1. الرئیسیة
  2. کل العناوین
  3. الشرق الأوسط
  4. الدولی
  5. ایران
  6. الأقتصاد
  7. تکنولوجیا الفضاء
  8. الثقافة والمجتمع
  9. الریاضة
  10. التقاریر المصورة
  11. الفیدیوهات
  12. الغرافیک
    • فارسی
    • english
    • Türkçe
    • עברית
    • Pусский
  • RSS
  • Telegram
  • Instagram
  • Twitter
  • الرئیسیة
  • کل العناوین
  • الشرق الأوسط
  • الدولی
  • ایران
  • الأقتصاد
  • تکنولوجیا الفضاء
  • الثقافة والمجتمع
  • الریاضة
  • التقاریر المصورة
  • الفیدیوهات
  • الغرافیک

"كريات شمونة" وتلة "علي الطاهر": نقطتان على طرفي نقيض.. صواريخ المقاومة تهز معاقل نتنياهو

  • 2026/08/15 - 16:32
  • الأخبار الشرق الأوسط
"كريات شمونة" وتلة "علي الطاهر": نقطتان على طرفي نقيض.. صواريخ المقاومة تهز معاقل نتنياهو

إذا كانت تلة علي الطاهر تمثل عقدة الانسحاب الإسرائيلي ومعادلة المقاومة، فإن "كريات شمونة" تمثل الوجه الآخر للمعادلة: مستوطنة أُخلي معظم سكانها، وتتراجع أعدادهم، وتتضاءل أحلام العودة. وبينما يصمد المقاومون على تلال الجنوب، يتراجع المستوطنون عن مستوطناتهم، في مشهد يعكس التحول الكبير في موازين القوى.

الشرق الأوسط

أمل شبيب

 

بين تلة الصمود ومدينة الهزيمة

في الجغرافيا التي تفصل بين لبنان وفلسطين المحتلة، تقف نقطتان على طرفي نقيض: تلة علي الطاهر في جنوب لبنان، التي تسكنها الأرواح الطاهرة وجنود المقاومة، و"كريات شمونة" في شمال فلسطين المحتلة، المستوطنة التي حولتها صواريخ المقاومة إلى رمز للهزيمة والنزوح.

بين هاتين النقطتين الجغرافيتين، تتشكل معادلة جديدة في الصراع مع الكيان الإسرائيلي، حيث تتحول المستوطنات الإسرائيلية من معاقل انتخابية إلى مدن أشباح، بينما تتحول تلال الجنوب إلى حصون لا تسقط.

إذا كانت تلة علي الطاهر تمثل عقدة الانسحاب الإسرائيلي ومعادلة المقاومة، فإن "كريات شمونة" تمثل الوجه الآخر للمعادلة: مستوطنة أُخلي معظم سكانها، وتتراجع أعدادهم، وتتضاءل أحلام العودة. وبينما يصمد المقاومون على تلال الجنوب، يتراجع المستوطنون عن مستوطناتهم، في مشهد يعكس التحول الكبير في موازين القوى.

 

"كريات شمونة".. معقل الليكود الذي اهتز تحت وطأة الصواريخ

"كريات شمونة"، المستوطنة الإسرائيلية المحاذية للحدود اللبنانية، التي تعرضت لصواريخ المقاومة في حزب الله، تحولت إلى نموذج سياسي لتداعيات الحرب على الجبهة الشمالية. ففي انتخابات 2022، حصل "الليكود" على 49.47% من أصواتها، فيما نالت الأحزاب المنضوية في المعارضة مجتمعة نحو 22.63% فقط. لكن هذا الولاء التاريخي لحزب "بنيامين نتنياهو" يواجه اليوم امتحاناً غير مسبوق.

فلم يعد إلى "كريات شمونة" سوى نحو 40% من سكانها، رغم مرور قرابة عامين على دخول أول وقف لإطلاق النار عند الجبهة الشمالية حيز التنفيذ. ويشكو السكان من تعثر إعادة الإعمار، وضعف الخدمات، وعدم تنفيذ الوعود الحكومية. وقد شطب أخيراً أكثر من 350 تلميذاً من سجلات مدارس المستوطنة، في مؤشر إلى استمرار النزوح حتى بعد توقف المعارك الواسعة.

