وافادت وكالة تسنيم الدولية للانباء نقلا عن دائرة العلاقات العامة في وزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة ان القائم بأعمال وزير الدفاع، اشر خلال هذا الاتصال الهاتفي الى اتفاق وقف إطلاق النار، قائلا أن جمهورية إيران الإسلامية وقّعت على هذا الاتفاق بهدف المساعدة في استعادة الاستقرار إلى المنطقة، واستجابةً لطلب الدول الصديقة والجارة، إلا أنها، ونظراً للسجل الطويل للعهود المنقوضة من قبل الولايات المتحدة، لا تثق بالطرف المقابل إطلاقاً، مؤكداً أن القوات المسلحة الإيرانية، مع احتفاظها بكامل جهوزيتها، سترد على أي خرق للاتفاق برد مناسب.
وأشار إلى جرائم الكيان الصهيوني في غزة ولبنان وسوريا وإيران، مؤكداً أن الدعم الأمريكي هو ما يمكّن هذا الكيان من الاستمرار ويزيده وقاحة، ودعا الدول الإسلامية إلى العمل بوحدة وتكاتف عملي لمنع استمرار سياسات كيان الاحتلال المسببة للتوتر.
كما تطرق العميد ابن الرضا إلى اقتراح ايران بتشكيل تحالف أمني للعالم الإسلامي بمشاركة دول مثل إيران وتركيا وباكستان والسعودية ومصر وسائر الدول الإسلامية، وقال: أثبتت الحرب الأخيرة أن أمن المنطقة يجب أن تؤمنه دول المنطقة، وأن وجود القوات الأجنبية لا يحقق الأمن فحسب، بل إنه يزيد من انعدام الثقة والغموض وانعدام الأمن.
وحذّر من مخططات الكيان الصهيوني لإقامة ما يسمى بالمناطق الآمنة في سوريا ولبنان، معتبراً أن هذه الإجراءات تمهيد لاتساع رقعة الأزمة في المنطقة، وأضاف: إن التصريحات الأخيرة للمسؤولين الأمريكيين حول فتح جبهة جديدة ضد حزب الله في لبنان قد تعرّض المنطقة بأسرها لمخاطر أمنية جديدة.
وشدد القائم بأعمال وزير الدفاع على أن أمن الخليج الفارسي يجب أن يُدار من قبل دول المنطقة، مشيراً إلى أن الأمن مسألة داخلية المنشأ، وأن الاعتماد على القوى الخارجية لا يمكن أن يحقق أمنًا مستداماً.
وعدّ تطوير العلاقات الدفاعية والعسكرية والأمنية بين طهران وأنقرة عاملاً معززاً للأمن الجماعي للمنطقة، وقال: إن الجمهورية الإسلامية الايرانية مستعدة لمواصلة المشاورات المشتركة مع تركيا وسائر دول المنطقة من أجل وضع ترتيبات أمنية جديدة ومستدامة.
كما عبّر وزير الدفاع التركي في هذا الاتصال الهاتفي عن تعازيه باستشهاد قائد الثورة الاسلامية، والقادة العسكريين، والأبرياء، ولا سيما تلاميذ ميناب الشهداء، مؤكداً دعم أنقرة للتنفيذ الكامل لوقف إطلاق النار واستمرار مسار الدبلوماسية.
وقال وزير الدفاع التركي، مشيراً إلى أن أمن المنطقة لا يتحقق إلا من خلال الحوار والتعاون والمشاركة بين دول المنطقة: إن تركيا تدعم الحفاظ على وحدة اراضي الدول المجاورة، ومستعدة لتوسيع تعاونها مع الجمهورية الإسلامية الايرانية في مختلف المجالات، بما في ذلك مكافحة الإرهاب وأمن الحدود والقضايا الإقليمية.
كما شدد وزير الدفاع التركي على أن التعاون والتكامل الإقليمي هما السبيل الوحيد لتحقيق السلام المستدام، مؤكداً أن أنقرة ستدعم أي مبادرة تؤدي إلى خفض التوترات ومكافحة الإرهاب وتعزيز أمن المنطقة.
/انتهى/