الحرب على إيران قد تتحول إلى أعمق صدمة نفطية في تاريخ العالم
- الأخبار الأقتصاد
- 2026/07/27 - 09:58
وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن نحو خمسة أشهر مرت على الهجمات الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران، وقد أحدثت هذه الحرب صدمة نفطية أعادت إلى الأذهان الأزمات الكبرى التي شهدتها أسواق الطاقة، حيث تؤدي الحروب أو الأزمات السياسية إلى خروج ملايين البراميل من السوق، فتتصاعد الأسعار وتسعى الدول المنتجة والمستهلكة إلى تعويض النقص.
ووفقاً لصندوق النقد الدولي، فإن الحرب على إيران تسببت في أعمق صدمة نفطية في التاريخ المعاصر، متجاوزة أزمات الحظر النفطي عام 1973، والثورة الإيرانية عام 1979، وحرب الكويت عام 1990، والحرب الروسية الأوكرانية عام 2022.
الثورة الإيرانية وخسائر الإنتاج
أدت الثورة الإسلامية في إيران إلى تراجع إنتاج النفط من 5.3 ملايين برميل يومياً عام 1978 إلى 1.48 مليون برميل يومياً عام 1980، بانخفاض بلغ 72 بالمئة، ما أدى إلى تراجع إيران من المرتبة الرابعة عالمياً إلى المرتبة الخامسة عشرة بين منتجي النفط.
واستفاد العراق مؤقتاً من هذا التراجع، إذ بلغ إنتاجه 3.49 ملايين برميل يومياً عام 1979، لكنه تأثر لاحقاً بالحرب العراقية الإيرانية، لينخفض إنتاجه إلى 910 آلاف برميل يومياً عام 1981، فيما بلغ إنتاج إيران آنذاك 1.32 مليون برميل يومياً.
وشهدت حرب الكويت واحدة من أكبر الصدمات النفطية، حيث تراجع إنتاج الكويت من 960 ألف برميل يومياً عام 1990 إلى 180 ألف برميل يومياً عام 1991 بعد إحراق آبارها النفطية.
كما انخفض إنتاج العراق من 2.84 مليون برميل يومياً عام 1989 إلى 290 ألف برميل يومياً عام 1991 نتيجة الحرب والعقوبات الدولية، ووصل البلدان إلى أدنى مستوياتهما الإنتاجية على الإطلاق.
تعافي الكويت والعراق
استعادت الكويت إنتاجها بسرعة، فرفعته إلى 1.94 مليون برميل يومياً عام 1993 ثم إلى أكثر من 2.1 مليون برميل يومياً عام 1995.
أما العراق، فقد أعاقت العقوبات الدولية تعافيه خلال التسعينيات، قبل أن تؤدي حرب عام 2003 إلى انخفاض جديد في الإنتاج. وبعد سنوات من إعادة الإعمار، ارتفع إنتاجه إلى 4.78 ملايين برميل يومياً عام 2019، وهو أعلى مستوى في تاريخه.
العقوبات على إيران
أدت العقوبات الأمريكية والأوروبية بين عامي 2011 و2012 إلى خفض إنتاج النفط الإيراني من 4.45 ملايين برميل يومياً إلى 3.61 ملايين برميل يومياً.
لكن الاتفاق النووي عام 2016 أعاد الإنتاج إلى 4.94 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2017، قبل أن يتراجع مجدداً إلى 3.25 ملايين برميل يومياً عام 2020 بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق وإلغاء الإعفاءات النفطية.
أزمة عالمية محتملة
ومع إغلاق مضيق هرمز وتهديد اليمن بإغلاق مضيق باب المندب، أصبح نحو ربع إمدادات النفط العالمية معرضاً للخطر، ما يضع العالم أمام أكبر أزمة طاقة في تاريخه.
/انتهى/