فرح أبو عياش... عامٌ خلف القضبان وكاميرا تنتظر العودة

كل صباح يخرج الصحفي إلى الميدان باحثًا عن قصة جديدة... لكن في فلسطين قد يتحول الصحفي نفسه إلى عنوان للخبر.

هكذا كانت زميلتنا الصحفية في وكالة تسنيم فرح أبو عياش... تقف أمام الكاميرا لتنقل وتوثق حياة الآخرين، قبل أن تصبح هي إحدى الحكايات التي ننقلها.

 

 

 عام على اعتقال  فرح ولا يزال التمديد الاداري بحقها في كل مرة يحن موعد المحكمة تتاجل وكل هذا فقط بسبب عملها الصحفي ففي فلسطين ان تكون صحفي وتعمل بالميدان هذا لا يعني ان لك كامل الحقوق والحرية.

وقال نقيب نقابة الصحفيين الفلسطينيين ناصر ابو بكر لوكالة تسنيم: هناك استهداف ممنهج للصحفيين الفلسطينيين من قتل وجرح واعتقال،  الاعتقالات طالت أكثر من 200 صحفي فلسطيني  أكثر من 60 صحفي تعرضوا للاعتقال الإداري لا زال في سجون الاحتلال حتى هذه اللحظة أكثر من 50 صحفي في السجون بين اعتقال إداري وتحقيق وحكم بالسجن كل هذا من أجل تغييب الصحفيين الفلسطينيين عن المشهد وعدم نقلهم للحقيقةما يجري وما يتعرض له شعبنا الفلسطيني.

وأكد رئيس الهيئة العليا لمتابعة شؤون الاسرى والمحررن أمين شومان لوكالة تسنيم:  ما يجري داخل السجون الإسرائيلية من ظروف صعبة وكارثية وما يجري من اعتقالات وخاصة بحق الصحفي الفلسطيني وخير مثال على ذلك، فرح أبو عياش التي جدد لها هذا الاعتقال الإداري لأكثر من مرة،  الهدف هو تكميم أصوات الفلسطينيين ومنعهم من نقل الحقيقة  لما يجري على الأرض الفلسطينية وداخل السجون الإسرائيلي وما يجري من جرائم يرتكبها قطعان المستوطنين بحق شعبنا الفلسطيني.

في كل مرة يُجدد فيها الاحتلال اعتقال فرح، لا يُمدد حرمانها من الحرية فحسب، بل يُمدد أيضًا انتظار عائلتها انتظارٌ بدأ قبل عام، وما زال مستمرًا حتى اليوم.

وقالت شقيقة الصحفية فرح أبو عياش، صابرين، لوكالة تسنيم عبر مكالمة هاتفية:" إن مرور عام على اعتقال شقيقتها كان "ثقيلاً جدًا"، موضحةً أن هذه الفترة بدت للعائلة وكأنها سنوات طويلة، خاصة مع تكرار جلسات المحاكم وقرارات تمديد الاعتقال الإداري وأضافت أن العائلة كانت تتمسك في كل موعد محكمة بأمل الإفراج عنها، إلا أن قرارات التمديد كانت تعيدهم في كل مرة إلى نقطة الصفر، قائلةً إنهم يعيشون بين الأمل والخذلان والخوف، دون معرفة موعد انتهاء اعتقال فرح".

وأضافت صابرين في حديثها لتسنيم: أن رسالتها لفرح هي أنهم يحبونها كثيرًا واشتاقوا إليها، وأنهم ينتظرون لحظة اللقاء والحرية، مؤكدةً أن العائلة لن تتوقف عن انتظار هذه اللحظة، وأوضحت أنهم يتابعون أخبارها باستمرار عبر المحامي أو الأسيرات اللواتي يُفرج عنهن، مشيرةً إلى أن وصول أي معلومة عن فرح يحمل مشاعر متناقضة بين الفرح لأنها ما زالت تتذكرهم رغم ظروف الأسر، والحزن لغيابها عنهم.

وتعود صابرين بالحديث عن لحظة اعتقال فرح، التي وقعت فجر الخامس من آب/أغسطس، حين اقتحمت قوات الاحتلال منزل العائلة واعتقلتها بعد تفتيش المكان ومصادرة هاتفها والتحقق من هويتها. وتقول إن الاعتقال تم بسرعة، بحضور مجندات إسرائيليات، وإن فرح لم تُمنح الوقت لارتداء حجابها، كما طلبت قبل اقتيادها إلى الاعتقال الحصول على دوائها.
وفرح ليست وحدها... فخلف القضبان تقبع عشرات الأسيرات الفلسطينيات، من بينهن أربع صحفياتٌ اعتُقلن خلال أداء عملهن ونقل الحقيقة.

 

في نهاية كل مهمة صحفية، يعود الصحفي إلى منزله حاملاً قصة جديدة... إلا أن بعض الصحفيين في فلسطين تنتهي مهمتهم عند بوابة السجن، لتبدأ بعدها حكاية انتظار طويلة.
 

/إنتهي/