الآثار الاقتصادية للعدوان على إيران: أسعار البنزين في بريطانيا تسجل رقماً قياسياً

وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن صحيفة "الغارديان" البريطانية ذكرت يوم الجمعة في تقرير لها أن أسعار البنزين في محطات الوقود بالبلاد وصلت إلى أعلى مستوى لها منذ بدء الحرب ضد إيران، مما أدى إلى تفاقم الضغوط المالية على ملايين الأسر التي تستعد لرحلاتها الصيفية السنوية.

وأعلن نادي السيارات الملكي البريطاني (RAC) في "أخبار غير سارة للغاية للسائقين"، أن متوسط سعر لتر البنزين في المحطات بلغ 160 بنساً، وذلك بعد أن كان قد انخفض في أوائل يوليو إلى 151 بنساً عقب إعلان وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط.

وقد وصل سعر البنزين يوم الجمعة إلى أعلى مستوى له منذ نوفمبر 2022؛ وهو الوقت الذي شهد قفزة هائلة في أسعار الوقود عقب حرب روسيا وأوكرانيا.

كما ارتفع سعر الديزل بمقدار 14.5 بنساً ليصل إلى 179 بنساً للتر الواحد، رغم أنه لا يزال دون الرقم القياسي البالغ 192 بنساً والمسجل في شهر أبريل الماضي.

وقال سايمون ويليامز، المسؤول عن وضع السياسات في نادي السيارات الملكي: "إن تكلفة ملء خزان وقود لسيارة عائلية بالبنزين العادي بلغت الآن 88 جنيهاً إسترلينياً، في حين تزيد تكلفة ملء خزان سيارة تعمل بالديزل بمقدار 10 جنيهات إسترلينية".

وأضاف: "أسعار الجملة للبنزين شهدت انخفاضاً طفيفاً هذا الأسبوع، لكن هذا الانخفاض لم يكن كافياً لإحداث فارق في أسعار محطات الوقود".

وأشار ويليامز إلى أن أسعار الديزل يبدو أنها "ستواصل الارتفاع"، وما لم تنخفض أسعار النفط بشكل ملحوظ، فمن المحتمل أن تصل إلى 185 بنساً للتر الواحد خلال الأسابيع القليلة القادمة.

وكانت أسعار الوقود قد شهدت انخفاضاً بعد أن توصلت أمريكا وإيران في منتصف شهر يونيو إلى مذكرة تفاهم تمدد وقف إطلاق النار في الحرب لمدة 60 يوماً؛ بهدف السماح باستئناف حركة التجارة عبر مضيق هرمز وإتاحة فرصة أكبر لمواصلة المفاوضات.

ومع ذلك، أظهر دونالد ترامب في الأسابيع الأخيرة تراجعاً في اهتمامه بجهود السلام، حيث شنت أمريكا خلال الأيام الماضية عدة هجمات جديدة ضد إيران، مما دفع طهران للرد باستهداف حلفاء أمريكا في الشرق الأوسط.

وقد ارتفع سعر نفط برنت، المؤشر العالمي للنفط، يوم الجمعة بأكثر من 1% ليتجاوز 90 دولاراً للبرميل. وجاء هذا الارتفاع بعد إعلان الحرس الثوري استهداف ناقلتي نفط حاولتا عبور مضيق هرمز بمرافقة جوية أمريكية، وإجبار 4 سفن أخرى على تغيير مسارها.

من جانبه، قال لوك بوزدت، المتحدث باسم جمعية السيارات البريطانية (AA)، إن ارتفاع أسعار الوقود جاء "في أسوأ وقت ممكن".

وأضاف: "تظهر استطلاعات جمعية السيارات أن 20.5 مليون سائق بريطاني سينطلقون في الطرقات خلال الأسبوع الثالث من موسم العطلات الصيفية. ومن بين هؤلاء، سيقطع 2.2 مليون شخص مسافة تتراوح بين 100 و200 ميل، و1.5 مليون شخص ما بين 200 و300 ميل، بينما سيقطع 1.3 مليون شخص مسافات أطول من ذلك".

ومع ذلك، أشار بوزدت إلى أن أسعار الوقود تبدو منذ شهر مايو أكثر تماشياً وتنسيقاً مع أسعار الجملة، وذلك بعد أن نفذت الحكومة خطة جديدة تُلزم جميع محطات الوقود بالإعلان العام والشفاف عن أسعارها وإرسال تقارير دورية بها.

/انتهى/