ويقدّر أحد سكان "كريات شمونة" أن عدد المقيمين تراجع من 26 ألفاً إلى نحو 9,500 شخص، قائلاً إن الأموال التي أُقرت لتحصين الشمال قبل سنوات لم تصل إلى المستوطنة. هذا التراجع الكبير في عدد السكان يعكس حجم الكارثة التي حلت بالمستوطنة، ويطرح تساؤلات حول مستقبلها السياسي.

وهذا التراجع ليس مجرد أرقام باردة، بل هو انهيار لمعادلة كانت تعتبر ثابتة في السياسة الإسرائيلية: أن المستوطنات الشمالية ستظل آمنة، وأن الحكومة الإسرائيلية قادرة على حماية مواطنيها. فخريطة النزوح هذه تروي قصة مختلفة تماماً، وتضع علامة استفهام كبرى حول قدرة الكيان على الحفاظ على تماسكه الداخلي في وجه حرب استنزاف طالت مدتها.

 

 الانقسام في "كريات شمونة".. بين الولاء الأيديولوجي والخيانة السياسية

في "كريات شمونة" تنقسم المواقف بين من يحمّل الحكومة المسؤولية ومن يفصل بينها وبين نتائج المواجهة مع حزب الله. يقول "إيلي أبرجيل"، وهو عضو قديم في "الليكود": "الحرب ألحقت بـ'كريات شمونة' ضرراً لا يمكن احتماله. ليست الحكومة، بل الحرب هي التي فعلت ذلك". ورغم اعترافه بأن الحكومات السابقة لم تمنح المستوطنة الاهتمام المطلوب، يؤكد "أبرجيل" أنه سيواصل التصويت لليكود انطلاقاً من انتمائه الأيديولوجي، معرباً عن اعتقاده بأن الحكومة المقبلة ستضع خطة جدية لإعادة إعمار "كريات شمونة".

في المقابل، يمنح "دافيد أبراهام"، وهو من مواليد المستوطنة، الحكومة علامة "صفر"، معتبراً أن الأزمة لم تبدأ مع الحرب الأخيرة، بل تعود إلى سنوات من الإهمال وغياب الاستثمارات والخدمات الأساسية. وقد حسم خياره بالتصويت لمنافس نتنياهو، غادي آيزنكوت، لكونه قاد المنطقة الشمالية ويعرف احتياجاتها.

هذا الانقسام يعكس حالة سياسية معقدة، حيث يواجه الليكود تحدياً غير مسبوق في أحد معاقله الرئيسية. فالمستوطنة التي كانت خزاناً انتخابياً مضموناً، أصبحت اليوم مثقلة بالنزوح والدمار والشعور بالإهمال، وتدخل انتخابات 2026 وهي تتساءل: هل كانت صواريخ حزب الله كافية لتغيير اتجاه أصواتها؟

ولعل الأهم من هذا التساؤل هو ما يحدث في دواخل المستوطنين أنفسهم: ففي الوقت الذي يظهر فيه البعض استعداداً للتصويت لمعارضة نتنياهو، يبقى السؤال الأعمق معلقاً: هل يعودون فعلاً إلى منازلهم في حال تغيرت الحكومة؟ أم أن تجربة النزوح خلقت شرخاً وجودياً في علاقتهم بهذه المستوطنة التي أصبحت، في نظر الكثيرين، مجرد ذكرى لمكان آمن لم يعد موجوداً؟

 

 علي الطاهر.. تلة الجنوب التي تسكنها الأرواح الطاهرة

في الجانب الآخر من الحدود، تقف تلة علي الطاهر كرمز للصمود والمقاومة. تقع التلة في قضاء النبطية، بين بلدتي كفرتبنيت والنبطية الفوقا، على ارتفاع 600 مترٍ عن سطح البحر، وتشرف على مدينة النبطية وعدد من القرى المحيطة، مما يمنح من يسيطر عليها قدرة على المراقبة والسيطرة النارية على مساحات واسعة.

على عكس "كريات شمونة" التي تشهد نزوحاً وتراجعاً، تظل تلة علي الطاهر مأهولة بالمقاومين، الذين يحولونها إلى قلعة لا تسقط. ففي الوقت الذي يتراجع فيه المستوطنون عن مستوطناتهم، يصمد المقاومون على تلالهم، مؤكدين أن الجغرافيا وحدها لا تصنع النصر، بل هي بحاجة إلى إرادة تقاوم، وجنود يتشبثون بالأرض، وأرواح طاهرة تبارك خطاهم.

