتيري في تصريح لتسنيم أن اتساع نطاق العمليات في العمق السعودي وجبهتي المخا ومأرب يأتي ردا على استمرار ما وصفه بالتعنت السعودي ورفض تنفيذ الشروط الإنسانية ورفع الحصار عن الشعب اليمني.

ويقول إن العمليات انتقلت إلى مرحلة جديدة تقوم على ترسيخ معادلة «الحصار بالحصار»، من خلال توجيه ضربات إلى العمق السعودي وتضييق الحصار على موانئه البحرية، مشيرا إلى أن دخول قدرات تسليحية نوعية، وفي مقدمتها طائرات «رجوم» المسيرة، يمنح القوات المسلحة قدرة أكبر على استهداف تحشيدات وتجمعات العدو بدقة.

 

ميدانيا، يعكس هذا المسار تحولا يتجاوز أبعاده العسكرية، ليعيد صياغة قواعد الاشتباك وأوراق التفاوض، وبينما تتمسك صنعاء بمطالبها، تبدو الرياض أمام استحقاقات متزايدة، في وقت لم تنزلق فيه المواجهة بعد إلى حرب شاملة، لكنها تقترب من مرحلة قد تفرض فيها معادلات الميدان نفسها على مسار الحرب والسلام.

/إنتهي/