مصدر مطلع: المفاوضات الإيرانية العمانية بشأن مضيق هرمز تدخل مرحلة جديدة

وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن مصدراً مطلعاً صرّح لقناة "برس تي في" أن المفاوضات الإيرانية مع عمان حول الترتيبات المستقبلية لمضيق هرمز بدأت منذ الأيام الأولى التي تلت وقف إطلاق النار في 18 أبريل، ودخلت مرحلة أكثر جدية عقب اتفاق إنهاء الحرب في 17 يونيو.

وبحسب هذا التقرير، تابعت إيران بجدية التزامها بموجب البند 5 من مذكرة التفاهم، بالتشاور مع عمان والحوار مع دول المنطقة الأخرى، وكان من المتوقع الوصول إلى نتيجة خلال المهلة الزمنية البالغة 30 يوماً والمنصوص عليها في البند 5. لكن التدخلات الأمريكية وعراقيل بعض دول المنطقة تسببت في إحداث خلل في هذا المسار.

وأضاف التقرير: "منذ أكثر من أسبوعين، دخلت المفاوضات مع الجانب العماني مرحلة جديدة، وإذا توقفت العراقيل الأمريكية وعراقيل البعض الآخر، فإن التفاهم الثنائي بين إيران وعمان سيكون في المتناول".

وجاء في التقرير أيضاً: "إن الهدف من هذه المفاوضات هو الاتفاق على ممر (ممر ملاحي) جديد يضمن الحقوق والاعتبارات السيادية لإيران، باعتبارها دولة ساحلية تضررت من سوء استغلال أمريكا المعتدية وحلفائها لهذا الممر المائي. ويمكن لهذا الممر الأوسط أن يوفر حركة مرور آمنة عبر المضيق، ومع تشغيله سيتوقف العمل بالمسارين الشمالي والجنوبي".

 

ووفقاً للتقرير، فإن هذه المفاوضات تجري بين دولتين ساحليتين ولا علاقة لها بالآخرين بما في ذلك أمريكا، إلا أن ترامب يحاول عبر تدخلاته المتكررة الإيحاء بوجود تأثير له على هذا المسار. إنه يسعى لصناعة إنجاز وهمي ليقول للرأي العام داخل أمريكا إنه نجح في التأثير على هذه العملية عبر التهديد والإنذارات النهائية. ومع ذلك، فإن التأثير الأمريكي في هذا المسار كان سلبياً دائماً وأدى إلى إبطاء عملية المفاوضات، لأن إيران لا تصيغ مصالحها وأولوياتها بناءً على التوقيت الزمني أو الرغبات التي يطلبها ترامب. لقد نقض ترامب العهود، وإيران مستمرة وستستمر في دفع خطتها لتحقيق الترتيبات في المضيق بشكل مستقل عن التهديدات الأمريكية.

وبحسب هذا التقرير، فإن الممر الرسمي الحالي في المضيق يقع منذ عام 1968 في المياه الإقليمية لسلطنة عمان، ولم تبدِ إيران أي حساسية تجاهه سابقاً. لكن تطورات الأشهر الخمسة الماضية وسوء استغلال أمريكا وحلفائها الإقليميين لهذا الممر المائي لشن هجمات ضد إيران، لم يترك أي مجال لاستمرار النهج الإيراني المتسامح السابق، وإيران عازمة على تنظيم وإدارة الترتيبات الجديدة للمرور في المضيق بطريقة تضمن الحقوق السيادية لإيران ومصالحها وأمنها القومي بشكل كامل.

/انتهى/