ورغم ما تنقله وسائل إعلام عبرية وتقديرات "جيش" الكيان الإسرائيلي والتقارير إلى أن حزب الله شيّد مجمعاً ضخماً تحت الأرض على مرتفعات علي الطاهر، يحتوي على غرف قيادة وتحكم، ومستودعات أسلحة وإمدادات، وعيادات ميدانية، ومنافذ إطلاق مخصصة لأنواع مختلفة من الصواريخ. هذه البنية التحتية تشير إلى أن النفق ليس عادياً، بل يشبه مدينة عسكرية متكاملة تحت الأرض، مما يفسر إصرار الكيان الإسرائيلي على السيطرة على التلة.

لكن الأهم من كل هذه التقارير، التي بثها الكيان عن وجود منشآت تحت الأرض وحصار للمقاومين المجاهدين، هو المشهد الذي تتجاهله وسائل الإعلام العبرية: هؤلاء الفتية الذين آمنوا بربهم، لم يتخذوا الليل جملاً، ولم يتخلوا عن أماكنهم، ولم يتركوا مواقع تواجدهم، ولم يهربوا خوفاً من الموت. بل يقاومون ويضحون، ويثبتون أن الإرادة أقوى من الحديد، وأن الروح أصلب من الصخر.

وهنا يكمن الفرق الجوهري بين النقطتين: في كريات شمونة، تم إخلاء المستوطنة، وتراجع المستوطنون، وتضاءلت أحلام العودة. أما في تلة علي الطاهر، فيتشبث المقاومون بترابهم، ويصمدون في وجه أعتى آلة حربية في المنطقة، مؤكدين أن الأرض لأصحابها ولمن يحميها. هذا هو الفرق بين من يهرب ومن يصمد، بين من يترك أرضه ومن يموت عليها، بين من يبحث عن مأوى ومن يجعله هو المأوى للآخرين.

وهذا الفرق ليس مجرد فرق في الموقف العسكري، بل هو فرق في الرؤية للوجود ذاته. فالمقاومون على تلة علي الطاهر لا ينظرون إلى الأرض كمجرد مكان للسكن، بل كقضية ورسالة. هم يعرفون أن تراجعهم يعني انهيار المشروع المقاوم بأكمله، ولذلك فإن ثباتهم ليس خياراً عسكرياً فقط، بل هو واجب وجودي لا يقبل المساومة. بينما في كريات شمونة، يتساءل المستوطنون: هل تستحق هذه الأرض كل هذا العناء؟ وهل العودة إليها تستحق التضحية بحياة آمنة في مكان آخر؟

 

من الميدان إلى طاولة روما: علي الطاهر عقدة السياسة قبل الجغرافيا

لم تكن تلة علي الطاهر مجرد موقع عسكري في جنوب لبنان، بل تحولت إلى عقدة سياسية في مفاوضات روما بين لبنان والكيان الإسرائيلي، حيث أصبحت محوراً للخلاف حول مستقبل الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة.

ففي الجولة السابعة من المفاوضات التي اختتمت في 7 أغسطس 2026، برعاية أمريكية، تمسك الجانب اللبناني بالانتقال إلى مناطق جديدة ينسحب منها الجيش الإسرائيلي، فيما اشترط الجانب الإسرائيلي "التحقق" من بسط الجيش اللبناني سيطرته الكاملة على منطقتين سبق أن انتشر فيهما بموجب الاتفاق الإطاري. وكانت تلة علي الطاهر، إلى جانب مناطق أخرى مثل زوطر الغربية ، على رأس هذه المناطق التجريبية التي يسعى الكيان الإسرائيلي إلى تأكيد سيطرتهعليها.

وفي هذا السياق، كشفت مصادر مطلعة أن هناك ضغطاً أميركياً لتسليم تلة علي الطاهر، ومحاولات إسرائيلية للوصول إليها، مما جعل التلة تتحول من موقع عسكري إلى عقدة تفاوضية تعكس تعقيدات المشهد السياسي والعسكري في جنوب لبنان. بينما يرى مراقبون أن إصرار الكيان على السيطرة على التلة لا يعود فقط إلى قيمتها العسكرية، بل إلى رغبتها في تحقيق مكاسب سياسية قبل الانتخابات الإسرائيلية في الخريف المقبل.

