الدفاع الايرانية: الصحفيون شركاء في صياغة خطاب دفاعي شامل

وافادت وكالة تسنيم الدولية للانباء ان نص البيان جاء كالتالي:

بسم الله الرحمن الرحيم

يمثل 8 أغسطس/آب تذكيراً بالمهمة العظيمة التي يضطلع بها شعبٌ مؤمنٌ مسؤولٌ يسعى للحق، ويعتبر القلم أمانةً إلهية، وإعلام الشعب واجباً وطنياً وثورياً وإلهياً. وفي التاريخ المجيد للثورة الإسلامية، غالباً ما اقترنت هذه المهمة بالنضال والتضحية، بل والاستشهاد، مما خلد أسماء الصحفيين الأحرار إلى جانب المدافعين عن حرية واستقلال وأمن وتقدم هذه الأرض.

وقد أظهرت تجربة الدفاع الباسل للشعب الإيراني في حروب 12 يوما المفروضة وحرب رمضان مرة أخرى أنه إلى جانب ساحة المعركة العسكرية، توجد ساحة معركة أخرى؛ ساحة معركة السرد والتصور والرأي العام. ويسعى أعداء الوطن من خبثاء وإرهابيين، إلى استهداف معتقدات وإرادة الشعوب بتشويه الحقائق، والحرب المعرفية، والعمليات النفسية.

لكن وسائل الإعلام الملتزمة، والمسؤولة، والقادرة على نقل الحقيقة بصدق، تُبقي الأمل حيًا، وتُعزز التماسك الوطني، ولا تسمح للحقيقة بأن تقع ضحيةً لتضليل إعلام العدو، ولا تُسكت صرخات المظلومين في العالم، ولا جرائم القوى المتغطرسة.

لقد كان عدوان النظام الإرهابي الأمريكي وجرائمه الصارخة ضد وطننا الإسلامي، ووحشية الكيان الصهيوني المغتصب في المنطقة أمام أعين العالم، اختبارًا واضحًا لتوضيح الفرق بين وسائل الإعلام والصحفيين الملتزمين، ووسائل الإعلام التي تدّعي الاستقلالية والمهنية، وحقوق الإنسان، ومُثل التنوير. أولئك الذين يُضحّون بالحقيقة لمصالح المعتدين، وأصحاب النفوذ، والمجرمين، ويُسخّرون أقلامهم لخدمة مشاريع التستر، لن يكون لهم مكان في الذاكرة التاريخية للأمم الحرة في العالم، وخاصةً للشعب الإيراني.

ومع ذلك، فإن الصحفيين المخلصين والأحرار في هذه الأرض هم الأصول القيّمة لهذه الأمة، والذين يقفون في طليعة جهاد التفسير بأمانة ومسؤولية وولاء للمصالح الوطنية.

أثبت شهداء الإعلام بدمائهم أن نقل الحقيقة هو أيضاً ساحة جهاد، ساحةٌ يكون فيها القلم حصناً للإيمان والأمن والكرامة وشرف الأمة. وستبقى ذكراهم وأسماؤهم، ولا سيما شهداء الإعلام في حرب الأيام الاثني عشر وحرب رمضان، مصدر إلهام دائم للإعلام.

اليوم، يحتاج الدفاع عن الوطن وتقدمه أكثر من أي وقت مضى إلى إعلام يضاهي مكانة الجمهورية الإسلامية الإيرانية العالمية الجديدة؛ إعلامٌ لا يقتصر دوره على تقديم معلومات دقيقة وتحليلات معمقة ومطالب مسؤولة، بل يبني الأمل على الواقع ويشرح الإنجازات الوطنية، مما يُسهم في تحسين الكفاءة وتسريع مسيرة التقدم في البلاد. فالإعلام الذي ينقل الحقيقة يبني الثقة، والثقة هي أعظم ركائز الشعب للتغلب على التهديدات بفخر وبناء المستقبل.

ولا تعتبر وزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة الإعلام مجرد ناقل للأخبار والإنجازات؛ بل إنها تعتبرها شريكاً استراتيجياً وداعماً في صياغة خطاب الدفاع الشامل، وتقدم البلاد، والثورة الصناعية الدفاعية للجمهورية الإسلامية الإيرانية. فكما تعزز الصناعة الدفاعية، بالاعتماد على المعرفة والتكنولوجيا والابتكار والمبادرة والرصيد البشري الملتزم، قوة البلاد الدفاعية وردعها، فإن الإعلام، من خلال السرد المسؤول والتحليل الصحيح وشرح الحقائق، يعزز الرصيد الاجتماعي لهذه الحركة العظيمة، ويرسي دعائم الوحدة والثقة والتعاطف والمشاركة الوطنية في مسيرة الدفاع الشامل والتقدم والازدهار الوطني.

لا شك أن اقتدار الجمهورية الإسلامية الإيرانية وأمنها المستدام هما ثمرة تضافر جهود الميدان والشارع والدبلوماسية جنباً إلى جنب مع العلم والتكنولوجيا والصناعة والإعلام والرصيد البشري المخلص والمتخصص والملتزم.

وكلما تعمقت هذه الرابطة، ازدادت مرونة البلاد وقدرتها على التغلب على التهديدات، واحباط الحرب المعرفية للعدو، وتحقيق آفاق جديدة من التقدم.

تُحيي وزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة ذكرى جميع شهداء الإعلام، ولا سيما شهداء الإعلام في حرب الأيام الاثني عشر وحرب رمضان، وتُهنئ جميع الصحفيين والمصورين والناشطين الإعلاميين والرواة النزيهين في إيران الإسلامية بمناسبة يوم الصحفي، وتُعرب عن تقديرها العميق لجهودهم القيّمة في الدفاع عن الحق، ونشر الوعي، وجهاد التبيين، وتعزيز اقتدار الوطن.

وستبقى الجمهورية الإسلامية الإيرانية قويةً وذكيةً وجاهزةً في مجال الدفاع، وفي مجال السرد، وفي مجال الإرادة.

/انتهى/