وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن أكاديمية «غرامي» هي الجهة المشرفة على منح أرفع الجوائز العالمية في مجال الموسيقى، إذ تعلن سنوياً أسماء أبرز المبدعين الموسيقيين في مختلف الفروع والتخصصات.
وتضم عضوية الأكاديمية فنانين ومؤلفين موسيقيين وكتّاب أغانٍ وموزعين ومنتجين ومهندسي صوت وغيرهم من العاملين المحترفين في قطاع الموسيقى من مختلف دول العالم. ويتم الانضمام إليها عبر آلية متخصصة تستند إلى السجل المهني للأعضاء والأعمال المنشورة وتقييم اللجان المختصة. كما يشارك الأعضاء المؤهلون في عملية اختيار المرشحين والفائزين بجوائز «غرامي» السنوية.
ولا تقتصر أنشطة الأكاديمية على تنظيم جوائز GRAMMY السنوية، بل تشمل أيضاً الدفاع عن حقوق الموسيقيين، والتعليم، والتطوير المهني، والمساهمة في رسم السياسات الثقافية المرتبطة بصناعة الموسيقى، حيث يؤدي أعضاؤها دوراً مؤثراً في رسم ملامح مستقبل هذه الصناعة.
وانطلقت جوائز «غرامي» عام 1958، وتُعد في عالم الموسيقى بمثابة جوائز الأوسكار في صناعة السينما، وجوائز إيمي في التلفزيون، وجوائز توني في المسرح، كما تُصنف على أنها أكبر حدث موسيقي في العالم.
ويُعد سهراب بورناظري، عازف التنبور والكمانجة والستار، من أبرز الموسيقيين المؤثرين في إيران خلال العقدين الأخيرين، إذ نجح في ربط الموسيقى الإيرانية الأصيلة والمقامية بالفضاءات الحديثة والعالمية. ومن أبرز أعماله تأليف ألبومات «إيران من» و«آرايش غليظ» و«خداوندان أسرار» بصوت الفنان همايون شجريان، إضافة إلى تصميم وإخراج العروض الموسيقية المسرحية «سي» و«سيصد».
كما تشمل مسيرته تقديم عروض منفردة وتأليف أعمال بالتعاون مع أوركسترات عالمية مثل «Pacific Symphony Orchestra»، والمشاركة في مشروع «Beyond Borders»، إلى جانب التعاون مع فنانين دوليين من بينهم عازف السيتار الهندي شجاعت حسين خان، وفرق موسيقية عالمية مثل فرقة «نيشتيمان» في فرنسا. وخلال السنوات الماضية، أسهم بورناظري من خلال أعماله المتعددة وحفلاته الدولية وتعاونه مع نخبة من الفنانين العالميين في التعريف بالموسيقى الإيرانية على الساحة الدولية.
من جهته، يُعرف إحسان مطوري، المؤلف الموسيقي وعازف السنطور، بنشاطه في مجال الموسيقى العالمية والموسيقى fusion (التلفيقية). ومن أبرز محطات مسيرته تعاونه خلال السنوات الأخيرة في تنفيذ وإنتاج عدد من الأعمال مع إدوارد بيريز، الحائز على خمس جوائز غرامي، إضافة إلى إنتاج المشروع الدولي «Voices & Bridges» (أصوات وجسور)، وهو ما لفت أنظار أكاديمية غرامي إليه.
وفي هذا المشروع، نجح مطوري في مزج الموسيقى الإيرانية التقليدية بصوت الفنان علي رضا قرباني مع أنماط موسيقية من ثقافات أخرى، بمشاركة فنانين من الهند والأرجنتين والولايات المتحدة.
كما أُدرجت مقطوعة «Jete Nahi Dibo»، التي أُنتجت بالتعاون مع الفنانة الهندية بومباي جايشري، ضمن القائمة الأولية لمراجعات التحكيم الخاصة بجوائز غرامي خلال السنوات الماضية، وحظيت بردود فعل دولية واسعة.
وتتضمن مسيرة مطوري الفنية أيضاً إقامة حفلات موسيقية وتسجيل أعمال مشتركة مع موسيقيين بارزين فازوا بجوائز غرامي أو رُشحوا لها، من بينهم عازف الطبلة الهندي الشهير سانديب داس.
/انتهى/