مفاوض أمريكي سابق: نحن على وشك هزيمة استراتيجية أمام إيران
- الأخبار الصحافة الاجنبیة
- 2026/08/08 - 08:32
وأفادت وكالة تسنيم الدولية للانباء ان آرون ديفيد ميلر، الدبلوماسي والمفاوض الأمريكي السابق الذي عمل لمدة 24 عامًا في حكومات ديمقراطية وجمهورية، أعرب عن آرائه بشأن الترتيبات الجديدة في مضيق هرمز، فضلًا عن التطورات الحالية المتعلقة بإيران، في مقابلة مع شبكة ABC الأسترالية.
فيما يتعلق بالمفاوضات بين إيران وعُمان بشأن ترتيبات المرور الآمن للسفن عبر مضيق هرمز، والتي يُقال إنها في مراحلها النهائية، قال ميلر: "لقد أمضيتُ معظم حياتي المهنية في المفاوضات، وحتى نرى نص الاتفاق، يصعب تحديد مدى تقدمه. هناك ثلاث خطوات: أولًا، يجب على إيران وعُمان التوصل إلى نوع من الاتفاق. ثم يتعين على دول الخليج الفارسي أن تقرر ما إذا كانت ستوافق على هذا الاتفاق أو حتى تدعمه. وبعد ذلك، بمجرد نشر النص، يتعين على الحكومة الأمريكية النظر في قبوله. لكن مستوى ثقتي ليس مرتفعًا هذه الأيام."
وأضاف: "الولايات المتحدة على وشك مواجهة انتكاسة استراتيجية كبيرة. قد نُضطر إلى التنازل لإيران عن نفوذها وسيطرتها، إن لم يكن سيادتها، على من يمر عبر مضيق هرمز. هذه انتكاسة كبيرة حقًا، ليس فقط للولايات المتحدة، بل لدول الخليج الفارسي والاقتصاد الدولي وحرية الملاحة والموارد العالمية المشتركة."
وقال: "إن العمانيين أنفسهم يقفون على الحياد. في الشرق الأوسط، الجغرافيا هي المصير. ربما تفضل عُمان اتفاقًا لا يعترف بالسيادة الإيرانية على جزء من المضيق، لكن قد لا يكون أمامها خيار آخر."
*تفوق إيران الجغرافي في المنطقة
وقال الدبلوماسي الأمريكي السابق، مشيرًا إلى صمود إيران في الحرب: "لقد أقنعوا أنفسهم، وأعتقد أنهم على حق، بأنه إذا انتهت الحرب اليوم، فسيكون ذلك نصرًا لإيران وهزيمة لأمريكا. إنهم مستعدون لتحمل قدر معين من الألم. أعتقد أن قدرتهم على تحمل الألم أعلى بكثير من إدارة ترامب. لا يمكنهم مجاراة الولايات المتحدة أو إسرائيل صاروخًا بصاروخ، لكنهم صعّدوا التوتر أفقيًا، أي أنهم حددوا نقاط ضعف دول الخليج الفارسي والمضائق، وهذا منحهم ميزة."
*العلاقات الاقتصادية لعائلة ترامب مع السعودية والإمارات
ورداً على سؤال: "وردت تقارير تفيد بأن إيران طلبت من دول الخليج الفارسي إقناع ترامب بوقف الهجمات، وإلا سترد طهران على مشاريع البنية التحتية للطاقة. ما مدى نفوذ هذه الدول على الولايات المتحدة؟"، قال: "لا تتمتع دول الخليج الفارسي مجتمعة بنفوذ كبير، لكن السعوديين والإماراتيين يتمتعون بنفوذ كبير".
وفي إشارة إلى الأنشطة الاقتصادية لعائلة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في السعودية والإمارات، أوضح ميلر: "لا يقتصر نفوذ هاتين الدولتين على كونهما أقوى وأغنى دول الخليج الفارسي، بل أيضاً لأن إدارة ترامب وعائلته، وصهره ستيف ويتكوف، وغيرهم، جنوا مئات الملايين من الدولارات من الاستثمار في مشاريع مختلفة".
وقال الدبلوماسي الأمريكي السابق إن صندوق التحوط "أفينيتي بارتنرز"، الذي تبلغ قيمته ملياري دولار ويديره جاريد كوشنر، صهر ترامب، ممول بدعم من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وينطبق الأمر نفسه على الإمارات.
*إيران قادرة على الرد بقوة
وأكد قائلاً: "هناك جمهور واسع في واشنطن يؤيد التعامل مع دول الخليج الفارسي"، مضيفاً: "لكن هناك أيضاً واقعاً عملياً، وهو أنه إذا نفذ الرئيس تهديده وهاجم البنية التحتية للطاقة الإيرانية، فسيرد الإيرانيون بالمثل".
وأكد ميلر: "لم نرَ بعدُ المدى الكامل للضرر الذي قد يُلحقه الإيرانيون بمنشآت النفط في الخليج الفارسي. وهذا قد يدفع أسعار النفط إلى مستويات أعلى بكثير مما شهدناه حتى الآن".
/انتهى/