رأي اليوم: إنه مجلس حرب وتهجير وليس "مجلس سلام" بزعامة ترامب في غزة
- الأخبار الصحافة العربیة
- 2026/08/06 - 04:53
وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن صحيفة رأي اليوم أضافت، إنه ليس “مجلس سلام” وانما مجلس حرب، وإسرائيل الحاكم الفعلي، وصاحبة الكلمة الأخيرة فيه، وتفرض كلمتها على الجميع ابتداء من الوسطاء الثلاث، مصر وقطر وتركيا، ومرورا بنيكولاي ملادينوف، وانتهاء بتوني بلير وترامب.
وتابعت، نحن امام خديعة جديدة، تتطابق في كل فصولها مع كل السيناريوهات الإسرائيلية السابقة، ونهايتها بعدم الانسحاب الاسرائيلي مطلقا، والدخول الى المرحلة الثانية من المخطط، أي تهجير جميع أبناء القطاع.
وجاء في مقال الصحيفة: إسرائيل في الماضي كانت تتذرع بالإفراج عن جميع اسراها لدى حركة حماس، الاحياء منهم والاموات قبل الحديث عن أي انسحاب، وعندما تحقق لها هذا الهدف، كان العذر الثاني هو نزع سلاح الحركة، وأيد مجلس السلام مطالبها هذه كاملة، ومن المؤسف ان الوسطاء الثلاثة باركوا هذه المطالب، واقنعوا حركة حماس بقبولها، بحجة الواقعية، وسحب الذرائع، وإظهار كل أشكال النوايا الطيبة.
عندما يسمع العالم بالطروحات الإسرائيلية التي يصادق عليها ترامب وتابعه ملادينوف، يعتقد ان حركة حماس تملك صواريخ “توماهوك” وباتريوت، ودبابات ابرامز التي تشكل تهديدا وجوديا لدولة الاحتلال، فالحركة المحاصرة منذ أكثر من عامين، وجرى اغتيال معظم قادتها، لا تملك الا بنادق فقط، وربما بدون أي رصاص.
قطاع غزة بالنسبة الى ترامب وجيشه من السماسرة بقيادة صهره جاريد كوشنر ومستشاره وشريكه ستيف ويتكوف، لا يزيد عن مشروع عقاري، وفرصة ذهبية لـ”حلب” مئات المليارات بتحويله الى “ريفيرا الشرق الأوسط، ولكن بعد تفريغه من جميع سكانه.
نتنياهو لم يتردد لحظة في الكشف عن نواياه الحقيقية عندما وجه امس رسالة الى المجتمع الدولي دعا فيها الى استقبال أبناء قطاع غزة، وزعم ان العديد منهم يريدون مغادرة القطاع اذا اتيحت لهم الفرصة، وإسرائيل تعمل حاليا على إيجاد الترتيبات التي تتيح لهم هذه الفرصة.
بعد تدمير 95 بالمئة من المباني والمنازل في القطاع، واعدام ما يقرب من 75 الفا من أبنائه، واصابة 200 الف منهم معظمهم بجروح خطيرة، وتقطيع أطراف (ارجل وايادي) في أبشع حرب إبادة وتجويع في التاريخ الحديث، يخرج علينا نتنياهو بالقول ان هؤلاء يريدون المغادرة، ويجب ان تتاح لهم الفرصة بحرية الاختيار لوجهتهم.
نفس سيناريو إبادة الهنود الحمر يكرره ترامب ونتنياهو في قطاع غزة حرفيا، القتل والتجويع والتعطيش والتدمير، ومن المؤسف ان كل هذا يحدث تحت سمع العالم وبصره، ومن ضمنه 22 دولة عربية، تملك جيوشا جبارة جرى إنفاق مئات المليارات على تسليحها.
جميع المخيمات في قطاع غزة جرى تدميرها ومساواتها بالأرض، وخاصة في رفح وجباليا والمخيمات الوسطى لإزالة أبرز معالم حق العودة، والآن، وتحت نظر وسمع “مجلس السلام” الدولي، والوسطاء العرب والمسلمين، تمنع قوات الاحتلال التي تسيطر على 70 بالمئة من القطاع، دخول أيٍّ من الأغذية للجوعى فيه، وتستهدف المستشفيات، وما تبقى من اطقمها، من اطباء وممرضات، وتمارس أبشع انواع “الإبادة الانجابية” من خلال منع وصول الادوية وتدمير كل مرافق الولادة والأمومة، وحرمان الأمهات ومواليدها من كل أنواع الرعاية الطبية.
/انتهى/