إيران: البيان الفرنسي بشأن حقوق الإنسان مثال على الإسقاط المنافق
- الأخبار ایران
- 2026/08/13 - 20:20
وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن حميد أحمدي، القائم بأعمال الإدارة العامة لحقوق الإنسان في وزارة الخارجية الإيرانية، وصف إصدار فرنسا وعدد من الدول الغربية بياناً مشتركاً ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية تحت ذريعة حقوق الإنسان بأنه خطوة متكررة تهدف إلى التهرب من المساءلة بشأن دور هذه الدول في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني في مناطق مختلفة من العالم، بما في ذلك أفريقيا وغرب آسيا، ولا سيما فيما يتعلق بالمواطنين الإيرانيين، مؤكداً إدانة إيران الشديدة لهذه الخطوة.
وأشار المسؤول الإيراني إلى السجل الاستعماري الأسود لفرنسا في أفريقيا ومناطق أخرى من العالم، فضلاً عن تدخلاتها في بعض الدول الأفريقية التي أدت بصورة مباشرة أو غير مباشرة إلى مقتل وانتهاك حقوق ملايين الأبرياء.
ونصح المسؤولين الفرنسيين، بدلاً من توجيه المواعظ للآخرين، بالعمل على إصلاح ممارساتهم العنصرية تجاه رعايا الدول الأخرى والمهاجرين، ووقف دعمهم الشامل وغير المشروط وغير الإنساني للكيان الصهيوني المحتل والمرتكب للإبادة الجماعية».
وقال أحمدي إن بيان هذه المجموعة من الدول الغربية بشأن حقوق الإنسان في إيران يصدر في وقت لم ينسَ فيه الشعب الإيراني الصمت المخزي لمصدريه إزاء العدوان العسكري غير القانوني الذي شنّته أمريكا والكيان الصهيوني على أراضي الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وكذلك الجرائم التي أسفرت عن استشهاد 168 مدنياً بريئاً في مدرسة ميناب وآلاف الأبرياء الآخرين في عشرات الجرائم خلال الحربين المفروضتين اللتين استمرتا 12 يوماً و40 يوماً.
وأشار إلى الموقف المخزي لفرنسا والاتحاد الأوروبي وسائر الموقعين على البيان المناهض لإيران تجاه الاحتلال والإبادة الجماعية وجرائم الحرب التي يرتكبها الكيان الصهيوني بحق الإيرانيين وشعوب المنطقة، بما فيها فلسطين ولبنان وسوريا واليمن، وأضاف أن أي إنسان يؤمن بمبادئ حقوق الإنسان لن يصدق الادعاءات التي تطرحها هذه الدول بشأن حقوق الإنسان في بلد مثل إيران. وأكد أن فرنسا وشركاءها الغربيين، من خلال تقديم مختلف أشكال الدعم العسكري والسياسي للكيان الصهيوني، يُعدّون شركاء ومتواطئين في الجرائم المرتكبة في منطقة غرب آسيا، وسيتعين عليهم عاجلاً أم آجلاً تحمل المسؤولية عن هذا التواطؤ.
وشدد أحمدي على عزم الجمهورية الإسلامية الإيرانية على صون حقوق وكرامة جميع الإيرانيين مهما كانت آراؤهم ومعتقداتهم، مؤكداً أن النظام الفرنسي وشركاءه الأوروبيين فقدوا أهليتهم الأخلاقية للادعاء بالدفاع عن حقوق الإنسان بسبب تاريخهم الاستعماري ومواقفهم المنافقة في القضايا الحقوقية. وأضاف أنه لا ينبغي لهم الاعتقاد بأن مثل هذه البيانات «عديمة القيمة» يمكن أن تجعل الشعب الإيراني ينسى السلوك العدائي لبعض هذه الدول خلال العدوان العسكري الأمريكي ـ الصهيوني على إيران، حيث التزمت الصمت بصورة مباشرة أو غير مباشرة إزاء جرائم الحرب الأمريكية والصهيونية، بل وأسهمت من خلال مواقفها الغامضة في تشجيع المعتدين على ارتكاب المزيد من الجرائم.
كما أكد أن محاكمة ومعاقبة المدانين في إيران تتم وفقاً للقانون ومع مراعاة مبادئ المحاكمة العادلة، وأن فرنسا أو الاتحاد الأوروبي لا يملكان أي حق في التدخل في الشؤون الداخلية الإيرانية أو في آلية تطبيق العدالة بحق الأشخاص الذين ارتكبوا، وفق القانون الدولي والقوانين الإيرانية، أخطر الجرائم.
وفي ختام تصريحاته، وصف أحمدي الدعم السياسي والإعلامي واللوجستي الذي تقدمه فرنسا وغيرها من الدول الموقعة على البيان لعناصر إرهابية ومنحها الملاذ الآمن لارتكاب جرائم ضد الشعب الإيراني بأنه أمر مخزٍ، مطالباً هذه الدول بتحمل مسؤولياتها إزاء سياساتها التدخلية ضد إيران وما اعتبره انتهاكاً واضحاً لحقوق الإيرانيين.
/انتهى/