لجنة حقوق الإنسان الإيرانية: قتل المدنيين تجسيد صارخ لـ "حقوق الإنسان الأمريكية"

وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن لجنة حقوق الإنسان الإيرانية، أدانت عبر إصدار بيان، بأشد العبارات الهجوم المتجدد للقوات العسكرية للولايات المتحدة الأمريكية على مناطق مختلفة من الجمهورية الإسلامية الإيرانية، لا سيما الهجوم على منزل سكني في حي "تشاه‌ تنكو" بمدينة قشم، والذي أسفر عن استشهاد ثلاثة أفراد من عائلة واحدة وإصابة طفلين آخرين، واعتبرت هذه الجريمة تجسيداً صارخاً لـ "حقوق الإنسان الأمريكية".

وأدانت لجنة حقوق الإنسان في الجمهورية الإسلامية الإيرانية في بيانها، الهجوم الأمريكي على المناطق السكنية واستشهاد المدنيين في قشم وأعلنت أن الحق الأساسي في الحياة، والمعترف به في المادة 3 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمادة 6 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، يتطلب من الحكومات منع الحرمان التعسفي للأفراد من الحياة. إن قتل أفراد عائلة داخل منزلهم السكني هو مصداق واضح لانتهاك هذا الحق الأساسي واستهانة بالكرامة المتأصلة للإنسان.

إن لجنة حقوق الإنسان في الجمهورية الإسلامية الإيرانية تدين بأشد العبارات الهجوم المتجدد للقوات العسكرية للولايات المتحدة الأمريكية على مناطق مختلفة من الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وبخاصة الهجوم على منزل سكني في حي "تشاه‌ تنكو" بمدينة قشم، والذي أدى إلى استشهاد ثلاثة أفراد من عائلة واحدة وإصابة طفلين آخرين.

 

وأضاف البيان: إن الهجوم المتعمد أو المستهتر على المناطق السكنية والأماكن المدنية يشكل انتهاكاً واضحاً وصارخاً للقواعد الآمرة في القانون الدولي، لا سيما القانون الدولي الإنساني. واستناداً إلى مبدأ التمييز المنصوص عليه في المادة 48 من البروتوكول الإضافي الأول لعام 1977 الملحق باتفاقيات جنيف الأربع، فإن أطراف النزاع ملزمون دائماً بالتمييز بين الأهداف العسكرية والمدنيين، وكذلك بين الأهداف العسكرية والأعيان المدنية، وتوجيه هجماتهم حصراً نحو الأهداف العسكرية.

وجاء في سياق هذا البيان أيضاً: كذلك بموجب المادتين 51 و52 من البروتوكول نفسه، تحظر الهجمات ضد المدنيين والأعيان المدنية، ويعتبر أي هجوم عشوائي أو غير متناسب يؤدي إلى وقوع ضحايا بين المدنيين انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني. إن هذه المبادئ، بالإضافة إلى المقررات المعاهدتية، تعد جزءاً من القانون الدولي العرفي وتعتبر إلزامية لجميع الدول.

ويضيف هذا البيان: ومن جهة أخرى، فإن الحق الأساسي في الحياة المعترف به في المادة 3 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمادة 6 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، يتطلب من الحكومات منع الحرمان التعسفي للأفراد من الحياة. إن قتل أفراد عائلة داخل منزلهم السكني هو مصداق واضح لانتهاك هذا الحق الأساسي واستهانة بالكرامة المتأصلة للإنسان.

إن لجنة حقوق الإنسان في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، إذ تعرب عن تعاطفها مع الأسر المفجوعة بهذه الجريمة، تعتبر الهجوم على المنازل السكنية وقتل المدنيين، ولا سيما النساء والأطفال، نموذجاً جلياً للانتهاك الصارخ للقانون الدولي الإنساني وتجسيداً بارزاً لـ "حقوق الإنسان الأمريكية"؛ وهو النهج الذي تحل فيه المزاعم بالدفاع عن حقوق بشر في الممارسة العملية محل التوسل بالقوة، وقتل المدنيين، وانتهاك المبادئ الأساسية للقانون الدولي.

ويتابع البيان: إن صمت وانفعال وازدواجية معايير العديد من آليات حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة تجاه مثل هذه الجرائم، قد وضع مصداقية وفعالية النظام الدولي لحماية حقوق الإنسان أمام تحدٍ جدي أكثر من أي وقت مضى. وإن استمرار هذا النهج الانتقائي والسياسي سيمهد الطريق لتوسيع نطاق الإفلات من العقاب وتكرار الجرائم ضد الشعوب العزل.

وطالبت لجنة حقوق الإنسان في الجمهورية الإسلامية الإيرانية كلاً من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، والمفوض السامي لحقوق الإنسان، والمقررين الخاصين المعنيين، وسائر الآليات ذات الصلة، بإدانة هذا الإجراء صراحةً، والابتعاد عن المواقف المنفعلة وازدواجية المعايير، وإدراج إجراءات عملية ومؤثرة وملموسة ضمن جداول أعمالهم في إطار مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية لمساءلة الدولة المعتدية، وإنهاء حصانة مرتكبي هذه الجريمة والآمرين بها، وتعويض خسائر الضحايا، ومنع تكرار مثل هذه الهجمات.

وتؤكد لجنة حقوق الإنسان في الجمهورية الإسلامية الإيرانية أن الهجوم المتعمد أو المستهتر على المناطق السكنية وسلب الحق في الحياة من المدنيين، يترتب عليه مسؤولية دولية على الدولة المعتدية، ولا ينبغي للمجتمع الدولي أن يسمح بوقوع المبادئ الأساسية للقانون الدولي وحقوق الإنسان ضحية للاعتبارات السياسية والسلوكيات التمييزية. إن الصمت في وجه هذه الجرائم لا يؤدي إلى إضعاف النظام القانوني الدولي فحسب، بل يمثل بمثابة ضوء أخضر لاستمرار الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.

/انتهى/