 

 عندما تتحول صواريخ المقاومة إلى أصوات انتخابية

ما يحدث في "كريات شمونة" ليس مجرد ظاهرة عسكرية، بل هو تحول سياسي عميق. فصواريخ حزب الله لم تدمر المباني فقط، بل هزت الثقة في الحكومة الإسرائيلية، وأثارت تساؤلات حول قدرة الدولة على حماية مواطنيها.

يبدو أن نتنياهو، الذي راهن على الحرب لتعزيز صورته كـ"زعيم أمني"، قد وجد نفسه في مواجهة تداعياتها السياسية داخل معاقله الانتخابية. فـ"كريات شمونة"، التي كانت تؤمن بأن الليكود هو الضامن الوحيد لأمنها، أصبحت اليوم تشكك في هذا الضمان، وتتساءل: هل كانت الحرب ضرورية؟ وهل كان يمكن تجنب هذه الكارثة؟

لكن السؤال الأكثر إزعاجاً لنتنياهو ليس حول ضرورة الحرب، بل حول مصداقية وعوده. فقد وعد نتنياهو سكان مستوطنات الشمال بالأمان، لكنه منحهم النزوح. ووعدهم بالنصر، لكنه منحهم الخسارة. ووعدهم بالعودة، لكنه منحهم الانتظار. وفي السياسة الإسرائيلية، حيث يتم قياس الزعامة بقدرتها على توفير الأمن، فإن هذه الفجوة بين الوعد والواقع قد تكون أكثر إيلاماً من أي صاروخ، لأنها تضرب في عمق شرعية القيادة نفسها.

في المقابل، تظل تلة علي الطاهر رمزاً للثبات، حيث لا تطرح أسئلة حول جدوى المقاومة، بل تتجسد فيها معادلة الصمود التي تجعل من كل صاروخ يطلق رسالة إلى العدو: أن الاحتلال لن يستقر، وأن المستوطنات لن تكون آمنة، وأن المستوطنات الإسرائيلية ستظل تحت تهديد المقاومة ما دام الاحتلال قائماً.

 

 نقطتان على طرفي نقيض

في النهاية، تبقى المقارنة بين "كريات شمونة" وعلي الطاهر مذهلة. فبينما تتراجع الأولى وتتهدّم، تصمد الثانية وتقوى. بينما تشهد الأولى نزوحاً وتراجعاً انتخابياً، تشهد الثانية ثباتاً للمقاومين وتجدداً للعهد. بينما يتساءل سكان "كريات شمونة" عن مستقبلهم السياسي، يجدد مقاتلو علي الطاهر قسمهم على الثبات.

وهذا هو جوهر المعادلة التي يخشاها العدو الإسرائيلي: أن المقاومة لا تقصف فقط، بل تهز الثقة، وتغير المعادلات، وتجعل المستوطنات الإسرائيلية التي كانت آمنة تتحول إلى مستوطنات أشباح. ففي اللحظة التي تتراجع فيها قوة الاحتلال، تتعاظم قوة المقاومة، وتتأكد حقيقة أن الأرض لمن يملكها ويحميها.

وإذا كانت كريات شمونة قد أصبحت نموذجاً لمدينة تهتز فيها ثقة المستوطنين بقادتهم، فإن تلة علي الطاهر تظل نموذجاً لتلة تصمد فيها ثقة المقاومين بربهم وأرضهم.

بين النموذجين، تتشكل معادلة جديدة في الصراع: أن من يملك الإرادة والصبر، يملك أيضاً القدرة على تغيير المعادلات، وأن من يملك الجغرافيا دون عقيدة، لا يملك سوى خريطة تذوي مع أول هزة. وهذا هو جوهر ما يخشاه العدو الإسرائيلي: ليس الصواريخ التي تسقط على المستوطنات، بل الأرواح التي تصمد على التلال، وتجعل من كل حجر فيها قصة نصر، ومن كل مقاتل عليها أسطورة لا تموت.

 

/إنتهى/

 
R1694/P
المواضيع ذات الصلة
  • جنوب لبنان
  • المقاومة
  • المقاومة الإسلامیة
  • حزب الله
  • فلسطين المحتلة
  • الکیان الإسرائیلی
tasnim
tasnim
tasnim
  • من نحن
  • اتصل بنا
  • الأكثر قراءة
  • الأرشيف
مواقع التواصل الاجتماعي
  • RSS
  • Telegram
  • Instagram
  • Twitter

All Content by Tasnim News Agency is licensed under a Creative Commons Attribution 4.0 International License.