السعودية تهرب إلى الأمام بتشكيل تحالف جديد .. واليمن يؤكد أن مصيره الفشل
- الأخبار الشرق الأوسط
- 2026/08/01 - 19:05
تطور يأتي في وقت تعود فيه الرياض إلى خيار التحالفات العسكرية، بعد أحد عشر عاما من إعلان تحالف الحرب على اليمن، لتعلن هذه المرة تشكيل تحالف بحري يضم أربع عشرة دولة، قالت إنه يهدف إلى تأمين الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب.
تحالف تقدمه الرياض باعتباره إطارا لحماية الملاحة الدولية، فيما ترى صنعاء أنه محاولة لإعادة حشد غطاء سياسي وعسكري لمواجهة المتغيرات التي فرضها الحصار البحري اليمني، وتنامي القدرات العسكرية اليمنية خلال سنوات المواجهة.
وفي سياق التصعيد الإقليمي، أدانت صنعاء العدوان الأمريكي السعودي على العراق، معتبرة أنه امتداد لمساعي واشنطن وحلفائها لتوسيع دائرة المواجهة، ومؤكدة أن أمن المنطقة لا يتحقق عبر التحالفات العسكرية، وإنما بوقف الاعتداءات وإنهاء أسباب التوتر، وفي مقدمتها الحرب والحصار على اليمن.
ورغم إعلان الرياض انضمام أربع عشرة دولة إلى التحالف، برز غياب الإمارات كأحد أبرز ملامح المشهد، بالتزامن مع تطورات متسارعة في جنوب اليمن وتباينات ظهرت بين الرياض وأبوظبي في إدارة عدد من الملفات. معطيات تثير تساؤلات حول مستقبل التنسيق بين الطرفين، وانعكاس ذلك على التحالف الجديد وترتيبات النفوذ في البحر الأحمر.
وفي تصريح لوكالة تسنيم أوضح عضو المكتب السياسي لأنصار الله ضيف الله الشامي، أن التصعيد والعدوان الأمريكي السعودي على العراق يأتي في إطار سلسلة متواصلة من الخطوات التآمرية التي تستهدف الأمة، مشيراً إلى وجود تبادل جلي للأدوار وتخادم بين الأمريكي والإسرائيلي والسعودي لاستهداف دول محور المقاومة في العراق واليمن ولبنان.
وأكد الشامي أن خروج الشعب اليمني يعبر عن الوقوف المبدئي والتضامن الكامل مع الشعب العراقي المظلوم انطلاقاً من وحدة الدم والمصير والعدو، مشدداً على أنه لا يمكن لأي قوة كسر مبدأ "وحدة الساحات"، ومؤكداً أن التحالفات الجارية ما هي إلا امتداد لمسار ترامب الفاشل الذي بدأ عام 2015 بعشرات الدول وتآكل تدريجياً، لتبقى ساحات المقاومة أشد صلابة وتلاحماً.
وفي السياق ، اعتبر الخبير العسكري العميد يحيى الحوثي أن الضربات السعودية الأخيرة ضد الشعب العراقي والحشد الشعبي تشكل هروباً من حقيقة القدرة على إيلام السعودية والوصول إلى كافة اتجاهاتها الاستراتيجية في الشرق والغرب والجنوب والشمال، كاشفاً عن توسع مستمر في بنك الأهداف ومؤكداً أن المعادلة القادمة هي الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد.
وحذر الحوثي من التسويف والتمادي، داعياً إلى الأخذ برسائل وتنبيهات القيادة الثورية - ممثلة بالسيد القائد - بجدية لأن الوقت لم يعد في صالحهم، مجدداً التأكيد على أن التحالف الحالي "لا يسمن ولا يغني من جوع" كسالفه الذي قادته السعودية بمشاركة 17 دولة وانتهى بالفشل، لافتاً إلى أن ما يجري بين السعودية والإمارات هو تبادل للأدوار؛ إذ إن الإمارات وإسرائيل وجهان لعملة واحدة، وأن عدم إظهار مشاركة الإمارات بوضوح ليس إلا ذرّاً للرماد على العيون لكون التحالف يدار بالكامل برعاية أمريكية وصهيونية.
من جانبه، اتفق الخبير العسكري العقيد رشاد الوتيري مع هذه الرؤية الميدانية، مؤكداً أن العدوان السعودي الأمريكي على العراق يأتي فراراً من عجز العدو السعودي عن صد الصواريخ اليمنية، وهرباً من الحظر البحري المفروض على السعودية والضربات التي طالت المواقع النفطية والحساسة في المملكة.
وأشار الوتيري إلى أن محاولة تحميل "محور المقاومة" المسؤولية تُعد اعترافاً ضمنياً بقوة ومدى الضربات اليمنية، مضيفاً أن الخطوة السعودية بتشكيل تحالف جديد يضم بين 14 إلى 21 دولة لحماية السفن والمياه ستواجه الفشل ذاته الذي لاحق التحالفات السابقة أمام الصمود اليمني.
واختتم الوتيري تصريحه بالـتأكيد على أنه لا مناص أمام السعودية إلا رفع الحصار وتلبية الشروط والرحيل من أرض الجنوب، وإلا فإن القوات المسلحة مستمرة في تصعيد حصارها البحري وصولاً إلى الجوي والبري، معتبراً أن غياب الإمارات الظاهري عن هذا التحالف يأتي كونها تدرك مسبقاً حجم القوة اليمنية وتفضل النأي بنفسها لتترك السعودية وحدها في الميدان تتلقى الضربات في ظل الصراع القائم بينهما جنوباً، مع جاهزية اليمن لمواجهة التحالف بكافة أطرافه.
/إنتهي/