قاليباف خلال لقائه الرئيس العراقي: هدف أمريكا نهب ثروات دول الخليج الفارسي
- الأخبار الشرق الأوسط
- 2026/08/19 - 19:47
وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن محمد باقر قاليباف، رئيس مجلس الشورى الإسلامي، التقى قبل ظهر اليوم الأربعاء (19 آب/أغسطس 2026)، وفي مستهل زيارته إلى العراق، على رأس وفد برلماني إيراني، الرئيس العراقي نزار آميدي، حيث بحث الجانبان العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية.
واستهل قاليباف اللقاء بتوجيه الشكر والتقدير، باسم رئيس الجمهورية الإيرانية والشعب الإيراني، ولا سيما أسرة القائد الشهيد للثورة وسماحة قائد الثورة الإسلامية، للرئيس العراقي على حضوره إلى إيران للمشاركة في مراسم تشييع القائد الشهيد للثورة، كما أعرب عن امتنانه للملايين الذين شاركوا في مراسم التشييع التي أُقيمت في العراق.
وأشار رئيس مجلس الشورى الإسلامي إلى أن إيران والعراق يقفان إلى جانب بعضهما البعض في الأوقات العصيبة، قائلاً: «لقد ارتكب صدام، بتحريض ومؤامرات أمريكية، جرائم بحق الشعبين والبلدين، إلا أن إيران والعراق أثبتا بعد سقوط نظامه أنهما يقفان معاً في أصعب الظروف».
وأضاف، مستذكراً القائد الشهيد للثورة الذي تمكن خلال العقود الأربعة الماضية من فتح آفاق جديدة للعلاقات بين الدول الإسلامية: «إن النظرة العميقة والدقيقة للقائد الشهيد أسهمت في تعزيز التقارب بين هذه الدول».
وفي معرض حديثه عن الحرب المفروضة الثالثة، قال قاليباف إن إيران والعراق وشعبيهما توصلا إلى قناعة بأن أمريكا تمثل العامل الرئيسي وراء أزمات المنطقة، وإن النزعة الاستكبارية الأمريكية والطبيعة الإجرامية للكيان الصهيوني كانتا وراء إشعال الحروب الأخيرة، التي تكبدت خلالها إيران والعراق أكبر الخسائر.
وأوضح أن الحرب الأخيرة تسببت باضطرابات في منطقة الخليج الفارسي وأثرت على صادرات النفط وأسواق الطاقة، مؤكداً أن الولايات المتحدة وسياساتها الحربية تتحمل المسؤولية الأساسية عن هذه الأوضاع. وأضاف: «تجارب الماضي أثبتت أن الدول الإسلامية بحاجة إلى بعضها البعض أكثر من أي وقت مضى، وأن الولايات المتحدة ليست داعماً لها».
وأكد قاليباف أن واشنطن تسعى إلى التقرب من دول الخليج الفارسي والمنطقة بهدف الاستيلاء على مواردها ونهب ثرواتها، مشيراً إلى أن دول المنطقة باتت تدرك، كما أثبتت لها حرب رمضان، أن الأمريكيين ليسوا ضامنين لأمنها، بل يشكلون عاملاً لزعزعة استقرارها.
وشدد على أن الدول الإسلامية ودول الخليج الفارسي قادرة، من خلال الوحدة والتعاون فيما بينها ومن دون تدخلات خارجية، على ترسيخ الأمن والاستقرار، لافتاً إلى أن دور إيران والعراق في هذا المسار بالغ الأهمية. وأضاف: «لقد مُني الأمريكيون بالهزيمة عسكرياً وسياسياً في الحرب المفروضة الثالثة، ولم يحققوا أياً من أهدافهم، وهم يعيشون اليوم حالة من العجز والارتباك».
كما تطرق رئيس السلطة التشريعية الإيرانية إلى الفرص الاقتصادية بين البلدين، مؤكداً أن مشروع سكة حديد شلمجة، وأعمال تعميق مجرى شط العرب، وتطوير الأسواق الحدودية، يمكن أن تسهم بشكل كبير في تعزيز التعاون الاقتصادي بين إيران والعراق.
الأمن الإقليمي يتحقق بأمن دول المنطقة
من جانبه، رحب الرئيس العراقي نزار آميدي برئيس مجلس الشورى الإسلامي والوفد البرلماني المرافق له، مشيراً إلى أن الحرب الظالمة والمفروضة الأخيرة أثرت في إيران والمنطقة بأسرها.
وقال إن هذه الحرب كانت غير إنسانية ومخالفة للقواعد الدولية، وإن تداعياتها على العراق والمنطقة كانت كبيرة.
وأضاف أن إيران والعراق يمثلان شعباً واحداً يعيش في دولتين، مؤكداً أن العراق يتمتع بمقومات استراتيجية وموارد طبيعية وبشرية كبيرة وإرث تاريخي غني، وأنه سيواصل الاعتماد على نهج المقاومة والصمود.
وشدد آميدي على ضرورة إنهاء حالة «اللاحرب واللاسلم» بين إيران والولايات المتحدة، مؤكداً أن العراق يدعو إلى وضع حد للحرب. وأضاف: «إن الأمن الشامل للمنطقة لا يتحقق إلا من خلال أمن دولها، والعراق، بصفته داعماً للاستقرار الإقليمي، سيقف إلى جانب الجمهورية الإسلامية الإيرانية».
ويرافق قاليباف في هذه الزيارة كل من محمد تقي نقدعلي رئيس مجموعة الصداقة البرلمانية الإيرانية ـ العراقية، ومهدي فلاح نائب رئيس المجموعة، وشهين جهانغيري عضو المجموعة، إضافة إلى سارة فلاحي، عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإسلامي.
/انتهى/