الأمن القومي الإيراني: الحصار البحري سينقلب على أمريكا

وأشار أحمد عجم، في حديث مع مراسل وكالة تسنيم الدولية للأنباء إلى استمرار الإجراءات الأمريكية الرامية إلى فرض حصار بحري على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وقال إن واشنطن تسعى من خلال اعتماد هذا النهج، إلى استعراض قوتها وزيادة الضغوط على إيران، بهدف انتزاع مزيد من التنازلات خلال المفاوضات.

وأشار إلى تجربة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في المفاوضات السابقة، مضيفاً: "ستستفيد إيران الآن من خبراتها السابقة في هذا المجال، ولن تسمح بتكرار المسارات التي سبق أن جُرّبت. وستستخدم الجمهورية الإسلامية الإيرانية في الظروف الراهنة جميع الإمكانات المتاحة للدفاع عن حقوق الشعب وضمان المصالح الوطنية".

وأكد عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإسلامي أن الإجراءات الأمريكية في المجال البحري لن تؤدي بالضرورة إلى تحقيق أهداف واشنطن، وقال: "إن الحصار البحري سيفرض في نهاية المطاف تكاليف أكبر على الأمريكيين، وقد يؤدي، أكثر من إلحاق الضرر بالجمهورية الإسلامية الإيرانية، إلى إهدار الوقت وزيادة الأعباء والتكاليف على الجانب الأمريكي".

وأضاف عجم: "اكتسبت الجمهورية الإسلامية الإيرانية خبرة كبيرة في مواجهة الضغوط الخارجية، واستناداً إلى هذه الخبرة، تأخذ في الاعتبار جميع أبعاد تحركات الطرف المقابل. ولذلك، لا تستطيع الولايات المتحدة أن تجبر إيران، بمجرد زيادة الضغوط واستعراض القوة، على قبول مطالبها على طاولة المفاوضات".

وأشار ممثل أهالي شاهرود وميامي في مجلس الشورى الإسلامي إلى التداعيات الدولية للسياسات الأمريكية، قائلاً: "إن القرارات التي يتخذها الساسة الأمريكيون لن تقتصر آثارها على العلاقات بين طهران وواشنطن، بل يمكن أن تمتد أيضاً إلى أسواق الطاقة العالمية. واستمرار هذا الوضع سيزيد من حالة عدم الاستقرار في أسواق الطاقة، وسيعرّض مصالح مختلف الدول لتداعيات هذه السياسات".

وشدد على أن الحسابات الأمريكية بشأن استمرار الحصار البحري يجب أن تأخذ في الاعتبار التداعيات الإقليمية والدولية لهذا الإجراء، وقال: "سيدرك الأمريكيون هم أيضاً في نهاية المطاف حجم التكاليف الناجمة عن استمرار هذه السياسة. ومن ثم، لا يمكن أن يستمر الحصار البحري بشكله الراهن لفترة طويلة، وفي نهاية المطاف سينهار هذا المسار".

ولفت عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في الدورة الثانية عشرة لمجلس الشورى الإسلامي إلى أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لن تسمح للضغوط المفروضة بالتأثير في حقوق الشعب الإيراني ومصالح البلاد، مؤكداً أنها ستواصل العمل على تأمين مصالحها الوطنية من خلال الاستفادة من الإمكانات المتاحة.

وختم قائلاً إن "الأمريكيين سيضطرون في نهاية المطاف إلى تحمل تكاليف سياساتهم ومغادرة المنطقة".

/انتهى/